بمناسبة انتشار الألفاظ السيئة بين القريب والبعيد تحت مُسمّى المزاح
قال نبينا ﷺ:
"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"
من أندر صور النزاهة أن تنصف إنساناً لا تحبه.
أن تعترف بفضله رغم خلافك معه..أو تدافع عن حقه ولو لم يدافع عن حقك ..أو ترفض اتهامه بما لم يفعل حتى لو كان في ذلك ما يخدم موقفك.
الإنصاف الذي لا يكلفنا شيئاً سهل.. أما الإنصاف الذي يخالف مشاعرنا فهو امتحان حقيقي للمروءة والخلق النبيل.
@an_7_7__ طبيعي من حقها مافي أي مجامله وحده تقبل بشخص لو كان فيه شيء يمنع تقدم مشاعرها تجاهه من تلقاء نفسها وقيسي عليها لو كان دمه ثقيل لو كان ما يعرف يسولف لو كان عفش يفتقد اللباقه
@a3_ldr بخصوص العمل لا حظت في مقطع يقول كيف وصلت إلى في عالم الأرواح وكلنا نعرف ان الروح وأسرارها من الأمور الغيبية اللي ما يملكها ولا يعلمها إلا الله سبحانه خوفي يكون فيه شركيات والحاد
من وجهة نظري اشوف المحامي بهيبته امين على كل قضية ومخلص في عمله وكفو وقد الثقه لكن النزول إلى مهاترات المحتوى الإعلامي والمقاطع التسويقية اللي ولا مره قررت أكملها من كثر الفوضى اللي فيها احنا مو ضد الظهور الإعلامي احنا مع رسم الحدود والمحافظة على وقار الطرفين .
من المؤسف أن ترى من يحمل صفة المحامي-وهي صفة يفترض أن تقترن بالعلم والاتزان ورجاحة العقل- ومن ثم يزج بنفسه في مهاترات البثوث ويستدرج إلى نقاشات لا تليق بمقام ( مهنته) ثم يظن أن كثرة ظهوره وتفاعلهم معه دليل على حضوره المهني.
والحقيقة أن الشهرة شيء والمكانة المهنية شيء آخر وليس كل من عرفه الناس قدروه ولا كل من أضحكهم احترموه.
والأشد إشكالًا أن يتحول طلب المشاهدات إلى غاية تبرر بأي وسيلة ولو أدت لصاحبها النزول بمستواه إلى مجاراة السخافات، والدخول في خصومات لا تضيف إلى علمه شيئًا ولا إلى رصيده المهني قيمة.
وهنا لا يعود الأمر سوء تقدير لوسيلة الظهور بل يصبح خللًا في إدراك معنى المكانة المهنية والفرق بين أن يكون للمرء حضور وأن يكون لهذا الحضور وزن.
وتبلغ المسألة غاية السوء حين لا تقف عند حدود المهاترات بل تقترن بضحالة علمية وضعف في التأصيل الشرعي والقانوني فضلًا عن علوم الالة ،فيتصدر هذا الشخص للكلام في مسائل لا يحسنها، ويقرر أحكامًا بلا سند منضبط، ويخلط بين الرأي الشخصي والحكم النظامي، ثم يقدم ذلك كله أمام الجمهور بثقة لا يسندها علم. وهذه مصيبة مضاعفة إذ لا يكتفي صاحبها بالإساءة إلى صورته، بل يقدم للناس نموذجًا مشوهًا عن المهنة التي ينتسب إليها.
وكذلك فالمحامي حين يتحدث بصفته المهنية فهو ينتسب إلى مهنة أحاطها المنظم السعودي بقواعد تحفظ شرفها ومكانتها، وأوجب على ممارسها مراعاة مقتضياتها.
وقد أكدت قواعد السلوك المهني للمحامين ضرورة المحافظة على شرف المهنة وثقة المجتمع بها، ووضعت ضوابط للظهور الإعلامي والنشر الإلكتروني.
ومن ثم فإن تحويل المنصات إلى ساحات للتراشق والمزايدات والضحك وتبسيط المسائل إلى درجة الإخلال ليس دليل جرأة أو قوة شخصية ولا بديلًا عن العلم والتحليل وسلامة الاستدلال.
والأدهى أن بعضهم يخلط بين التسويق المهني واستعراض الذات وبين بناء السمعة وجمع المشاهدات حتى يصبح همه أن يُذكر اسمه، ولو كان ذلك في سياق السخرية منه أو من طريقته في الحديث.
ولا يدرك أن الاسم المهني لا يُقاس بعدد مرات تداوله وإنما بما يستقر في أذهان الناس من علم صاحبه وكفاءته واتزانه.
فقد يشتهر المرء في يوم ثم يقضي سنوات في محاولة استعادة الاعتبار الذي أضاعه باختياراته.
والمحامي الذي لا يستطيع ضبط حضوره ولا يميز بين النقاش الذي يرفع قدره والمهاترة التي تبتذله، ولا يملك من العلم ما يؤهله للحديث فيما يتصدر له، جدير بأن يراجع طريقته وسلوكه .
فالمهنة ليست لقبًا يُستعرض به ولا بطاقة عبور إلى المجالس والمنصات، ولا وسيلة لاكتساب الشهرة بأي ثمن.
إنها مسؤولية علمية وأخلاقية ودينيه قبل كل شيء ومن لا يحسن تمثيلها في حضوره العام، فعليه أن يدرك أن كل ظهور لا يخدم سمعته بل يتحول إلى عبء عليها.
وثمة فرق بين محامٍ يفرض احترامه بعلمه وآخر يستجدي الانتباه بصخبه ،وبين من يرفع مكانة المهنة بما يقدمه ومن يختزلها في مشهد عابر يضحك فيه الجمهور ثم ينصرف او غير ذلك .
فكم من اسم ملأ المنصات ولم يترك في ميزان العلم ما يستحق الذكر، وكم من صاحب علم بقي بعيدًا عن الضجيج، لكن كفاءته فرضت احترامها دون أن يستجدي تصفيق أحد.
فالشهرة قد تُمنح لك بالمشاهدة أما المكانة المهنية فلا تُكتسب إلا بالعلم والكفاءة وحسن السمت.
وقد كتبت عن هذا الموضوع سابقًا منذ قرابة شهر .