كنت سأتقبل الهزيمة من كل شيء
إلا هزيمة فقدك
و لكن عزائي أن معك ربي
رحمكَ الله و أدهشك بنعيمه العظيم
الذي لا يخطر على عقل بشر
و جعل لك قصورًا و حدائق و أنهار
و مكانةً عظيمة في أعلى و أعظم الجنّان .
رحلتَ وتركتَ فينا حباً لا ينتهي
وذكراً طيّباً يبتسم له القلب رغم الدمع
نذكر طهرك فنستحي أن نحزن حزناً يخلّ بالرضا ونرسل لكَ سلامنا مع كل نبضةِ شوق
متأملين جوارًا أجمل لكَ عند ربٍ رحيم
يا رب إنه كان أمانًا لقلوبنا فارحمه برحمتك الواسعة واجعل مسكنه الفردوس الأعلى ونوّر مرقده 💔
حين اشتاق الى أبي اركض الى أحب الاماكن اليه
لأتكئ على ماضي فيه رائحتة وضحكته واحاديثه
حين اشتاق الى أبي ابحث عنه في رائحة اخي وفي مركى جلوسه ابحث عنه في كوب القهوة الذي كنا نشربه سوياً وفي القصايد والاشعار التي كانت تطربنا حد الفرح
الفقد يغيّر طريقة نظرتك للوقت ويخليك تعرف أن بعض الأيام العادية كانت نعمًا كبيرة وأنت ما انتبهت لها يخليك تتوقف عند تفاصيل كان غيرك يمر عليها مرور الكرام لأنك تعرف أن وجود الأشخاص مو شيء مضمون
اللهم لا تحرم من فقدناهم رحمتك ولا تجعل لهم ذنبًا إلا غفرته، ولا مقامًا إلا رفعته.
الذي جرب الفقد يعرف كيف يكون الحزن مختزلًا لليالٍ عديدة، يشعر بمعنى الوجود لأي شخص يعيش حوله،يعرف ألم الرحيل الطويل، ولذة الحياة فيمن كان يمنح له العمنى، يذوق المرارة في كل يومٍ يمر عليه كالسنة، حتى يدرك أن"كل ألفاظ الوداع مرّة، والموت مُر، وأي شيء يسرق الإنسان من الإنسان مُر"
قد تألف كل ما تضعُك الأقدار به إلا الفقد
تظُن أنك قد تجرّعت مرارّته حتى أعتدته
لتستيقظ فجأة في يُوم عادي
و ترى مكان محبُوبك خاليًا فتفزّع !
و يقشّعر جلدك و تفيضُ عيناك
و كأنك للتوّ فقدته
رحمكُم الله و غفرّ لكُم و جعّل جزاء صبّرنا هذا جنّات نعيم و أنهار جاريه و اجتمّاع ابدي.
أبي الحبيب غفر الله لروحك التي أحبها ووجهك الذي أحن إليه كثيرا ليتك تعلم كم مرة يخايلني
طيفك فيبكيني ويناديني صوتك فأزداد ألف حنين يمزقني إليك
ولولا أن الله يحويني حينها لسمع العالم بأجمعه بكاء قلبي عليك والله ما كان فقدك على قلبي هين ولكن عسى الله يهونه برحمته
أبي
غادر خفيفًا ولم يقل وداعًا ولم يأخذ شيئًا معه ترك أثرًا في حياتنا وترك جرحًا في قلوبنا، نواسي أنفسنا بأنك رحلت للمكان الذي يليق بك، ولكن ��قدك عزيز وقلوبنا هشة. طاب منامك الطويل يا حبيبي، رحم اللّٰه فقيدي، رحم اللّٰه تلك الروح الحنونة، جعل اللّٰه ذاك المستقر نعيما مضيئا لك