"لا يُمكن الرحيل مع الميت ،
ولا البقاء بدونه ولا التعايش مع واقع غيابه .. تستمر في الحياه ولكِنك تشعر بأن روحكَ قد هجرتك ورحلت فأنت لا تعود للحياةِ كما كُنت سابقاً "
اعشق تلك الثواني الخمس الاولى التي تعقب استيقاظي من نوم طويل لا ادري من انا؟ وماذا افعل هنا على هذا السرير؟ لا اسم لا خطيئه لا عمر لا وطن خمس ثواني تشعر فيها بحريه لذيذه تأخذك بعيداً لتطفو الى ان تأتي تلك الثانيه السادسه اللعينه تردخك ارضاً وتعطيك اسماً وعمراً واصدقاء وعائله وحياه سخيفه في انتظار ان تعيشها كم هي قاسيه تلك الثانيه السادسه التي تأتي كل يوم
"جيلنا لم يعد يعيش... بل ينتظر."
ينتظر نهاية الأسبوع.
ثم ينتظر الراتب.
ثم ينتظر الفرصة.
ثم ينتظر أن تتحسن الحياة.
وبين كل انتظار ...
يمضي العمر بصمت.
الحقيقة؟
الحياة لا تبدأ عندما يتغير كل شيء...
الحياة كانت تمر... بينما كنا ننتظرها.
"أخطر كذبة يوددها جيلنا كل صباح... "
كل صباح...
نقول:
"عندي وقت."
ثم يمر اليوم.
ويصبح الأمس...
مثل الذي قبله.
حتى نكتشف...
أننا لم نكن نؤجل يوماً.
كنا نؤجل أعمارنا.
الحقيقة
جيلنا لا يخسر السنوات دفعةً واحدة...
بل يخسرها يومًا ... بعد يوم.
اعتنِ بقلبكَ يا صاحبي،
نظِّفه جيداً، طهِّره بالذكر،
سمِّ بالله على كل جميلٍ تقعُ عليه عينك،
وقل ما شاء الله على كل رزقٍ ليس لكَ،
وارضَ بما قسم الله لكَ،
فلن تنال سواه ولو كانت حياتك كلها سِباقاً،
السّلام عليك يا صاحبي،
تسألني: ما أجمل شعور في الدنيا ؟
فأقول لكَ : أن تشعرَ أنكَ لا تهون،
أن تشعر أنكَ بمأمن ولو أخطأت،
وأنكَ مفهوم ولو خانتك مفرداتك،
وأنكَ لا تُستبدل ولو كنتَ في مزاجٍ سيء ،
وأنكَ لا تُغادرُ ولو شعرتَ أنت برغبةٍ في أن تغادر نفسكَ .
والسّلام لقلبكَ .
لا تخف من أن تنفق مالك على رحلة ...
بل خف أن تستيقظ يومًا وقد بلغت السبعين من عمرك، لتكتشف أن كل ما فعلته هو الذهاب إلى العمل والعودة منه.
الحياة ليست راتبًا آخر الشهر فقط، ولا قائمة مهام لا تنتهي.
اصنع ذكريات، سافر، اقترب ممن تحب، وعِش أيامًا تستحق أن تتذكرها.
فالمال يمكن تعويضه... أما العمر، فلا يعود.
ستغادر هذا العالم في لحظةٍ
لم تتوقعها، تاركاً خلفك
كل أشيائك الصغيرة المعلقة.
سيبكيك المحبّون سُويعات،
ثم تُطوى صفحتك، ويُكمل العالم سيره، تاركاً خلفه ركام أمنياتك التي ظننتَ أن لديك المتسع من العمر لتحقيقها."
* أكثر ما يُفسد العلاقات... توقع الكمال من البشر.
كل إنسان يحمل نقصًا لا تراه، ومعركة لا يخبرك بها.
لذلك، بعض العلاقات لا تحتاج إلى أشخاص أفضل... بل إلى قدر أكبر من التفهّم."
#ساعه_استجابه
الغريب؟
أن الإنسان يُرهق نفسه في حماية أشياء خُلقت لتغادر!
يُقاتل من أجل مكانة، ويخشى على صورة، ويتعلّق بأشخاص، ويُراهن على أسباب.
ثم يحزن كلما أثبتت له الحياة أنها لا تُمسك لأحد. ربما لم يُخلق قلبك ليتعلّق بما يفنى أصلًا.
وربما لهذا السبب كلما تعلّق بغير الباقي، ازداد خوفه! القلب أصله لله، لذلك هو فقط يبحث عن شيء إذا اتكا عليه، لا يسقط! وكل ما كان عند الله لا يعرف الفقد، ولا يخضع لتقلّبات الأيام، ولا ينقص لأن الدنيا تقلّبت.
فاختر لموضع قلبك ما يبقى، فإن أكثر ما يُتعب الإنسان، أنه يُودع روحه في الأشياء التي خُلقت لتنتهي.