لاحرم إلا مكة والمدينة
والقدس ليس حرماً باتفاق ، وقد توسع الناس في إطلاق هذا الوصف ( أعني : الحرم ) فصارت القدس حرماً ! وصار مسجد إبراهيم الخليل في فلسطين حرما ! بل صارت الجامعات يقال عنها : الحرم الجامعي !!! وليس هناك حرم في الأرض إلا حرم مكة ، والمدينة ، ووادٍ بالطائف اسمه ( وُج ) اختلف العلماء فيه هل هو حرم أم لا ؟
قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (27/14-15) :
وليس ببيت المقدس مكان يسمى حرما ولا بتربة الخليل ولا بغير ذلك من البقاع ، إلا ثلاثة أماكن :
أحدها : هو حرم باتفاق المسلمين ، وهو حرم مكة ، شرفها الله تعالى .
والثاني : حرم عند جمهور العلماء ، وهو حرم النبي ( يعني المدينة النبوية ) فإن هذا حرم عند جمهور العلماء ، كمالك والشافعي وأحمد ، وفيه أحاديث صحيحة مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والثالث : وُج ، وهو وادٍ بالطائف ، فإن هذا رُوِيَ فيه حديث ، رواه أحمد في المسند ، وليس في الصحاح ، وهذا حرم عند الشافعي لاعتقاده صحة الحديث ، وليس حرماً عند أكثر العلماء ، وأحمد ضعف الحديث المروى فيه فلم يأخذ به .
وأما ما سوى هذه الأماكن الثلاثة فليس حرماً عند أحد من علماء المسلمين ، فإن الحرم ما حرم اللهُ صيده ونباته ، ولم يحرم الله صيد مكان ونباته خارجا عن هذه الأماكن الثلاثة اهـ
والمسجد الأقصى له فضيلة على غيره من المساجد ، فأفضل المساجد على الإطلاق المسجد الحرام ، ثم المسجد النبوي ، ثم المسجد الأقصى
وهذه المساجد الثلاثة هي المساجد التي يشرع السفر إليها للعبادة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى ، وَمَسْجِدِي هَذَا ) رواه البخاري (1996) .
والصلاة في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاة .
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى هو ، وليوشكن أن يكون للرجل مِثْل شطن فرسه من الأرض حيث يَرى منه بيت المقدس خيراً له من الدنيا جميعاً " . رواه الحاكم ( 4 / 509 ) وصححه ووافقه الذهبي والألباني كما في " السلسلة الصحيحة " في آخر الكلام على حديث رقم ( 2902 ).
(شطن فرسه) هو حبل الفرس .
والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة ، فتكون الصلاة في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاة .
وأما الحديث المشهور أن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة : فضعيف . انظر " تمام المنة " للشيخ الألباني رحمه الله ( ص 292 ) .
ثانياً : الحرم له أحكام تخصه ، شرعها الله تعالى .
منها : تحريم القتال فيه .
ومنها : أنه يحرم صيد الحيوانات والطيور الموجودة به ، ويحرم قطع نباته الذي نبت بفعل الله تعالى ولم يزرعه أحد .
وقد امتن الله تعالى على أهل مكة بأن جعل لهم مكة حرما آمناً ، يأمن فيه الناس والدواب ، قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) القصص/57 .
وقال : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) العنكبوت / 67 .
وقال تعالى : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) البقرة / 97 .
وروى مسلم (1362) عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ . . . لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلا يُصَادُ صَيْدُهَا ) .
والعضاه كل شجر فيه شوك ، وإذا حُرِّم قطعُ الشجر الذي فيه شوك فتحريم قطع الشجر الذي لا شوك فيه من باب أولى .
وروى مسلم (1374) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ . . . أَنْ لا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ ، وَلا يُحْمَلَ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ ، وَلا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلا لِعَلْفٍ . . . الحديث ) .
قال النووي :
فِيهِ : جَوَاز أَخْذ أَوْرَاق الشَّجَر لِلْعَلْفِ , وَهُوَ الْمُرَاد هُنَا بِخِلَافِ خَبْط الْأَغْصَان وَقَطْعهَا ; فَإِنَّهُ حَرَام اهـ...
‼️. رضي الله عن الصديقة بنت الصديق الطاهرة التقية النقية العفيفة !
🎙️. قال الإمام القرطبي - رحمه الله - :
*«إن يوسف عليه السلام لما رُمِيَ بالفاحشة برَّأه الله على لسان صبي في المهد، وإنَّ مريم لما رُمِيَت بالفاحشة برأها الله على لسان ابنها عيسى صلوات الله عليه، وإن عائشة لما رُمِيَت بالفاحشة برأها الله تعالى بالقرآن، فما رضي لها ببراءة صبي ولا نبي حتى برَّأها الله بكلامه من القذف والبهتان».*
📚. تفسير القرطبي ١٢ / ٢١٢
🔹️أثر صلاح العقيدة في حسن الخاتمة🔹️
من أعظم نعم الله على العبد أن يختم له بخير، وأن يلقى ربه على التوحيد والإيمان
وقد كان السلف الصالح يخافون سوء الخاتمة مع كثرة أعمالهم، ويسألون الله الثبات حتى الممات، لأن العبرة بكمال النهاية لا بمجرد البداية، وبالثبات على الحق حتى لقاء الله تعالى ،
وحسن الخاتمة ليس أمرًا يقع بلا سبب، بل له أسباب عظيمة دل عليها الكتاب والسنة، ومن أعظمها: صحة العقيدة وسلامة المعتقد
فالعقيدة هي أصل الدين الذي تُبنى عليه الأعمال، وإذا صلح الأصل صلح ما بُني عليه، ولهذا كانت دعوة الأنبياء عليهم السلام قائمة أولًا على تصحيح التوحيد وإفراد الله بالعبادة قبل غير ذلك من الأحكام والتكاليف ،
ومن أعظم ما يدل على أثر سلامة العقيدة في النجاة وحسن العاقبة ما جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً». فهذا الحديث يبين عظيم شأن التوحيد، وأن سلامة العبد من الشرك من أكبر أسباب المغفرة والنجاة عند لقاء الله ، وليس المقصود التهوين من شأن المعاصي، وإنما المقصود بيان أن التوحيد هو أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه، وأنه أصل النجاة وأساس القبول ، كما قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، فأهل الإيمان الصحيح والتوحيد الخالص لهم من التثبيت بحسب ما معهم من الإيمان واليقين ، ولذلك كان السلف يعتنون بالعقيدة عناية عظيمة، لأنهم يعلمون أن الثبات عند الموت ثمرة من ثمرات الثبات على الحق في الحياة ، وفي المقابل، إذا كان التوحيد وصحة الاعتقاد من أعظم أسباب حسن الخاتمة، فإن البدع والأهواء من أعظم ما يُخشى على العبد من آثارها في دينه وعاقبته؛ لأنها تفسد القلب ، وتضعف الاتباع، وتوقع صاحبها في مخالفة سبيل المؤمنين ، ولهذا جاءت النصوص بالتحذير منها، وكان السلف شديدي الخوف منها ،
ومن النصوص الدالة على خطورة الأهواء والبدع ما جاء في شأن الخوارج، إذ قال النبي ﷺ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». وهذا يدل على أن الانحراف في الاعتقاد والمنهج ليس أمرًا يسيرًا، بل قد يبلغ بصاحبه مبلغًا عظيمًا من الضلال بحسب ما قام به من المخالفة ،
ولذلك كان السلف يرون السلامة من الأهواء نعمة جليلة تستحق الشكر ، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «ما فرحت بشيء من الإسلام أشد فرحًا بأن قلبي لم يدخله شيء من هذه الأهواء» وقال مجاهد رحمه الله: «ما أدري أي النعمتين علي أعظم: أن هداني الله للإسلام أو عافاني الله من الأهواء» فتأمل كيف جعلوا العافية من الأهواء في منزلة عظيمة؛ لأنهم عرفوا ما تجره البدع من انحراف القلب واضطراب الدين وسوء العاقبة ، ولهذا كان أهل السنة يعدون لزوم السنة والاعتصام بالوحي من أعظم أسباب الثبات، ويرون أن الانحراف عن سبيل السلف ليس مجرد خطأ علمي، بل طريق يخشى أن يؤثر على القلب والإيمان بقدر ما عند صاحبه من المخالفة ، وكانوا يدعون الله دائمًا بالثبات على الحق، لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، فحريّ بالمسلم أن يعتني بتصحيح عقيدته، وأن يتعلم التوحيد وأصول الإيمان، وأن يحذر الشرك والبدع والأهواء، وأن يجعل أعظم همّه سلامة قلبه واعتقاده؛ فإن العبد إذا لقي ربه موحدًا متبعًا للسنة، سالمًا من الشرك والأهواء، كان أرجى لمغفرة الله ورحمته وحسن خاتمته ،
نسأل الله أن يحيينا على التوحيد والسنة، وأن يتوفانا عليهما، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه •
قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]
✍️. قال البخاري : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صلاةُ الله : ثَنَاؤُهُ عليه عند الملائكة، وَصَلَاةُ الملائكة : الدُّعَاءُ.
*والمقصود من هذه الآية : أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى ، بأنه يثني عليه عند الملائكة الْمُقَرَّبِينَ ، وأن الملائكة تصلي عليه ، ثم أمر تعالى أهل العالم السُّفْلِيِّ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عليه، لِيَجْتَمِعَ الثَّنَاءُ عليه مِن أهلِ العالمين العُلوِيِّ والسُّفلِيِّ جميعًا.*
📚. تفسير ابن كثير
شيخ أول فرقتين وأسوأ فرقتين خرجتا في الاسلام الخوارج والروافض (ابن سبأ)
وكيف تمكن ابن سبأ من تعبئة وتجييش الأتباع ضدعثمان رضي الله عنه حتى قتلوه ثم الغلو في علي رضي الله عنه حتى ألّهوه
أهل الأهواء كثيراً ما يسلكون مراحل متدرجة:
١-إظهار النصح والإصلاح.
٢-التركيز على الأخطاء وتضخيمها.
٣-إثارة الشعور بالمظلومية.
٤-الطعن في العلماء أو الولاة أو الرموز.
٥-جمع الأتباع حول الولاء للأشخاص أو الجماعات.
٦-الانتقال إلى بدع أو انحرافات أكبر مما بدأوا به.
ولذاتمكن ابن سبأ من تجييش وتعبئة اتباعه لشيطنة عثمان رضي الله عنه حتى قتلوه ..
وكيف انتقل بعد ذلك الى تأليه علي رضي الله عنه حتى عبدوه .!
البداية كانت باخترق نفوسهم بتمظهرات الصلاح دون اي ضجيج ولا اعلان لشعار .. ثم انتقل الى ايهام الناس بالمظلومية وان عثمان ظالم
ولهذا كان السلف يحذرون من الغلو والبدع وأسباب الفتن، ويؤكدون على لزوم الجماعة والرجوع إلى الكتاب والسنة وفهم الصحابة رضي الله عنهم.
قال عبد الله بن مسعود: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم».
وقال علي بن أبي طالب: «يهلك فيَّ رجلان: محبٌّ غالٍ، ومبغضٌ قالٍ». وهذا من أعظم ما يبين خطر الغلو في الأشخاص
فابن سبأ له جريمتان عظيمتان
الجريمة الأولى
التأليب على عثمان رضي الله عنه وإشعال الفتنة
حيث يُنسب إليه نشر الطعن في عثمان بن عفان وإثارة الناس عليه، والمشاركة في نشر الأفكار التي أفضت إلى الفتنة الكبرى وقتله رضي الله عنه
فعبد الله بن سبأ كان يستغل شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإثارة الناس على الولاة، وأنه كان يُظهر النصح والإصلاح بينما يبث الطعن والاعتراض ويؤجج الفتنة.
ومن العبارات المشهورة المنسوبة إليه في بعض المصادر التاريخية أنه كان يقول لأتباعه: “أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعيبوا أمراءكم” أو نحو ذلك، ليكسب تعاطف الناس ويجمعهم حول دعوته
الجريمة الثانية
٢-إظهار الغلو في علي رضي الله عنه
وزعم أن لنبي صلى الله عليه وسلم أوصى له بالخلافةووضع بذور التشيع الغالي
حيث يُذكر أنه أظهر محبة علي بن أبي طالب ثم غلا فيه، وزعم له خصائص ليست له، حتى عُدَّ عند كثير من أهل المقالات أول من أظهر الغلو الذي تطور عند بعض الفرق إلى التأليه أو العصمة ونحو ذلك
فابن سبأ اليهودي -الذي اظهر الاسلام نفاقا ليفسده كما أفسد بولس النصرانية- هوشيخ أول فرقتين وأسوأ فرقتين في الاسلام الخوارج والروافض
صندوق النقد الدولي:
.
اقتصاد المملكة العربية السعودية أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الحرب بالمنطقة، مستندًا إلى قوة أساسياته وتنوع البنية التحتية اللوجستية والنفطية.
عقوبة تصيب #العالم أو طالب العلم بسبب التعصب أو الإعجاب بالرأي واتباع الهوى أو التشفي من الخصم إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه
🎙 الشيخ #عبدالله_القصير رحمه الله
‼️. من ادب الحديث بين يدي أهل العلم !
🎙️. قال يحيى بن المثنَّى - رحمه الله - :
✍️. سُئل ابنُ المبارَك وسُفيانُ بنُ عُيَينة حاضرٌ؛ فقَال:
*«نُهينا أن نتكَلَّم عندَ أكابرنَا»*
📚. تاريخ دمشق ٢٧ / ٦٤
قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :
إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه، يذب عنها و ينطق بعلامتها
فاغتنموا حضور تلك المواطن، وتوكلوا على الله.
قال ابن المبارك رحمه الله : وكفى بالله وكيلا
🎙فضيلة الشيخ / #سعيد_بن_هليل_العمر حفظه الله