العلاقات الإنسانية ليست سوقًا يخضع لمفاهيم العرض والطلب .. والتعبير عن العلاقات بمفاهيم مادية يزيح الغطاء عن تصوراتنا تجاه ذواتنا والآخرين ..
وكفى بالاستعارة لغة دالة ..
تعرضت في طريقي للجامعة قبل فترة لحادث مروري أتلف سيارتي وكاد أن يودي بحياتي لولا عنايته ولطفه سبحانه .. والسبب سائق متعجل قطع الإشارة الحمراء واصطدمت سيارته بالباب حيث أقود .. والحمد لله أن لم يكن أحد برفقتي حينها ..
وأعلم أنني لو كنت بمعية سائق لما حال ذلك دوني ودون قدر كتبه الله علي .. ومع ذلك فلا يمكنني تجاوز حقيقة الموقف الذي لخص وجودي كله في كلمة (أولادي) .. وذاكرتي كلها في (عشرة أرقام) هي رقم جوال أبيهم رحمه الله ..
وما أود قوله وقيل قبلي مرارا هو أن الزحام واقع عام لايمكن للفرد تغييره أما التعامل معه فقرار شخصي ..
وما ينتج عن الزحام من توتر وهلع ونحوه من آثار ينتج غالبا عن التصرفات غير المسؤولة للسائقين الآخرين ..
وفي النهاية لا شيء يستحق كل ذلك اللهاث للحاق الإنسان بوجهة قد يتخظفه الموت في طريقه إليها ..
والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ..
دراسة لآثار الزحام المروري على سكان مدينة الرياض:
- 31% تعرضوا لنوبات هلع أثناء الزحام.
- 87% شعروا بتوتر شديد بمجرد التفكير في القيادة خلال وقت الذروة.
- 23% يعانون من نوبات غضب مستمرة أثناء القيادة.
- 79% يرون أن الازدحام يؤثر على صحتهم النفسية.
- 26% يصلون لوجهتهم وقد استنزفوا ذهنيًا وجسديًا بسبب الزحام.
صدر حديثًا عن دار الروافد الثقافية وابن النديم في بيروت @Rawafed_culture كتاب بعنوان "ثقافة المراقبة: اتخاذ الترصّد أسلوبًا للحياة"، للكاتب البريطاني- الكتدي #ديفيد_لايون، بترجمة د. عبدالله بن سعيد الشهري @alshehriaccount
296 صفحة
سعدت هذا المساء بالحضور والمشاركة في حوار عن مفهوم الشخصية الإبداعية وأثرها في المجتمع في #ديوانية_القلم_الذهبي مع طائفة من المختصين والمثقفين ..
فوافر الشكر لمعالي المستشار
@Turki_alalshikh
والشكر موصول للدكتور ياسر مدخلي للدعوة الكريمة ..
@yassermadkhli
في إحدى الرسائل التي كتبها شريعتي إلى زوجته بوران- من منفاه- وعدها بتمضية الحياة معا، وطالبها برسائل (مفصّلة).. وهذا ملحظ في رسائل عديدة، فالتفاصيل هي ما يعتاش عليه الغائب ويتبلغ به حتى الرسالة التالية .. هي الحبل الذي يشعره بأنه ما زال هناك يتشارك الحياة بكل ما فيها من صغائر وهوامش وأمور أخرى ..
شعرت بالخجل من نفسي ليلة أمس لتأثر قراءتي بالسياق وخمول وعيي .. ربما لكثرة وصفات الأطعمة الرمضانية التي تصادفني كلما دخلت لوسائل التواصل هذه الأيام .. والمثير للسخرية انني كنت أقرأ عن اضطراب القهم (فقدان الشهية العصابي) وتصنيفه من قبيل الاحتجاج الأنثوي على المعايير الطاغية للجسد المقبول اجتماعيا فقرأت كلمة (تجربة المرأة للسلطة) سلطة بفتح السين 🙈..
أضيف لأخطاء الترجمة في هذا الكتاب كتابا آخر صدر عن الدار الناشرة نفسها مع الأسف ..
تُرجمت فيها عبارة role models إلى (نماذج دور) على ذيوع هذه العبارة بمعنى قدوات أو نماذج يُحتذى بها ..
أكثر ما يضجرني ويضعف شهيتي للقراءة هو الترجمة الحرفية في الكتب والدراسات المنقولة عن الإنجليزية ..
ومن أكثر تلك الكلمات التي تترجم حرفيا وبصرف النظر عن السياق الذي وردت فيه كلمة agency بالإفراد والجمع agencies إذ تترجم إلى (الوكالة والوكالات) لتصبح معها
الفاعلية الإنسانية = الوكالة الإنسانية
وما إن تطالع النص المترجم وتشكك في تجاربك السابقة وتراجع النص الإنجليزي حتى تجد agency ماثلة أمامك ..وإذا بظنك الذي ظننت بالترجمة قد صدق ..
وهذا الكتاب على جودة اختياراته لم يسلم من هذه الترجمة الحرفية أيضا .. على أن السياق يمجها مجا ولا يقبلها .. حتى إن المترجم شعر بهذا فيما يبدو فحذف من مقالة مترجمة فقرة مهمة وردت النص الأصلي بعنوان The agncy of matter والتي تعني فاعلية المادة وهي تقع في القلب من مقولات النقد البيئي ..
الخلاصة أن القراءة في الترجمات لها مشكلاتها وفيها من ضياع الوقت ما فيها .. هذا ومثلي لايكاد يجد وقتا للقراءة حتى يفقده في ملاحقة المعنى/المغزى في النص الأصلي .. 😔
ما من كاتب يلفي نفسه مشدودا لوسط يقيد أفكاره ويخضعها لإيديولوجيا مفقرة ولحسابات الربح والخسارة والرفع والخفض والتنزيه والتدنيس والمجاملات الشخصية فيبقى طلق الجناحين لا يثقله شيء ..
وليس أشبه بالقبر إلا جمود القيد ..
تغريدة مشجية جعلتني أغادر التطبيق وقتها ..
ولا أقول إلا شفى الله أم شام ووفق شام وأحسن إليك وأعانكم جميعا على تجاوز هذه الفترة العصيبة ..
ذكرتني كلماتك عن العائلة عبارة ذكرها الشنقطي رحمه الله في أضواء البيان في سياق بيانه أحكام القصر لمن يعيش في بلد وزوجه في بلد، فقال بالإتمام في حقه وعلل ذلك بقوله: "الزوجة وطن"!
درس واقعي في فن إدارة الحياة:
الحياة مع زوجة مريضة سرطان وفتاة مراهقة..
هذا هو حالي منذ بضعة أشهر، وقد تعايشنا على النحو الآتي:
*مصلحة أم شام وعلاجها أولوية مطلقة، نوجه كل حياتنا على أساسه.
*لا نحمّل شام أي عبء إضافي، وأشرح لها برفق وضع والدتها، ونراعي مرحلتها العمرية الحساسة.
*نتيجة المحبة والالتزام، تتجاوب أم شام بشكل رائع مع العلاج، وتحرص على القيام بواجباتها تجاهنا وكأنها في تمام العافية، وأحرص على مساعدتها وراحتها.
*عليَّ ضغط، لا أنكر، ولكن أديره بمحبة ومسؤولية، وتكفيني ساعتي اليومية في المقهى وفنجان "الإسبريسو" لأكون على ما يرام.
*الأسرة فوق كل شيء.. الأسرة وطن.
لقصيدة نزار (عقدة المطر) وقع في نفسي لا يقاربه وقع ..
وأوجعها قوله:
و الآن أجلس .. و الأمطار تجلدني على ذراعي .. على وجهي .. على ظهري ..
فمن يدافع عني .. يا مسافرةً مثل اليمامة بين العين و البصر ..
/
أن يصبح التعرض لشدة المطر وحيدا
جلدا للذاكرة .. لا جلدا للجسد فحسب ..
أن توجعك سياط المطر وكأنها تنهرك مع كل قطرة تتابع على ظهرك: أن (لا تنسَ)!
وتأتي الكلمات اللاحقة لتتمم المعنى إذ تقول:
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر ..
رجع نيسان ..!
لا يأتي الربيع ضاحكا كما وصفه البحتري إلا وترجع معه ذكريات طفولتي في بيت جدتي ..
ففي حدائقها شهدت الفصول الأربعة فصلا فصلا .. وكنت أراها في الحديقة الخلفية حيث أشجار الفاكهة وأحبها إلي شجر الرمان الذي يزهر في الربيع زهيرات حمراء زاهية ويثمر في الصيف وتصفر أوراقه وتذبل في الخريف ويتجرد منها تماما في الشتاء الذي ما إن ينتهي حتى تعود دورة الحياة من جديد ..
إيراق فإزهار فإثمار فذبول فسقوط …!
@isyaaq الحق معك .. ولو كانت سرعتي بالقراءة بالإنجليزية كسرعتي في العربية لما استسهلت القراءة في الترجمات .. خاصة المتأخرة منها ..
لكنني ألجأ لها حفظا للوقت فأبوء بضياعه ..
كلما اتسعت المعرفة ازدادت تشابكا، وترابطت فيها الحركات الاجتماعية بالنظرية النقدية بفلسفات ما بعد الإنسان .. واللافت في معظم الحركات التي انخرطت موجاتها المتقدمة في النظرية النقدية وقوعها في فخ المؤسساتية فجمدت وباتت تكرر نفسها .. وهذه من مشكلات النظريات التحول من الحركة إلى السكون .. وليس النقد البيئي بنشاز في هذا ..