تعليق علي الكعبي على مباراة فرنسا والمغرب وتفاعله مع احداث المباراة بدون تصنع وبدون بحث عن العاطفة يعطي درس لبعض المعلقين اللي صاروا يبحثون عن تصاميم التيك توك اكثر من وصف مجريات المباراة!
الكعبي قد يكون آخر كاس عالم له لكنه استمر على نفس المبدأ الذي انطلق منه وهؤلاء هم الكبار
في عام 1931، وفي ولاية ألاباما الأمريكية، تم اعتقال تسعة شبّان سود.
اتهمتهن امرأتان بيضاوان بالاغتصاب. لم تكن هناك أي أدلة. ومع ذلك، أدانت هيئة محلفين مكوّنة بالكامل من رجال بيض ثمانيةً منهم وحكمت عليهم بالإعـ.دام. وكان أصغرهم لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
في السجن، لم يكن أحد يكترث لأولئك الفتية.
إلى أن ظهرت خيّاطة بيضاء تبلغ من العمر 57 عامًا تُدعى جين نيوتن.
بعد أن قرأت الخبر في الصحيفة، بدأت تستقل الحافلة إلى السجن، وكانت تزورهم كل يوم ثلاثاء.
لم تكن محامية ولا ناشطة. كانت مجرد امرأة عادية.
كانت تحضر لهم الدجاج المقلي وخبز الذرة، كما كانت تجلب أقلام الرصاص، وتعلّم أولئك الشبان ـ الذين كان كثير منهم شبه أميين ـ كيف يكتبون أسماءهم بأيديهم.
كان الحراس يطلقون عليها لقب “عاشقة السود”، لكنها كانت تردّ ببساطة:
"أنا امرأة متدينة. هؤلاء الفتية يستحقون أن يكتبوا رسائل إلى أمهاتهم."
ساعدتهم على كتابة الرسائل وإرسالها. وعندما فقد أحدهم البصر في إحدى عينيه بعد تعرّضه للضرب، كانت تقرأ له القصص. وعندما يحلّ عيد ميلاد أحدهم، كانت تغني له "عيد ميلاد سعيد" من خلف الزجاج وتحضر له كعكة.
لاحقًا، أبطلت المحكمة العليا الحكم مرتين. واستمرت القضية ست سنوات.
توفيت جين نيوتن عام 1946. ولم تترك وراءها عائلة.
جمع أولئك الشبان المال لإقامة شاهد قبر تكريمًا لها. وكتبوا عليه عبارة واحدة فقط:
“حين لم يأتِ أحد، جاءت هي.”
وفي عام 2013، برّأت ولاية ألاباما أولئك الشبان رسميًا أخيرًا.
سُئل أولين مونتغمري، البالغ من العمر 95 عامًا، وهو آخر الناجين، عما إذا كان غاضبًا. فأجاب:
“لا. السيدة جين علّمتني كيف أكتب اسمي. وبالاسم نفسه وقّعت وثيقة براءتي. هذا يكفيني.”
أحيانًا، من يغيّر المصائر حقًا ليسوا القادة العظماء ولا أصحاب النفوذ.
أحيانًا، يكون مجرد شخص عادي مستعد لأن يعامل إنسانًا آخر بلطف. ❤️