أخي العزيز سلطان
أحاول أن أفرّ في هذا الفضاء المليئ بالمتمادحين من الوقوع في شرك المجاملة و مقتضيات الصداقة و أحرص على الصمت وعدم التعليق حتى مع من أحبهم و يستحقون التعليق والمدح فقد صار عندي (لوبة) من هذا التراشق اللوني الباهت (واحد يرفع و واحد يكبس) 😍😎
لكن كلماتك عن ( أحمد) - و أشعر بحب و سعادة و أن أسميه هكذا دون ألقاب - قبضت على تلابيب فضولي ورغبتي في الكلام عنه ، ورغم أنه لاعلاقة شخصية و لاصداقة وثيقة تربطني به ، سوى متابعتي له ولما يكتب منذ سنوات طوال ،وعدة رسائل و مقابلات بسيطة عابرة ،إلا إن اسم أحمد التيهاني يفتح للحب و الإعجاب والتقدير عشرة أبواب وليس باباً واحداً،شاعراً وكاتباً وصحفياً و إعلامياً و أستاذاً جامعياً و اسماً فاعلاً في الساحة الأدبية السعودية وتاريخ الأدب (العسيري)، بأصالة ثقافته و جمال حضوره ، بكاريزما المثقف الذي يأسرك بحديثه و تحليله ، بإنسانية أحمد الذي لم تزده الألقاب إلا تواضعاً و رغبة في تقديم ما يمثل مبادئه وقيمه ، وفي نظري لو أن على طرف لسانه قليلا من العسل عندما يدور الحديث في فلك المجاملات لملأ الدنيا و شغل الناس و المناصب والكراسي الذهبية .
أحمد مخلوق من الطين نفسه الذي خلق منه محمد زايد بالقرب من شجر الوادي ،ولذا تجدهما عندما يتكلمان - رحم الله محمد و حفظ أحمد - تشعر كأن الغيمة تريد أن تمطر و الينابيع تود لو أنها تعود للرقص .
أحمد و محمد و ماطر و مضواح و ثابت بشر مثلنا لكنهم عندما يتكلمون أو يكتبون أو يتعاملون معنا ومع بقية الناس ويتفاعلون مع الأحداث يتحولون إلى كائنات مطرية تحيل الكون إلى حدائق ذات بهجة .
أخيراً شكراً لوفائك أخي سلطان والحمد لله أني وجدت فرصة كي أتقرب من الغيوم التي أحب .
ودام كرم أبي ماجد و صدقه و أثره و مطره .
ودمت أنت مميزاً راقياً فاعلاً حيثما كنت و حيثما أشرقت كلماتك وجهودك .
بس ذا المرة عشانك وعشان أحمد وإلا أتوب ماعاد أمدح أحد 😎
كلمات الشكر لاتفي
أخي الدكتور @ahmedaltehani
فقد تشرفت بشهادته التي أعتز بها كثيرًا خلال مسامرة أدبي أبها.
أبو ماجد هو أستاذ وقدوة، وقلت خلال المسامرة ما رأيت واجبًا في هذا الرمز الثقافي والإعلامي، فمسيرته تُدرّس.
شكرًا على قدر عطائك ونبلك وقربك.
بين #رمضان و #يوم_التأسيس:
قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل
ليست كل كتابة وليدة فكرة.
بعضها وليدة لحظة…
لحظة تمرّ على السطح كأمسية،
لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى.
أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي.
هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ.
ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه.
هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان.
وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب:
جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة.
وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف.
الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث ••••
في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة.
لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة.
رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه.
يجعل التفاصيل رسائل:
من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟
من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟
ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر:
هل نعيش أصالتنا…
أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟
#نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع
كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها.
وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته:
تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع.
وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها:
الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني.
ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”.
وهذه ليست مجاملة.
هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي
الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة
جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”.
انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي.
وهذه وحدها نعمة.
لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت.
بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية.
ليلتان و مزاجان مختلفان
أنا أعرف الفرق لأنني عشته
المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة.
لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا.
لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق.
وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة.
وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا.
متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت.
وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد.
لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك.
لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع
كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين.
وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي.
ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت.
خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل.
وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت:
“ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟”
ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا:
التنميط مشكلة يا أمي.
وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه:
من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟
هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟
أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟
في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي:
ليس زهوي غرورًا.
أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله.
…….
يتبع
#غلا_أبوشرارة
حين يصبح التوثيق أثرًا إنسانيًا،
فالمحاضرة لم تنتهِ بانتهائها
قبل المحاضرة، فكرّت كعادتي ولكنه هذه المرة أثقل من المعتاد:
كيف أدير محاضرة عن الشعر دون تهويل للذاكرة، أو الحنين بلا أدوات؟
علمت أن الورقة التي سيقدّمها الدكتور #أحمد_التيهاني ليست ورقة طارئة ولا نصًا كُتب لمناسبة، بل خلاصة مسار طويل من البحث والتوثيق والاشتغال الهادئ على #الشعر_السعودي في منطقة #عسير بوصفه موضوعًا مركزيًا في مشروعه العلمي. ومع ذلك ظلّ السؤال حاضرًا: هل ما زال في التوثيق ما يُقال؟ وهل يمكن لحديث عن المصادر أن يكون حيًّا، لا أكاديميًا باردًا؟
وأنا أتهيّأ لإدارة المحاضرة، التي نظّمها #مركز_تاريخ_منطقة_عسير، في سياقٍ يُشرق بأن الذاكرة هنا ليست نشاطًا ثقافيًا عابرًا، بل مشروعًا واعيًا، يقوده فهمٌ عميق لمسؤولية التاريخ بوصفه مادة سعودية وطنية حيّة لا أرشيفًا صامتًا. وهو ما تجلّى في الرؤية التي يعمل عليها المركز تحت إدارة الدكتور #علي_آل_قطب، حيث لا يُستدعى الماضي بوصفه حكاية، بل بوصفه معرفة تُدار بوعي، وتُقدَّم بوصفها جزءًا من #الهوية_السعودية، دون تهويل أو تسطيح.
وبالشراكة مع قصور #أبوسرّاح_التاريخية، لم يكن المكان مجرّد حاضنٍ للحدث، بل طرفًا أصيلًا في معناه. فحين يفتح الأستاذ #عبدالعزيز_أبوسرّاح هذه القصور للذاكرة، فهو لا يقدّم موقعًا فحسب، بل يقدّم سياقًا؛ يتيح للتاريخ أن يُروى في فضائه الذي نشأ فيه، لا أن يُنزَع من مكانه ويُختزل في قاعة محايدة.
ومع #جمعية_التنمية_الأهلية_بالسودة، بدا المشهد الوطني متكاملًا: ذاكرة، ومكان، ومجتمع، يلتقون في لحمة وطنية هادئة، تُجيب عن سؤال واحد دون ادّعاء، وتُحيل المعنى حاضرًا بكل تفاصيله.
وهنا تحديدًا، وأمام هذا المشهد الأصيل الرفيع بمضامينه #السعودية في #عسير ، حقيقة لم أكن أريد أن أتعامل مع اللقاء بوصفه تنظيم وقت أو إدارة أسئلة فقط، بل بوصفه إدارة معنى. إدارة تلك المسافة الدقيقة بين الإنسان ونصّه: أين ينتهي الباحث، وأين يبدأ الشاهد؟ وأين تقف الورقة العلمية عند حدود المنهج، وأين تصدح الذاكرة لتقول إنها واقع وانتماء وطني متجذّر في الوعي الجمعي لأبناء عسير، يُمارَس بوصفه جزءًا من الحياة اليومية، لا بوصفه موقفًا يُعلن أو حقيقة تحتاج إلى إثبات؟
وخلال المحاضرة ومن قراءة الورقة، يتجلى بوضوح أن التيهاني لا يعامل المصدر كوعاء مطبوع فقط، بل وسيط حفظ النص من الضياع: من الدواوين المطبوعة، إلى المختارات، إلى الصحف والمجلات، وصولًا إلى كتب التراجم والدواوين المخطوطة. هذا التوسّع في المصدر لا يهوّن من قيمة الديوان، بل يكسر احتكاره كالشاهد الوحيد على التجربة الشعرية، ويعيد قراءة الشعر العسيري خارج منطق المقارنة مع مناطق سبقت في الطباعة.
ولم يكن لافتًا ما قاله فقط، بل كيف قاله. في نبرة الصوت التي تعرف ثقل الاسم حين يُذكر،وفي التوقّف القصير قبل الإشارة إلى بعض الشعراء،وفي الإحساس الواضح بأن كل مصدر يذكره ليس وعاء معرفي فقط، بل أثرًا إنسانيًا ارتبط بحياة، وذاكرة، ومرحلة.
كان واضحًا أن الأسماء، الغائب منها أو الباقي ذكره، لا تمرّ على لسانه مرورًا محايدًا؛ فلكل اسم مقامه، ولكل ذكرى وزنها. وجاء ذلك بوضوحٍ موجع عند ذكر #محمد_زايد_الألمعي رحمه الله؛ فبدت الغصّة حاضرة، ليس انفعالًا، بل كألمٍ صامت يعرفه من فقد رفيق التجربة قبل أن يُستكمل القول عنه. غصّة أوجعته، وأوجعتنا معه، فلم تكن حزنًا شخصيًا، بل حزن الذاكرة حين تدرك أن بعض الأسماء غادرت قبل أن يُقال عنها ما تستحقه. هنا تيقنّا جميعاً أن الدكتور أحمد لا يتحدّث عن الشعر من مسافة، بل من داخل تجربة طويلة جعلته يرى في التوثيق فعل وفاء بقدر ما هو عمل علمي.
لم يكن حديثه عن مصادر الشعر مجرد تعداد، بل حديث عن النجاة؛ عن نصوص نجت لأنها وُثّقت، وأخرى كادت تضيع لأنها لم تجد من يحملها، وعن شعراء لم يغيبوا فجأة، بل تسرّبوا بهدوء من الذاكرة العامة. كنت أستمع وأفكّر أن الدكتور يردّ الاعتبار للصحيفة التي حفظت قصيدة، ولكتاب التراجم الذي أنقذ اسمًا، وللمخطوط الذي لم يجد طرق النشر.
ومع كل دقيقة تحققت أن الزمن المخصّص أقلّ من أن يحتمل ما يُقال. لأن المتحدّث ليس عابرًا على هذا الحقل. فالتيهاني بمساره الأكاديمي، وخبرته الثقافية، ومعايشته الطويلة للنص وأهله لا يمكن اختزاله في خمسٍ وأربعين دقيقة.
ورقة علمية بهذا الامتلاء لا تُقرأ كملخّص، بل كطبقة من مشروع أطول يُترك له متّسع ليُفصح عمّا بين السطور. كان واضحًا أن ما قيل اختيار من فائض معرفة، لا خلاصة نهائية، فخلف كل فكرة تجربةً وذاكرةً لم يُتح لها الوقت. وهنا تحديدًا تأكدت أن قيمة الورقة تكمن أيضاً في ما لم يُقَل بعد فبعض المعارف إذا اختصرت تحبس شيئاً من روحها.
يتبع…
@ahmedaltehani@alialqutob@Alsarrah1
#غلا_أبوشرارة
@maj330 الفنان @maj330 يمتلك رؤية فنية إبداعية وقادر على التقاط الصور الفنية ذات التميز التي تتجاوز الإبداع الفني اليوم ، فخور فيك جداً حيث تجتمع الأخلاق والأدب والثقافة وهذا يعود لتربية الوالد العزيز @ahmedaltehani بارك الله فيه .