@house_burg354@Sudanlover12 ركز في كلامي كويس
كتير من المقاتلين في الحرب الحالية عقائدهم القتالية مختلفة والحاجة واضحة للكل
انا كلامي هنا قصدت الفصيل العقيدته فارسية ودا تيار حالياً على مستوى قيادة الجيش موجود
@house_burg354@Sudanlover12 خش متع نفسك شوية وشوف علاقة الجيش(القوات المسلحة ) بإيران لحوجة تسليحية ولا لحاجة تاني
وزي مظفر دا نقطة في بحر الإرهاب الموجود في السودان
الحب كمقاومة: تأملات فلسفية في قصة حسن سلامة وغفران زامل عبر عدسة الحب السائل
كتبه/ المظفر الدقيل
مقدمة: الحب في زمن السيولة
في عالم يتسم بالسيولة كما وصفه زيجمونت باومان في كتابه "الحب السائل" أصبحت العلاقات الإنسانية هشة، مؤقتة، ومغلفة بثقافة استهلاكية تجعل من الحب سلعة سريعة التغير. يتحدث باومان عن الحُب كتجربة تفتقر إلى الثبات حيث يسعى الأفراد إلى الإشباع الفوري، متجنبين الالتزام الذي يتطلب تضحية وصبراً ولكن في خضم هذا العالم السائل تبرز قصص تتحدى هذا النمط، حيث يصبح الحب وسيلة مقاومة ليس فقط ضد الزمن والتغيير بل ضد القمع والحرمان، قصة حسن سلامة وغفران زامل تمثل نموذجاً استثنائياً لهذا الحب المقاوم الذي يتحدى السجون، الاحتلال والسيولة ذاتها.
الحب السائل: إطار فلسفي
زيجمونت باومان يرى أن الحب في العصر الحديث أصبح "سائلاً"، أي قابل للتبخر والتغير بسرعة ففي مجتمع الاستهلاك يتم التعامل مع العلاقات كما لو كانت منتجات يمكن استبدالها أو التخلص منها عند أول علامة للصعوبة، هذا الحب يتسم بالسطحية إذ يسعى الأفراد إلى الحرية الفردية على حساب الارتباط العميق مما يؤدي إلى الوحدة والقلق، يصف باومان هذا التوتر بين الرغبة في الانتماء والخوف من الالتزام حيث يصبح الحب تجربة محفوفة بالمخاطر لأنها تتطلب مواجهة عدم اليقين، ولكن ماذا لو كان الحب نفسه يمكن أن يكون مقاومة؟ ماذا لو تحول الحب من حالة سيولة إلى حالة صلابة في مواجهة الظلم؟ قصة حسن سلامة الأسير الفلسطيني القائد في كتائب القسام وزوجته غفران زامل الأسيرة المحررة تقدم إجابة فلسفية عميقة لهذه الأسئلة فحبهما الذي تشكل عبر رسائل مكتوبة في ظل الحرمان من اللقاء يتحدى فكرة السيولة ويجعل من الحب أداة للصمود والمقاومة.
حسن و غفران: الحب كفعل مقاومة
حسن سلامة المعروف بـ"بطل عمليات الثأر المقدس" قضى أكثر من 29 عاماً في الأسر محكوماً بالسجن المؤبد 48 مرة ورغم ذلك في زنزانته واصل المقاومة فكتب كتباً، حفظ القرآن، تعلّم العبرية، وفي خضم كل ذلك وجد حباً مع غفران زامل الأسيرة المحررة التي لم يلتقيها وجهاً لوجه بسبب قيود الاحتلال لكنهما بنيا علاقة عميقة عبر الرسائل تحمل في طياتها الأمل والصبر والإيمان المشترك ورغم زنازين الإحتلال عقد قرانهما في العام 2010م ليصبحا زوجاً وزوجة مع وقف التنفيذ، في سياق باومان يمكن أن يُنظر إلى هذا الحب على أنه استثناء يتحدى السيولة فبدلاً من أن يكون حباً مؤقتاً أو مشروطاً بالإشباع الفوري كان حباً يتطلب تضحية هائلة؛ تضحية الوقت، الحرية، وحتى التواصل المباشر فيمكننا أن نقول أن هذا الحب الأسطوري كان فعلاً مقاوماً ليس فقط للاحتلال بل أيضاً لمنطق العصر الذي يرى في الالتزام عبئاً.
الحب السائل مقابل الحب المقاوم
إذا كان الحب السائل كما يصفه باومان يتميز بالهروب من المسؤولية والخوف من الالتزام فإن حب حسن وغفران يمثل نقيضه الفلسفي ففي عالم باومان العلاقات تُبنى على أساس المصلحة الفردية حيث يسعى كل طرف لتحقيق منفعته الخاصة، لكن في هذا النموذج كان الحب هو التضحية المتبادلة حيث اختار كل منهما أن يربط مصيره بالآخر رغم العوائق الهائلة فلم يكن حبهما يسعى إلى الإشباع اللحظي، بل إلى بناء معنى مشترك في مواجهة القمع، في هذا السياق يمكن أن نرى الحب كما وصفه الفيلسوف جان بول سارتر كمشروع وجودي فبالنسبة لسارتر الحب هو محاولة لخلق معنى في عالم يفتقر إليه، حب حسن وغفران هو مشروع وجودي بامتياز إذ يخلقان من خلاله معنى لحياتهما في ظل الأسر والاحتلال ويؤكدان به وجودهما وإنسانيتهما في وجه محاولات الاحتلال لسلبهما هذا الوجود.
الحب كأمل وتحدٍ للسيولة
إحدى النقاط المركزية في كتاب باومان هي أن الحب السائل يؤدي إلى الوحدة والاغتراب لكن قصة حسن وغفران تقدم رؤية معاكسة: الحب عندما يكون مقاوماً يصبح مصدراً للأمل والانتماء، غفران في حديثها بعدة لقاءات تؤكد إيمانها بقرب تحرير حسن مستندة إلى وعد كتائب القسام وثقتها في الله، قد يظن البعض أن هذا الأمل مجرد تفاؤل ساذج ولكنه فوق الإيمان بالله فهو إيمانٌ فلسفي بأن الحب والمقاومة يمكنهما تغيير الواقع، هذا الأمل يذكرنا بفكرة الفيلسوف إرنست بلوخ عن "مبدأ الأمل" حيث يرى أن الأمل هو قوة دافعة للتغيير لأنه يتجاوز الواقع الحالي نحو إمكانيات المستقبل، مستقبلٌ يُرفض فيه الاستسلامُ للواقع القاسي ويُصر فيه على تخيل عالم آخر ممكن يتحرر فيه الأسرى وتتحقق العدالة ويزول الإحتلال.
الزواج مشروع توافق
التوافق الفكري والإيمان المشترك بالقضايا أساس وجودي يشكل جوهر العلاقات الإنسانية ويحدد مسار الحياة ذاتها، فالفكرُ كما يعبر عنه في العمق هو انعكاس للذات في مواجهة العالم، وإيمان الإنسان بقضية ما هو تعبير عن التزامه بمعنى أكبر من الذات الفردية.