Bu yüzyılda Dehşet şeyler oluyor depremler, heyelanlar,Seller Allah sonumuzu hayır eylesin
Nepal'de olan bu felaket normal bir yağmur seli değil buzulların heyelana sebep olmasıymış
ظاهرة الأعمدة الحرارية Thermal Plumes
لهيب الصحراء! #الفيزياء_المناخية
هي ظاهرة فيزيائية يعيشُ أحداثَها سكانُ الصحراء طوال صيف الصحراء الطويل الممتد من مايو حتى نهاية سبتمبر، وربما يمتد أحيانا في بعض السنوات إلى منتصف أكتوبر.
* فما هي هذه الظاهرة التي تواجهنا كل صيف؟
دعني أبسّط لك مشهدها .. إنها تبدو في الطبيعة تماما كما يُظهرها لك هذا المشهد في الصورة/المخطط الرأسي المرفق هنا.
كم مرة سافرت في نهار الصحراء وشاهدت سرابًا يتراقص من بعيد كأنه بحر من المياه؟
وكم مرة رأيت الأشياء خلف ذلك السراب تهتز وترتجف كأن بينك وبينها لهيب نار يتصاعد؟
أنت هنا لا ترى وهمًا .. بل أنت ترى أثر الاضطراب والتدرج الحراري الذي يكسر مسار الضوء أمامك؛ وهو البيئة نفسها التي تُولد بداخلها الأعمدة الحرارية الملتهبة .. تيارات الحمل الحراري الصاعدة الجافة.
لهيب الصحراء ... اسم جميل لكن أثره كبير ! إنه يجعلك تزيد من تبريد أجهزة التكييف!
* كيف تتكوّن الأعمدة الحرارية ببساطة؟
عندما يسقط الإشعاع الشمسي العالي والمُكثّف على سطح الصحراء فيسخن الرمل والصخر بسرعة؛ تبلغ درجة حرارة سطح الصحراء نهارا ما بين 60 إلى 75 درجة مئوية، وتتجاوز 80 درجة مئوية في موجات الحر (نعني هنا: Ground/skin temperature at the surface-atmosphere interface) .. في حين تبقى درجات حرارة الهواء عند علو مترين أقل من ذلك بكثير: بين 30 درجة في الحدود الدنيا وعند 45 درجة مئوية في الحدود القصوى.
هذا الفرق الكبير بين السطح والهواء الملامس له هو المحرّك لتكوين هذه الظاهرة الحرارية الحملية؛ حيث ينقل الحرارة بالتوصيل المباشر إلى طبقة الهواء الرقيقة عبر قوة الطفو التي تدفع الهواء الراكد إلى أعلى في هيئة فقاعات وألسنة وأعمدة حرارية .. إنها تشبه في حركتها لهيب النار المتصاعد.
* البيئة والانتشار:
إن الأعمدة الحرارية تنتشر داخل الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة .. إنها بيئة انتشارها الأساسية .. إنها الأم الحنون لها .. تنتشر في هيئة حقول من ألسنة اللهيب .. حقول من الأعمدة الحرارية المتعددة المتصاعدة بينها فجوات هابطة:
وفق عملي على محاكاة هذه الظاهرة الفيزيائية في مناخ الصحراء، لا يتكون في الصحراء عمود حراري واحد معزول، بل حقل واسع من الأعمدة المتجاورة والمتجددة، تفصل بينها تيارات هبوط تعيد الهواء الساخن إلى السطح مرة أخرى ثم ترفعه بعد تسخينه من جديد. على طريقة: هيا بنا نشعل الصحراء!
يبدأ عُمق وسُمْك هذه الأعمدة الحرارية محدودا صباحا، ثم يتصاعد حتى يبلغ 1 إلى 3 كيلومترات بعد الظهيرة، ويتجاوز إلى حدود 5 كيلومترات في الموجات شديدة الحرارة.
ولا تعيش هذه الأعمدة الحرارية في سلام دائما فيما بينها!
بل تتنافس فيما بينها يوميا، فكل عمود كبير يستحوذ على جيرانه الصغار من الأعمدة الحرارية .. هدفهم واحد:
أن تبقى الصحراء شديدة الحرارة طوال ساعات النهار!
فآهٍ من هذا الهدف!
* من الذي رفع درجة حرارة مؤشر محطة الرصد؟
تتدفق الأعمدة الحرارية بطريقة غالبا شبه ساكنة .. صعود رأسي وتجدد في مواضع متقاربة .. ولكنها بعد التأمل العميق فيها وجدناها تنمو في أماكنها وتتوسع قليلا قليلا .. حتى تأتي عند لحظة غريبة:
عند لحظة تنافسها مع أعمدة أخرى؛ تبدأ بالحركة شيئا فشيئا .. وعندما تمر نواتها شديدة السخونة بحسّاس محطة الرصد، يسجل المقياس ما أصفه بـ "النبضة الحرارية" فيحدث ارتفاع واضح في درجة الحرارة، يمتد زمن هذا الارتفاع بحسب حركة العمود الحراري وبحسب سعته أو عدد حقوله التي تتراقص منه حول جثة جسد المحطة!
يا له من مقياس مسكين!
وعندما تبدأ الرياح بالحركة حولها؛ حركة إقليمية عابرة .. تتدفق تلك الأعمدة الحرارية في خلايا منفصلة .. فتولد منها أسخن رياح في الصحراء: رياح السَّموم!
* أين تشتد قوّتها وتتكثف؟ وما سرّ استمرارها؟
إن الغذاء الأوحد لضمان استمرارية هذه الأعمدة الحرارية يأتي من نظام الصحراء الحراري الصيفي المتجدد نفسه:
إشعاع شمسي عالٍ، هواء جاف، نهار طويل، وظل قصير، مع موجات مدارية عابرة كمثل موجات روسبي وتذبذب مادن جوليان تقفز بها مرة صعودا ومرة هبوطا.
لقد وجدتُ أن الأعمدة الحرارية داخل الصحراء تسكن الهواء الأكثر جفافا .. وتتزايد أعدادها وكثافتها وعمقها عند عبور موجات الضغط العالي "بيئات موجات روسبي".
إنها تريد ألا يدخل على الصحراء هواء آخر غيرها .. حتى تشتد ضراوتها!
وهي تنشط في كل مكان في الصحراء، لكنها عنيفة جدا حيث يلتقي الجبل بالسهل .. كسهل تهامة! وفي الحرّات السوداء!
إنها تحب تلك الأمكنة! مع حوض الخليج العربي بيئتها الكبرى والأوسع هناك.
تجدها تتحرك من الجبال وتغزو ما بين الساحل والجبل .. إنها في المحاكاة تظهر تماما هناك كلهب مشتعل ... ويطول أمدها في موضعين: الحرّات السوداء .. وكذلك تتكاثف وتتكاثر وتصل طبقات الجو العليا ويطول أمدها حول حوض الخليج العربي، لأنه أخفض سطوح الصحراء ارتفاعا، تتكاثر فيه كثرة هائلة ويطول أمد تأثيرها وساعات نشاطها هناك.
ومع ازدهار المدن في الصحراء .. أصبحت المدن الكبيرة بيئة مثلى لها .. إنها تبقى طويلا هناك داخل المدن؛ الجزر الحرارية.
وما علاقتها بالدوامة الغبارية؟
الدوامة الغبارية Dust Devil أو العاصوف الرملي .. هو ببساطة النسخة المرئية من الأعمدة الحرارية .. لكنها النسخة الأكثر ديناميكية فيها؛ فالأعمدة الحرارية بطبيعتها تميل إلى التجدد في أماكنها والحركة ببطء كلهب نار مستعر بطيء الحركة حتى مع توسعه ملحوظ .. إن ذلك البطء غالبا هو ما يجعل درجة الحرارة الشديدة تدوم وتدوم وتدوم!
أخيرا:
الأعمدة الحرارية .. هي لهيب الصحراء غير المرئي؛ هي الابن الأصغر للكتلة الهوائية الصحراوية الحارة، تحمل حرارة الأرض إلى السماء، وتكشف لنا كيف يتحول الإشعاع الشمسي من مجرد ضوء وحرارة فوق الرمال إلى حركة واضطراب وتيارات صاعدة جافة حارة داخل الغلاف الجوي الصحراوي.
هل تحب الأعمدة الحرارية! نعم أنا أحبها في المحاكاة الفيزيائية فقط .. بينما في الطبيعة فلا .. وألف لا!
هذه المقالة كتبتها بعد أن أتممت بناء منهجية محاكاة الأعمدة الحرارية داخل المشروع العلمي .. سيكون لنا وقفة معها إن شاء الله .. ومع تحاليلها وتوقعاتها وحركتها أيضا!
أ.خالد العتيبي
ماودي اكلف على احد ‼️
محتاج كمية من النبق اللي بيساعدنا ومتفرغ ويسهم معي بكون له من الشاكرين ♥️♥️
خصوصا الناس شاركتنا من زمان ثمار السدر بكل مكان تحت اشجار السدر اليوم
#مبادرة_سعيد_السهيمي 👉اضغط هنا