ثريد
ما سبب هدوء إسرائيل قبل7 أكتوبر؟
1- وضعت إسرائيل بهدوءها أثناء التوسع الإيراني الدولة السعودية كمحامي وحيد لوقف البرنامج النووي الإيراني وفُرض واقع عليها بالمليشيات المحيطة بها ، وكان لابد طوال هذه السنوات أن تجد الحل في ظل هدوء إسرائيل،يجب أن تتحرك السعودية لإيقافه.
شيخ المترو، هذا الشيخ هو الناجي الوحيد من طوفان السكوت الحديث، يمشي بين الجموع الغارقة في شاشاتها كدرويش -صوفي- يبحث عن "مريد" للحظة واحدة. أحجيته ليست لغزاً عصي على الفهم، بل مفتاح لكسر قفل الغربة -بين الذات والآخر-، ومحاولة يائسة لترميم الشرخ الهائل الذي أحدثته الفردانية في جدار الروح الجماعية. وحين يجود بالمسواك، فإنما هو طقس مقدس من طقوس "المناولة البشرية" هو يعطيك رائحة الأرض، وقصن من الطبيعة، ليطهر فمك من طعم العزلة المُر. هي مقايضة شديدة "الوعورة" والجمال، كلمة حية مقابل قطعة من الطبيعة، في عالم بات يشتري الوهم ويبيع الروح. فهذا الشيخ "قطعة حب خام"، سبيكة ذهبية من زمن الوصل الجميل، يُراد لها أن تُصهر في أفران الفردانية المتوحشة، لكنه يظل عصيًا، شاهر مسواكه وسؤاله، يقاتل بعود أراك هش، ترسانة كاملة من التوحش الحداثي الذي يريد أن يجعلنا جزر منعزلة، ليقول بلسان حاله، "ما زال في الناس خيط من الوصل، وها أنا ذا أغزله بسؤال ومسواك".
@y1ya11@Bathaksaudi@RiyadhAir Airalo خايس ونت محدود وغالي اذا بتروحين اكثر من دولة نصيحة مجرب اشتري نت مفتوح لك دوله لحالها وفيه خيار اكثر من دولة مع بعض
1/2
موسم الرياض: من ضيافة الكرام إلى خناجر اللئام
الشركة المتحدة: الأخطبوط الذي خنق الفن وباع الكرامة
ثمّة في النكران الإنساني ما يفوق الخيانة بطولة؛ إذ الخائن، على الأقل، يعترف ضمناً بوجود ما يخونه، أما الناكر فيمحو الوجود نفسه، يُلغي التاريخ، يُعيد كتابة الذاكرة بحبر الحقد. والحال أنّ ما شهدناه من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية - تلك الأخطبوط التي تمتد أذرعها من ضفاف النيل إلى كل شاشة ومنبر مصري - لم يكن مجرد نكران، بل صناعة متكاملة للكراهية، مؤسسة لتحويل الدم إلى تجارة والألم إلى سلعة؛ ذاك أنّ غزة، بكل ما فيها من مأساة حقيقية، صارت الذريعة الذهبية لتصفية حسابات مع من أطعم الجائع وأحيا الميت وفتح أبواب الرزق لآلاف كانوا على شفا العدم.
محمد سلام، ذلك الممثل الذي استيقظ ضميره في اللحظة الأخيرة تماماً - لا قبلها بيوم ولا بساعة - قدّم نموذجاً في التوقيت الانتهازي المحسوب؛ لم يكتشف أنّ غزة تُقصف وهو يُصوّر في الاستوديوهات، ولا وهو "يقبض" من منتجين يُطبّعون مع من يشاءون، بل اكتشفه فقط عندما حان موعد الطائرة إلى الرياض، "أنا حاسس لو عملت هكون زي اللي بيقتلهم"، عبارة تستحق أن تُدرّس في معاهد النفاق المتقدم، فأين كان هذا الإحساس المرهف عندما رقصت دبي؟ عندما غنّت بيروت؟ عندما احتفلت القاهرة نفسها في كل ليلة؟ يلوح أن الضمير المصري له بوصلة سعودية حصراً، تتحرك شرقًا فقط حيث النجاح والمال اللذان فقدتهما الشركة المتحدة إلى الأبد.
وإذ دافع بيومي فؤاد عن حقه البسيط في العمل - مجرد العمل! - انقضّت عليه قطعان التخوين المنظمة، الرجل الذي قال "لي الشرف إني جيت المملكة" تحوّل بقدرة قادر إلى خائن للقضية، عميل للصهيونية، بائع دم الشهداء، حتى مطعمه الصغير في حي شعبي لم يسلم من دعوات المقاطعة والتدمير؛ والحال أنّ الحملة لم تكن عفوية ولا شعبية، بل منظمة وممنهجة وموجّهة من غرف عمليات تعرف متى تضغط على الزناد الإلكتروني، ومتى تُطلق الكلاب على من تشاء.
بيد أنّ خيري رمضان قدّم المشهد الأكثر كوميدية في هذه المأساة، إذ استيقظ فجأة على "الغيرة الوطنية" عندما كُرّمت نجاة الصغيرة في الرياض، نجاة التي أهملتها مصر عقوداً طويلة حتى كادت تُنسى، لكن عندما احتفت بها السعودية وأعادت لها الاعتبار، صحا خيري من سباته ليكتشف أنّ التكريم يجب أن يكون في القاهرة فقط، وكأنّ الاحتفاء بالفن العربي يحتاج جواز سفر أو كأنّ التقدير له جنسية؛ راهناً، وبعد أن عرّاه الأمير عبدالرحمن بن مساعد بردّه الساخر اللاذع، مُذكّراً بمواقف المملكة التاريخية من العدوان الثلاثي إلى حرب أكتوبر، صمت خيري صمت العارف بحجم الفضيحة.
وفي خضم هذه المعركة الدائرة بين الحقيقة والتزييف، برز صوتان متناقضان تماماً: أنس الفقي، الوزير السابق ورجل المنظومة العتيق، الذي كتب ما يُشبه التحف الدبلوماسية، ثلاث قراءات “محتملة” لقرار تركي آل الشيخ، ثلاث احتمالات مُطهّرة من الدم والحقد والغدر، مُعقّمة كأنها تقرير لموظف في الأمم المتحدة يخشى أن يُغضب أحداً؛ الفقي الذي يعرف الحقيقة جيداً - والشركة المتحدة ليست سراً عليه - اختار أن يُغلّف السكين بالحرير، أن يُجمّل الجريمة بالكلمات المنمقة، أن يتحدث عن “تطور فني” و”رؤية جديدة” بينما الدماء تسيل والخناجر تُغرس؛ والحال أنّ هذا التجميل المقصود للقبح، هذا التبرير المتأنق للغدر، أشد خطراً من الغدر نفسه، لأنه يمنحه شرعية ويُلبسه ثوب العقلانية.
أنس الفقي لا يكتب ليشرح، بل ليخدّر. لا يحلل، بل يُخدر الوعي بسُمّ هادئ. رجل يُتقن دور الموظف النظيف، لكن قلمه مغموس في حبر الأجهزة، وجُمله تُخيط خطاب الدولة حين لا تجرؤ على المواجهة. صمته عن تسمية الجهة، رغم معرفته، جريمة. وتقديمه لثلاث فرضيات بلا روح… ليست محاولة للفهم بل مراوغة للهروب. أنس هو الوجه الليبرالي لمؤسسة تكتم الحقيقة، وترتدي ربطة عنق على رقبة مشنوقة.
في المقابل، وقف عمرو أديب - وهو ليس بالثوري المتمرد ولا بالمعارض المحترف - ليقول ما لا يستطيع قوله كاملاً: “لقد فاض الكيل”، “تعرض هذا المشروع الفني لأقذر هجوم”، “التنكيل بكل الفنانين المصريين وكأنهم يذهبون إلى تل أبيب”؛ ثم التفت إلى أنس الفقي وقال له بوضوح قاطع: “السبب واضح والشركة أنت تعرفها جيداً يا أنس”؛ نعم، الجميع يعرفها، "الشركة المتحدة"، لكن الفرق بين من يملك الشجاعة ليُسمّي الأشياء بأسمائها، ومن يختار دفن رأسه في رمال الدبلوماسية الجوفاء؛ عمرو أديب، بكل ما له وما عليه، أنصف الحقيقة في لحظة نادرة، كشف المستور وفضح المؤامرة، بينما الفقي كان يُمارس رقصة التانغو مع الكذب.
يتبع الجزء الثاني بالردود⬇️
1/3
من يبصق في البئر: كيف تحوّل الحقد المصري على الخليج إلى سردية وطنية؟
قراءة في سيكولوجيا الشماتة، وأوهام التعليم، ونهاية الإحسان غير المشروط
ثمّة في الحملة المصرية الهستيرية ضد السعودية والخليج خلال حرب الـ12 يوماً ما يكشف عُري وعي عربي مشوّه؛ وعي يرى في من أنقذه عدواً، وفي من دمّره حليفاً. والحال أنّ ما شهدناه من تغريدات ومقاطع حاقدة مصرية لم يكن مجرد "ذباب إلكتروني" كما يحلو للبعض أن يبرّر، بل كان تعبيراً صادقاً عن مرض نفسي جماعي اسمه: عقدة النقص المُتنكّرة في ثوب الكبرياء الزائف.
فبينما كانت الصواريخ الامريكية تتساقط على مفاعلات إيران النووية ثم انتهت بوقف إطلاق نار أمريكي؛ انشغل قطاع عريض من المصريين بما هو أهم: الشماتة في قطر! "الخليج بلا حماية لولا مصر"، زعم أحدهم. و"سترونهم لاجئين عندنا حفاة كما كانوا"، غرّد آخر. و"نترقّب قصف آبار النفط، فالحرب لن تنتهي حتى يعود الخليج إلى حجمه الطبيعي"، كتب ثالث. "عقبال الكويت والرياض وابوظبي ومسقط"، كتب رابع. وكأنّ "الحجم الطبيعي" للخليج في مخيّلتهم المريضة هو العوز والتسوّل، لا التنمية والازدهار.
بيد أنّ الأمر الأكثر فضائحية هو هذا الانقلاب في بوصلة العداء. حين تقصف طهران تل أبيب، يصفّقون. وحين تقصف الدوحة، يضحكون ويدعون بخشوع أن يتكرر ذلك على باقي عواصم الخليج. حين تُضرب منشآت نووية إيرانية تهدّد كل عربي، يغضبون... لا حبّاً بفلسطين، بل حقداً على الخليج. كأنّ إيران التي ذبحت نصف مليون سوري، وشرّدت ملايين اليمنيين، ودمّرت لبنان والعراق، صارت البطل المُحتفى به! فيما السعودية ودول الخليج لم ترسل مليشيا واحدة لتدمير عاصمة عربية، ولا موّلت حزباً لاغتيال رئيس حكومة، أصبحنا العدو المستحق للدمار! هذه ليست غلطة وعي، بل وعي مقلوب تماماً.
والحال أنّ هذا المشهد ليس جديداً في التاريخ. ألم يصفّق المصريون أنفسهم للعثمانيين ضد المماليك، ثم اكتشفوا أنّهم استبدلوا طغياناً محلياً بآخر أجنبي؟ ألم يحتفل الفرنسيون بالأمريكيين محرّرين في 1944، ليعودوا ويشتموهم "إمبرياليين" في الستينات؟ التاريخ يعلّمنا أنّ الشعوب المأزومة تبحث دائماً عن أبطال وهميين في الخارج، بدلاً من مواجهة فشلها في الداخل. وهكذا، يصبح العدو البعيد صديقاً محتملاً، والصديق القريب عدواً مؤكداً.
ذاك أنّ هذا الخطاب المأزوم يستند إلى أكاذيب تأسيسية بات تكرارها بمثابة عقيدة مقدّسة. أولها خرافة "نحن علّمناكم وبنيناكم". والحقيقة؟ حين يتفاخرون بأنّهم من بنونا، فليعيدوا قراءة دفتر الحضور في ورشات الخليج الأولى. الكوري الجنوبي -عمالة ماهرة- كان هناك، قبلهم. أكثر كفاءة، وأقل تكلفة. لكنّه لم يدّعِ يوماً أنّه بنى الخليج. لم يحوّل فأسه إلى منّة، ولا تعبه إلى امتياز. نحن من اخترنا المصريين في السبعينات، لا لأنّهم الأفضل، أبدًا أبدًا، بل لأسباب سياسية وأخوية ودينية، رغم تصنيفهم ب "العمالة غير الماهرة". أردنا أن نرفع من سقط، لا أن نختار من يربح. البناء كان قراراً سيادياً... لا استعباداً للخليج.
والحال أنّ الخليج لم يكن مشروع مقاولات مصري، بل كان مشروعاً سيادياً هندسياً دولياً. بأموالنا: أمريكي صمّم، كوري نفّذ، باكستاني عمل، هندي صبر، لبناني تاجر، ومصري ساهم. جميعهم شاركوا، لكن أحداً لم يدّعِ الأبوّة سوى من لم يكن له من الأمر إلا الريال والدرهم والدينار. الفضل لا يُسرق، ولا يُحتكر... خصوصاً حين تكون الأرض أرضنا، والمال مالنا، والخطة خطتنا، والقرار قرارنا.
والأنكى من هذا كلّه هو نسيانهم المُتعمّد لحقائق موثّقة في أرشيف البنوك المركزية. مَن لا يذكر فضل الخليج على الجنيه، فليقرأ الأرقام: في 1973 حوّلنا المليارات لإنقاذ الجبهة بعد حرب أكتوبر وقطعنا البترول. في 1991 أسقطنا 6.7 مليار دولار من الديون المصرية هدية للمشاركة جيشهم الرمزية. في 2013 ضخّت السعودية والإمارات والكويت أكثر من 20 مليار دولار بعد سقوط الإخوان - نقداً وودائع ونفطاً- وفي 2022-2023، أنقذنا الجنيه من الغرق مجدداً بودائع بـ13 مليار دولار واستثمارات بـ35 مليار، هذا بعض مانعلم وماخفي أعظم. نحن لم نكن حلفاء فقط... كنّا شرايين بقاء. فمن كان سيدفع الفاتورة؟ إيران؟ "محور المقاومة"؟
لعلّ ما يفسّر هذا الحقد المَرَضي هو ما أسمّيه "عقدة المُعلّم المُفلس". تماماً كالمدرّس الذي يرى طلابه السابقين يملكون الشركات والقصور بينما هو لا يزال يشكو من الراتب الهزيل. فبدلاً من مراجعة الذات والبحث عن أسباب التخلّف، يلجأ إلى السخرية والتحقير. لكنّ الأعمق من هذا هو البُنية النفسية للمجتمعات المهزومة: فهي تعيش حالة من "النرجسية الجريحة" التي تجعلها تتأرجح بين وهم العظمة ("نحن علّمناهم") وواقع الهزيمة (التسوّل المستمر). وكلّما اتّسعت الفجوة بين الوهم والواقع، ازداد الحقد عمقاً والعدوانية حدّة.
يتبع ⬇️
@SaudiEinstein الله عليك
فالمجتمع الذي يفشل في بناء حاضره، يلجأ إلى تضخيم ماضيه. والذي يعجز عن صناعة مستقبله، يحتقر من ينجح في ذلك. الجمله هذي تختصر شي كثير لاكن اختلف معك الدعم مو مشروط بالاحترام الدعم المفروض يكون مشروط بالطاعة .