حين تدافع عن نفسك يسمّونك عدوانيًا،
وحين تقول «لا» تصبح أنانيًا،
وحين تضع حدودًا يقولون: تغيّرت،
وحين تتوقف عن تبرير نفسك يتهمونك بالكِبر،
وحين تبتعد بعد أن يتكرر الأذى يقولون: لا تحفظ الود.
الحقيقة أبسط من كل ذلك؛
أنت لم تتغيّر… أنت فقط توقفت عن أداء الدور الذي اعتاد الآخرون أن ترتاح حياتهم على حسابك.
فبعضهم لا يزعجه تغيّرك،
بقدر ما يزعجه أن النسخة التي كان يستفيد منها… لم تعد موجوه…
كان أستاذنا في مادة الموارد البشرية (ماجستير إدارة الأنظمة الصحية ) يشرح لنا فكرة السقف الاقتصادي للوظيفة.
كان عنده مزارع ممتاز
طلب زيادة في راتبه، فاعتذر منه؛ لأن لهذه الوظيفة سقف مالي محدد خصوصا أنهم دولة زراعية.
وفي سوق العمل الذي كان يتحدث عنه، لا تحتاج الوظيفة إلى تعليم طويل أو تدريب تخصصي مكلف، ويمكن إيجاد شخص آخر يؤديها بتكلفة مقاربة.
وعندما وجد المزارع فرصة أفضل، احتضنه وقال له: بالتوفيق.
تذكرت المثال اليوم مع الحديث #كفاءة_الانفاق في #الصحة واختزالها في رواتب الصحيين والأطباء خصوصاً لأنهم كانوا الأعلى في السلم الصحي.
المشكلة أن تطبيق المنطق نفسه على الطب قد يقودنا، من حيث لا نشعر، إلى تحويل الطبيب اقتصاديًا إلى وظيفة سهلة الاستبدال: الأرخص يحل محل الأغلى.
لكن صناعة الطبيب ليست صناعة شهادة؛ إنها سنوات من التعليم والتدريب والتخصص ثم تراكم الخبرة.
وإذا لم يعد لهذا الاستثمار عائد مهني يتناسب معه، فلماذا يقضي الشاب سنوات إضافية في التخصص والتدريب وبناء الخبرة؟
هنا لا نحقق كفاءة إنفاق؛ بل نخفض قيمة رأس مال بشري أنفقنا أصلًا الكثير لصناعته.
والتوفير لا يكون دائمًا بتخفيض تكلفة الطبيب. يمكن أن يكون بحسن استخدامه.
فالطبيب المؤهل يمكن أن يجمع، بحسب خبرته ومؤهلاته، بين الممارسة السريرية والإدارة و #القيادة بدل اختزاله في عدد المرضى الذين يراهم يوميًا.
والمشكلة الأعمق في رأيي هي حوكمة الوظائف نفسها.
عانت قطاعات مختلفة تاريخيًا من توظيف لا يتطابق دائمًا بدقة مع المؤهلات والأوصاف الوظيفية.
ومن أفضل الإصلاحات التي شهدناها لاحقًا الاتجاه إلى توصيف الوظائف وربطها بالمؤهل والخبرة والتصنيف المهني.
لكن هل طبق هذا المبدأ بصورة كاملة؟
وجود إمكانية لتغيير المسميات أو إعادة توزيع الأدوار لا ينبغي أن يصبح مخرجًا يعيد إنتاج الممارسات القديمة بمسميات جديدة.
الحل ليس صراعًا بين طبيب وإداري، ولا أن يقرر كل طرف أن الآخر أخذ مكانه.
الحل أبسط وأعدل:
وظيفة ادارية واشرافية محددة، لها وصف وظيفي واضح، ومؤهلات محددة، وتنافس عليها من يستوفيها، وفق معايير معلنة، وتراجعها جهة مستقلة لا المستفيد من قرار التوظيف نفسه.
والأمر مهم بصورة خاصة في القطاع الصحي؛ لأن سوء توزيع الكفاءات لا يهدر المال فقط، بل يهدر سنوات من التعليم والتدريب والخبرة.
لذلك أتمنى ألا يتحول مفهوم كفاءة الإنفاق إلى سؤال: كم راتب الطبيب وكيف نخفضه؟
السؤال الأصح:
كم كلفنا صناعة هذا الطبيب، وهل نستخدم كل ما استثمرناه فيه؟
لأن أسوأ ما يمكن أن نفعله بمهنة تحتاج سنوات طويلة من التعليم والتدريب هو أن نجعل الخبرة فيها بلا قيمة، والاستبدال فيها سهلًا، والتطور المهني بلا عائد.
عندها لن نكون قد خفّضنا تكلفة الطبيب فقط.
سنكون قد خفّضنا قيمة مهنة الطب نفسها.
9 نصائح للشعور بالسعادة والرضا:
• لا تهرب من الملل والمشاعر المزعجة بالهاتف أو المشتتات، تعلّم مواجهتها وتقبّلها.
• أدخل تغييرات بسيطة على روتينك باستمرار، وجرّب أشياء وتجارب جديدة.
• لا تنتظر الهدوء المثالي؛ تعلّم إيجاد لحظات من السكينة وسط ضوضاء الحياة.
• غيّر طريقة نظرتك للأشياء، وحوّل الأفكار الإيجابية إلى عادات يومية.
• مارس الامتنان لأشياء محددة وبسيطة في يومك، بدل الاكتفاء بعبارات عامة.
• لا تحارب المشاعر السلبية بقوة؛ راقبها واعلم أنها مؤقتة وستمر.
• خصص وقتًا للتنفس بهدوء والتركيز على اللحظة الحالية.
• عند الغضب، لاحظ شعورك قبل أن تتصرف أو ترد بشكل تلقائي.
• ساعد الآخرين؛ فمساعدة الناس قد تمنح شعورًا بالسعادة أعمق وأكثر استمرارًا من المتع المادية.
(صحيفة الغارديان)
احياناً لا نخسر الناس لأننا تغيّرنا ، أو لأنهم تغيّروا..
بل لأننا توقفنا عن تقديم الخدمة التي كانوا يسمونها «محبة» .. أو عن قبول التجاوز الذي كانوا يسمونه «عِشرة» .. أو عن الصمت الذي كانوا يسمونه «طيبة».
بعض العلاقات لا تنتهي حين تتغير القلوب.. بل حين تنتهي الامتيازات.
🔴 من أقوال تشارلي مونغر:
سر الحياة بسيط جدًا..
لا تحمل الكثير من الحسد أو الضغينة، ولا تنفق أكثر من دخلك..
حافظ على تفاؤلك رغم المشاكل والمتاعب، وتعامل مع أشخاص موثوقين، وافعل ما ينبغي عليك فعله ✋
.
لا تكرم من أهانك ..
ولا تحنو على من قسى عليك ..
ولا تحن لمن باعك ..
ولا تلجأ لمن أضل طريقك عمدا ..
ولا تشتاق لمن استغنى ..
كرامتك أكبر بكثير من أنك تستمر مع أحد يعاملك بمزاجه ..
.