نطق الشهادتين ثمّ انفطر باكيًا.. هل تدري لماذا بكى؟!
لأنّه ميلاد جديد لنفسٍ طالما ذاقت ويلات الضلال.
لأنّه ميلاد تشهده الملائكة، وتتنزّل فيه الرحمات، فترتجف جوارحه، وتمتزج مشاعره ليعلن بقلبه ثمّ بلسانه أنّ كلّ شيء هالك إلا وجهه سبحانه، وأنّه لا إله إلا هو، وأن محمدًا عبده ورسوله.
حقاً لا أحد سوى الله سيرحمك رحمةً واسعة تُغرق حزنك وألمك وشتاتك..
انهض مِن يأسك!
وفرّ إلى محراب مناجاتك وسله بيقين فإنك غير خائب، ولو لم يكن لك من الدعاء إلا أن يرضى الله عنك فقد ربحت ورب الكعبة! فكيف بقرة العين، ولذة المناجاة واستشعار محبته تعالى لأصوات الملحّين في الدعاء ".