أكملُ لدين أحدنا، وأوفرُ لعقله، وأخفُّ لوِزْره أن يرزقَه اللهُ هوانَ زخرفِ الدُّنيا من مالٍ أو جاهٍ أو منصبٍ، فلا يتعلَّقُ بها طلبًا، ولا يُقصِّر عنها هربًا، مع أخذِهِ نصيبَه معتدلًا، ليكونَ حيًّا في خيرِ حالٍ، ثمَّ يَفِد على ربِّه في أحسنِ مآلٍ.
(قل كما يقولون ثم سل تعطه)
من التزم متابعة المؤذن خمس مرات كل يوم، وحافظ على (السنن الخمس) الواردة عند الأذان، سيعيش حياة جديدة ناسخة لحياته القديمة، سيعيش قوة وثباتا في إيمانه، وطمأنينة في قلبه، وانشراحا في صدره، وتغيرا وبركة في أحواله ونمط حياته، ببركة اتباع سنة المصطفى ﷺ، والتزام الدعاء خمس مرات يوميا في وقت من أهم أوقات الإجابة.
(السنن الخمس عند الأذان):
١-متابعة المؤذن.
٢-الصلاة على النبي: (اللهم صل على محمد).
٣-سؤال الوسيلة للنبي ﷺ : (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته).
٤-الذكر بعد الأذان: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا).
٥-الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.
(واجتماع هذه الأمور من أقوى أسباب الإجابة، ولن يخذل عبدٌ يدعو كل يوم خمس مرات على هذه الحال).
وفي الحديث:" لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة".
وفي الحديث الآخر:" أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا بأذانهم فقال: قل كما يقولون ثم سل تعطه".
كلام معالي الشيخ صالح العصيمي حفظه الله تنبيه مهم إلى خللٍ شائع في نظرة كثير من الناس اليوم للنجاح والتميز.
فبعض الناس يجعل أعظم أهدافه الشهرة أو المال أو المنصب أو الإنجاز الدنيوي، ويجعل أصحاب هذه الأمور فقط هم القدوة العليا وأصحاب الهمم المرتفعة.
وهذا التصور لا يوافق الميزان الشرعي؛ لأن الإسلام يجعل الآخرة هي المقصد الأعظم، والدنيا مزرعة لها ووسيلة إليها، لا غاية مستقلة بذاتها. قال تعالى: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ .
فالمؤمن صاحب همة عالية، لكنه يوجه همته إلى ما يقربه من الله، ويسعى إلى درجات الجنة كما يسعى غيره إلى مناصب الدنيا. ولهذا قال النبي ﷺ: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس».
ولا يمنع الإسلام من طلب الرزق أو التفوق العلمي أو الإبداع أو النجاح المهني، بل يحث على القوة بأنواعها
قال الله تعالى:
﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾.
ويحث على الإتقان والعمل النافع، قالﷺ: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».
لكن الفرق بين المسلم وغيره أن المسلم لا يجعل هذه الأمور الدنيوية هي الغاية النهائية، وإنما يجعلها وسائل لعبادة الله وخدمة دينه ونفع عباده وأمته.
ولهذا مدح الله أهل الإيمان الذين كانت هممهم متعلقة بالجنة والنجاة من النار، فقال: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾.
فقد يكون الإنسان غنيًا أو عالمًا أو مبدعًا، وهذا خير إذا استُعمل في طاعة الله، وفيما ينفع الناس والأمة.
وأما إذا صار سببًا للغفلة والكبر والإعراض عن الآخرة فلا يُعد نجاحًا حقيقيًا.
ومن هنا قال الشيخ: إن نصيب العبد من الدنيا لا يُمدح لذاته، وإنما يُمدح إذا كان طريقًا إلى الفوز في الآخرة.
فالعبرة ليست بكثرة ما جمعت، بل بما قدمت. وليست بمنصب وصلت إليه، بل بما قربك إلى الله. وليست بشهرة حققتها، بل بما أثمرت من خير ونفع.
ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم أصحاب أعلى الهمم؛ لأنهم جمعوا بين عمارة الدنيا بما ينفع، والعمل للآخرة بما يرفع درجاتهم عند الله.
فالميزان الصحيح: أن تكون الدنيا في يدك لا في قلبك، وأن تجعل نجاحك الدنيوي خادمًا لنجاحك الأخروي، فإن أعظم فوز ليس أن يذكرك الناس، بل أن يرضى عنك رب الناس. قال تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾.
#الشيخ_الخثلان: محاسبة النفس مشروعة في كل وقت، وتتأكد عند تجدد الأحوال ومنها نهاية العام، وهذا مأثور عن السلف. وعند مضي عام من عُمر الإنسان ينبغي أن يقف الإنسان مع نفسه وقفة محاسبة صادقة؛ لأجل أن يتدارك ما تبقى من العمر، ويتفقد وجوه التقصير عنده ما دام أن باب العمل ما زال مفتوحًا، وإذا بلغت الروح الحلقوم يغلق في وجه الإنسان باب العمل وباب التوبة فيندم الندم العظيم ويتحسر الحسرات العظيمة.
حسن الظن بالله : معناه ؛ توقُّع الجميل من الله تعالى.وحسن الظن من حسن العبادة.
قالﷺ:(إن حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة) أبو داود.
ومن حسن الظن بالله-عز وجل- توقع الخير، وقرب الفرج، وزوال المرض،وقضاء الدين،وصلاح الذرية، وتبدل الحال،وذهاب الهموم والغموم، وسعة الرزق .
"يا حي يا قيوم، بِرحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
"يا حي يا قيوم، بِرحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
"يا حي يا قيوم، بِرحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
الدعاء بنزع الرياء من القلب من أفضل الدعاء؛ لأنك إذا سألت الله تعالى أن ينزع من قلبك الرياء فكأنك سألت الله عز وجل أن يعيذك من الشرك، فالرياء نوع من الشرك، وقد جاء في الحديث: (اللهم إني أعوذ أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم).
📖 (فتاوى سؤال على الهاتف ج 1 ص 23)
#ابن_عثيمين
🌙 *الصوتُ الذي أبكى القلوبَ*
*رحمَ اللهُ المنشاويَّ؛ ذلك الصوتُ الذي خرجَ من قلبٍ باكٍ، فدخلَ إلى قلوبِ الناسِ خاشعًا، وجعلَ الآياتِ كأنها تنزلُ على السمعِ أوّلَ مرةٍ
*تخرجُ تسجيلاتُه اليومَ إلى النورِ، فتعودُ معها هيبةُ التلاوةِ، وحرارةُ الدمعِ، وسكينةُ القرآنِ حين يمرُّ على لسانِ رجلٍ صدقَ مع اللهِ، فصدَّقه اللهُ في قلوبِ عبادهِ*.
*سلامٌ على قارئٍ غابَ جسدُه، وبقي صوتُه محرابًا للأرواحِ؛ كلما تلا خشعَ القلبُ، وكلما بكى قالتِ الدموعُ: هنا مرَّ القرآنُ*
﴿فإذا فرغت﴾: من أشغال الدنيا، ﴿فانصب﴾: فجدّ واجتهد في العبادة.
أصحاب الأعمال، والكد والشغل، والسعي في طلب الرزق، معذورون في عدم تمكنهم من التزود من نوافل الصلاة والصوم وسائر القربات.
لكن أنت أيها المتفرغ من الأشغال، المتخفف من الأعمال، ما الذي يمنعك؟
فراغك غنيمة ثمينة، ونعمة عظيمة.
اجعل لك ورداً من الصلاة، والصوم، والتلاوة، والذكر استعدادا للرحيل:
-#السنن_الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر.
-#صيام_الاثنين_والخميس.
-#التلاوة. تلاوة جزء أو جزأين وأكثر كل يوم.
-#الأذكار_اليومية_المئوية.