وَوَقع فِي كتاب المجالسة لأبي بكر أَحْمد بن مَرْوَان الْمَالِكِي الدينَوَرِي وَوجد على قَبره مَكْتُوبًا:
يا أيُّها الناسُ كانَ لي أملٌ
قصَّرَ بي عن بلوغِهِ الأجلُ..
أرانا مُوَضِعِينَ لأمْرِ غَيْبٍ
وَنُسْحَرُ بالطَّعامِ وَبالشَّرابِ
——
ما أعجب الإنسان؛ يسوقه الأجل من خلفه، ويستدرجه الأمل من أمامه، وهو بينهما مأخوذٌ بزينة الطريق عن منتهاه.
قولبة الاكتئاب والتنظير حوله بهذه الصورة غير دقيق؛ فالاكتئاب له أسباب وعوامل متعددة، ولا يصح اختزاله في أن الإنسان لو تحرّك وانشغل زال اكتئابه.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، وهذا يبيّن أن للجانب الإيماني أثرًا في ضيق النفس، لكن لا يصح أيضًا اختزال جميع حالات الاكتئاب في سبب واحد ..