بعد ثلاثةٍ وستين عامًا، تعزف المطابع سيمفونية اللحن الأخير لورق «الرياض».
قبل ثلاثةٍ وستين عامًا، وفي غُرّة المحرّم من عام 1385هـ، خرجت «الرياض» إلى الناس أول مرة؛ ورقًا يحمل الخبر، وحبرًا خطّ أول سطرٍ في سيرةٍ أصبحت ذاكرة الوطن.
ومنذ ذلك الصباح، كانت «الرياض» تسبق الصباح إلى أبواب المنازل؛ حتى تضع بين أيدي الناس شيئًا من صوت الوطن؛ في طيّاتها خبر القيادة، ونبض المدينة، وصوت المواطن، ومناكفات الفكر والأدب، وعلى بياضها أقلامٌ تعاقبت كما تتعاقب الأزمنة؛ مضى أصحابها إلى ما يمضي إليه الناس، وبقي من مدادهم ما لم يستطع الزمن أن يمحو له أثرًا.
ثلاثةٌ وستون عامًا مرّت من بين دفّتيها؛ تبدّلت فيها ملامح المدينة، واتّسعت، وتعاقبت الأجيال، وتغيّرت صناعة الصحافة نفسها، وظلّت «الرياض» شاهدةً ومشهودًا لها؛ تكتب تحوّلات الوطن، حتى غدت جزءًا من تاريخه المكتوب.
كبرنا، وكانت «الرياض» تكبر فينا؛ حتى جاوزت في الوجدان معنى الصحيفة إلى معنى الذاكرة. لم تكن أوراقًا تتوالى عليها الأخبار، بل كانت أيام وطنٍ تُجلّد كل صباح. مرّ على أعمدتها الكبار، فأودعوا فيها من أرواحهم ما جعل للحبر عمرًا أطول من أعمار كاتبيه؛ رحلت الأيدي التي خطّت، وجفّ المداد الذي كتبت به، وظل الحرف حيًّا... لأن للأثر أجلًا لا يبلغه الفناء.
ولأنها «الرياض»، لم تجعل من مجد الأمس عذرًا للتأخر عن الغد، ولم تستظلّ بتاريخها حتى يفوتها التاريخ. كلما تبدّل الزمان بدّلت له أدواتها، لا مبادئها؛ وكلما اتّسعت للصحافة نافذة، كانت من أوائل العابرين منها. شهدت تحوّلات المهنة، وصبرت على تقلّباتها، ثم مضت من الورق إلى رحابة الفضاء الرقمي كما تمضي الأشياء الواثقة من معناها: تغيّر ثوبها ولا تغيّر هويتها، وتتجدّد صورتها ولا يشيخ جوهرها.
واليوم، بعد ثلاثةٍ وستين عامًا من ذلك الأول، تعزف المطابع سيمفونية اللحن الأخير لورق «الرياض»؛ فيبدو المشهد أوسع من ورقةٍ تدور عليها الآلة، وأثقل من أن يُختصر في عبارة «آخر نسخة» كأن ثلاثةً وستين عامًا من صباحات الوطن تمرّ في لحظة؛ صناديق «الرياض» على أبواب المنازل، ورائحة الحبر، وتقليب الصفحات، وأسماء الذين عبروا من هنا... كأنها اجتمعت كلّها في هذه الورقة الأخيرة لتلقي على الذاكرة الحبيبة سلامها.
وفي هذا الحزن فخرٌ يزاحمه حتى يكاد يغلبه؛ أنني لم أقف يومًا خارج هذه الحكاية أتأملها فحسب، بل أكرمني الحرف أن أدخلها من بابها؛ أن يكون لي على هذا البياض حرفٌ، وفي هذا التاريخ سطرٌ، وأن تحمل «الرياض» اسمي يومًا بين صفحاتٍ حملت قبلي أسماءً صنعت للصحافة هيبتها وللكلمة مقامها. ولهذا يصعب عليّ أن أقول: وداعًا «للرياض»؛ فالوداع يقال للراحل، و«الرياض» لا ترحل.
اليوم.. نودّع هيئةً من هيئاتها، وملمسًا من ذاكرتنا معها، وعهدًا كان الورق فيه رسول الصباح. أما هي، فليست ابنة الورق حتى تنتهي بانتهائه، ولا ابنة زمنٍ حتى يأخذها إذا انقضى؛ إنها ابنة الرسالة، والرسالة أبقى من وسيلتها، وابنة الأثر، والأثر أطول عمرًا من العمر نفسه.
سلامٌ على الورق الذي أدّى رسالت��، وسلامٌ على الحبر الذي صار ذاكرة، وسلامٌ على أقلامٍ غابت وبقى أثرها.
وأما «الرياض»؛ فلا وداع لها... إنما إلى فصلٍ آخر من المجد.
@AlRiyadh
@haniwafa59
@raway_alqasid قول حسان بن ثابت رضي الله عنه :
" وأجملُ منك لم ترَ قطُّ عيني
وأكملُ منك لم تل��ِ النساءُ
خُلقتَ مبرَّأً من كلِّ عيبٍ
كأنكَ قد خُلقتَ كما تشاءُ "
يا أصدقاء الأدب والنقد والكتب عدنا لكم والعودُ أحمد لاستكمال رحلتنا في تلخيص الكتب ضمن سلسلتنا السابقة "تاريخ الأدب العربي" للدكتور شوقي ضيف وبالتح��يد كتابه العصر الإسلامي.
تنبيه: يضم الكتاب صدر الإسلام والعصر الأموي وقد أفردتُ في الملخص صدر الإسلام بشكل مستقل تيسيراً للدراسة والفهم.
رابط الملخص:
https://t.co/3AT1GotLya
مقالي في العدد الورقي الأخير من مجلة «اليمامة».
لعل أجمل ما في هذه الصفحة الجديدة أن «اليمامة» تحمل معها ما صنعته عبر مسيرتها إلى فضاءٍ أوسع.
كل الشكر والتقدير @yamamahMAG
صور من لقاء "حوار الضوء والكلمات" ضمن فعاليات نادي التصوير في #بيت_الثقافة بنجران . شكرًا للحضور الكريم، وللمشرفين على هذا النادي الذي يشكل إضافة مهمة للثقافة والفنون في منطقة نجران .
حين تصنع نجاح ….
الآخرين !
أحيانًا المشكلة المهنية ليست أنك لم تنجز ما يكفي،
بل أنك أنجزت كثيرًا، حتى أصبحت خبرتك موزعة بين ملفات ونجاحات يحمل بعضها أسماء الآخرين.
في إحدى جلسات #وضّح_قيمتك مع قيادية ذات خبرة مؤسسية طويلة، ظهر أن تعدد خبراتها لم ي��ن تشتتًا.
كان هناك خيط واحد يتكرر:
ترى الصورة كاملة، تربط الأطراف، تبني الشراكات والهياكل والفرق، ثم تحوّل ذلك إلى نتيجة وأثر.
واللافت أن اسمها نفسه أصبح مطلوبًا بسبب ما تصنعه للآخرين.
وهنا تبدأ الحاجة الاتصالية الحقيقية:
ليست في إثبات أن لديك قيمة؛ بل في إعادة التوازن بين ما تصنعه لنجاح الآخرين وما تبنيه لموقعك أنت.
حين يصبح اسمك مطلوبًا بسبب ما تصنعه، يصبح تعريفك المهني وتموضعك وطريقة عرض أثرك قرارًا مهنيًا، لا مجرد صياغة.
وهذا ما نعمل عليه في #وضّح_قيمتك :
نقرأ خبرتك، نلتقط الخيط الذي يجمعها، ونحوّله إلى تشخيص اتصالي، ونبذة احترافية، وتوصية عملية تخدم موقعك وفرصك.
لأنك أحيانًا لا تحتاج إلى قيمة أكبر…
تحتاج أن تمنح قيمتك المساحة التي طالما منحتها لنجاح الآخرين.
قيمتك موجودة… قدّمها بوضوح.
#وضح_قيمتك جلسة اتصالية فردية.
احجز جلستك الآن: https://t.co/MPTRjHFymd
NATA Studio #غلا_أبوشرارة
مقال - ماجد حيدر آل هتيلة.
«اليمامة».. فصل جديد للصحافة.
المؤسسة التي راكمت أكثر من سبعة عقود من العمل الصحفي والثقافي لا تدخل الفضاء الرقمي من فراغ. إنها تحمل معها أسماء وتجارب وموادًا وذاكرة مهنية تشكلت عبر أجيال. وهذا هو الفارق بين انتقال منصة، وانتقال مؤسسة.
https://t.co/ZCfafwaXma
@maj1033
مقال - ماجد حيدر آل هتيلة.
«اليمامة».. فصل جديد للصحافة.
المؤسسة التي راكمت أكثر من سبعة عقود من العمل الصحفي والثقافي لا تدخل الفضاء الرقمي من فراغ. إنها تحمل معها أسماء وتجارب وموادًا وذاكرة مهنية تشكلت عبر أجيال. وهذا هو الفارق بين انتقال منصة، وانتقال مؤسسة.
https://t.co/ZCfafwaXma
@maj1033
📍فرع هيئة الصحفيين السعوديين بمنطقة #نجران
ينفِّذ ورشة عمل بعنوان "المنصات الرقمية وصناعة التأثير "
التاريخ : الاثنين 14سبتمبر ٢٠٢٦
🕣 الوقت : 07:30 مساءً
📍المكان : فندق آل ربيع
https://t.co/DV01OzeQEi