يقول الله تعالى: ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَىِٕن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِیدَنَّكُمۡۖ﴾. هذه الآية ليست مجرد توجيه للشكر، بل هي وعدٌ إلهي مؤكد لا يتخلف؛ فـ "تَأَذَّنَ" بمعنى: أعلن وأعلم ووعد وعدًا قاطعًا لا يعتريه شك، أن الشكر سببٌ للمزيد.
وقد جاءت هذه الآية بعد تذكير موسى عليه السلام قومه بنعم الله عليهم، وعلى رأسها نجاتهم من فرعون، ليبين لهم أن المحافظة على النعم لا تكون إلا بشكر المنعم، وأن من شكر الله على نعمه زاده من فضله.
أركان الشكر:
وليس الشكر كلمةً تُقال باللسان فحسب، بل هو عبادة عظيمة لها أركانها التي ذكرها السعدي في تفسيره بقوله: "الشكر هو اعتراف القلب بنعم الله، والثناء على الله بها، وصرفها في مرضاة الله تعالى".
أما القرطبي فيقول: "حقيقة الشكر الاعتراف بالنعمة للمنعم، وألا تُصرف في غير طاعته."
فالشكر يكون بثلاثة أمور:
بالقلب: باستحضار أن كل نعمة هي من الله وحده.
باللسان: بالإكثار من الحمد والثناء على الله.
بالجوارح: باستعمال النعم فيما يرضي الله، لا فيما يسخطه.
دليل على استقامة النفس:
وشكر النعمة دليل على استقامة النفس؛ لأن الشاكر يراقب الله في كيفية استعمال النعمة، فلا يبطر، ولا يتكبر، ولا يجعلها وسيلة للفساد، بل يوظفها فيما ينفعه وينفع الناس، فتكون سببًا لبركتها ونمائها.
ولهذا كان السلف يقولون "الشكر قيد الموجود، وصيد المفقود"، أي أن الشكر يحفظ النعمة الموجودة، ويجلب نعمًا جديدة لم تكن عند العبد.
ومن تأمل أحوال الناس وجد صدق هذا الوعد؛ فكلما كان العبد أكثر شكرًا، كان أوفر نصيبًا من الخير والبركة. يقول الإمام ابن القيم: "فمتى لم تر حالك في مزيد، فاستقبل الشكر".
آثار الشكر:
وللشكر آثار عظيمة على القلب والحياة؛ فهو يزيد محبة العبد لربه، ويملأ قلبه رضا وطمأنينة، ويبارك له في رزقه وعمره وأهله وعلمه، ويجعله يحسن الانتفاع بما آتاه الله.
فاجعل الشكر منهج حياة، ولا تدع يومًا يمر عليك دون أن تستحضر نعم الله عليك، فإن وعد الله حق: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
تدريب عملي:
قبل أن تنام اليوم، عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل: (اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر).
اكتب في التعليقات (لقد فعلت) لتحفز غيرك.
تربية القطط غلط في غلط
تأملوا هذه الأضرار الناجمة عن تربية القطط داخل البيوت، وتداركوا أنفسكم:
١. تُضعِف العلاقة الأسرية بين أفراد المنزل، لكون مربيها ينشغل بها عن أهله.
٢. تُسبِّب لأهل المنزل أمراضاً شهيرة، وغير شهيرة.
٣. تتسلل إلى المطبخ، وتترك لُعَابَها على الطعام والأواني.
٤. يَلتصق وَبَرُها في الثياب والأثاث.
٥. تنتشر رائحتها ورائحة فضلاتها في المنزل، وتنتقل إلى أهله وإن لم يَشعُروا، بل يَشعُر بذلك من يختلط بهم، ويختلطون به.
٦. تَخْفِض مستوى النظافة على أفراد المنزل، وذلك لكثرة ما يعتادونه من رؤية قذاراتها، وقيئها عند مرضها، وما أكثرَ ما تَمرَض وتُمرِض.
٧. تستهلك المال الطائل على أطعمتها الخاصة، وعلاجها الدوري، وهذا داخل في السَّفَه المنهي عنه؛ إذ إنه مال يُنفَق دون مردود، وليس مربي القطط كمربي الخيل والإبل والغنم والصقور التي يُنفِق عليها أصحابها، ثم يجدون مكاسب ومنافع.
٨. تَزرَع الضعف في نفوس مربيها، والقطط ضعيفة، ويغلب على مربيها هشاشة مشاعرهم، ومحدودية إدراكهم.
٩. تؤكد المواقف أن طبع القطط الأشهر (الجُحُود، قِلّة الخاتمة، تَأْكُل وتَنْسَى) ينعكس على مربيها بشكل أو آخر.
أخيراً.. ما أجمل أن نحسن إلى هذه الحيوانات الأليفة، لكن ليس داخل منازلنا، فالمنازل مخصصة للبشر، وسيكون لنا عظيم الثواب لو تركنا لها بقية طعامنا في أماكن حياتها الطبيعية، وجعلنا خارج بيوتنا إناء ماء تشرب منه عابرات القطط والطيور.
وبالمناسبة، الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه لم يكن يربي القطط، بل كان يتعهد هرة صغيرة وهو صغير، فلما اعتمدت على نفسها تركها.
يقول: «كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، وإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنَّوني أبا هريرة».
وما أدخلها بيته، ولا نام وهي في حضنه، ولا جمع فضلاتها.
وقد سماها النبي ﷺ بالطوافين والطوافات؛ لأنها تطوف على البيوت، وتأكل ما تيسر، ثم تمضي إلى حال سبيلها في الشوارع والخرائب.
وهي ليست بنَجَس، ولا تربيتها مُحَرَّمَة، لكن ليس كل شيء غير نجس، أو تربيته غير مُحَرَّمَة، يحسن بنا اقتناؤه وتربيته، فالخنافس غير نجسة، وتربيتها غير محرمة، ولا يربيها إلا ضعيف عقل، وفي مثل هذه المواقف تتمايز العقول، ويُعرَف الفاضل من المفضول.
قدموس
لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا.
مهما بلغ بك الخماص اغدوا في أرض الله متوكلا عليه واسعى فما خاب من سعى..
صبحكم الله بالخير والعافية.
#صباح_الخير_والسعادة#الساعه_كم_تنام
يصيبنا الإحباط لو لم نجد من نحكي له وإذا ما وجدناه تلعثمت الكلمات وانعقدت الألسن عن أن تحكي شيء ذا قيمة يخفف عنك وطأة الكتم وانعدام البوح
#اطلاق_جايزه_مايي
@fawaz_dr ظاهره سيئة وبدأت تستفحل بقوة في ظل غياب الردع السلطوي وقبله الوازع الديني والقيمي انه الانسلاخ الثقافي الحاصل حاليا والذي تعاني منه مجتمعاتنا