إذا كان الأمس ضاع ... فبين يديك اليوم ! وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل ... فلديك الغد.. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ... ولا تأسف على اليوم ... فهو راحل
القرآن لا يُعطيك بقدر ما تقرأ، بل بقدر ما تُقبِل...
فإن أقبلتَ عليه بقلبٍ مُشَتّت، أعطاك كلمات..
وإن أقبلتَ عليه بقلبٍ مُنكسِر، أعطاك حياة..
فقد تفتح المصحف ساعاتٍ طويلة، ولا يفتح الله لك فيه حرفًا واحدًا!
وقد تجلس دقائقَ بقلبٍ حاضر، فتُفتَح لك أبوابٌ من الفهم والحفظ.
بركة وقت الصباح لا مثيل لها، فكيف لو اجتمعت مع بركة القرآن وتلاوته، والإقبال عليه مراجعةً وتفهّمًا، ومن آثار هذه البركة تيسيرًا في أداء المهام، وإقبالًا عليها، وكلّما زاد مقدار الورد القرآني زاد الأنس في ذلك اليوم، وزادت سعادة القلب، وحلّ عليه الرضا والطمأنينة..
"سئل الشيخ الشنقيطي: بما تنصح لاستقبال مواسم الطاعات؟
فقال: خير ما يستقبل به مواسم الطاعات: كثرة الاستغفار؛ لأن ذنوب العبد تحرمه التوفيق، وما ألزمَ عبد قلبه الاستغفار إلا زكا، وإن كان ضعيفًا قوي، وإن كان مريضًا شفي، وإن كان مبتلى عوفي، وإن كان محتارًا هدي، وإن كان مضطربًا سكن".
قال ابن رجب:
الإلحاح على الله تعالى بِتكرير ذِكر ربوبيته
من أعظمِ ما يُطلب به إجابة الدُّعاء،
ومَن تأمّل الأدعية المذكورة في القرآن، وجد
غالبها تفتتح بِاسْم الرّب.
جامع العلوم والحكم (١٦٩)
قال ابن رجب:
يا مَن كان لهُ قلبٌ فانقلب! يا مَن كان لهُ وقتٌ
مع الله فذهب! قِيام السّحر يستوحش لك،
صيام النّهار يُسائلُ عنك، ليالي الوَصال تُعاتبك
على الهجر.
لطائف المعارف (٨٩)
قال شيخ الإسلام ابن_تيمية -رحمه الله-:
"فمن أحسّ بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تقلُّب قلب: فعليه بالتوحيد والاستغفار ففيهما الشفاء".
📚 [الــفــتــاوى (698/11)]
قال صالح الدمشقي - رحمه الله - لابنه :
يا بني ، إذا مرَّ بك يوم وليلة قد سلم فيهما دينك وجسمك ومالك وعيالك فأكثِر الشكر للَّه تعالى ،فكم من مسلوب دينه ، ومنزوع مُلكه ، ومهتوك ستره ،ومقصوم ظهره في ذلك اليوم وأنت في عافية
سير أعلام النبلاء للذهبي ( ٢٢٢/٣ )
قال القرطبي:
بتكبير الله وتعظيمِه تُحلُّ الكُروب، وتزولُ الخُطوب، وتُرفعُ الهُموم، وتنقشِعُ الغُموم. بتكبير الله وتعظيمِه يصفُو العيش، ويُشفَى الداء يقولُ عُمر بن الخطاب رضي الله عنه: قولُ العبد: الله أكبر خيرٌ من الدنيا وما فيها .
تفسير القرطبي ١٠/٣٤٥
قال ابن باز:
لا سعادة للعباد ولا هداية ولا نجاة في الدنيا والآخرة إلا بتعظيم كـتاب الله وسنّة نبيه الأمين ﷺ اعتقادًا وقولًا وعملًا والاستقامة على ذلك والصبر عليه حتى الوفاة .
مجموع الفتاوى ٢/ ١٣٩
عن قتادة قال : قال سليمان :
إذا أسأت سيئة في سريرة فأحسن حسنة في سريرة ، وإذا أسأت سيئة في علانيـة فأحسـن حسـنة في علانية ؛ لكي تكون هذه بهذه.
التوبة لابن أبي الدنيا ( ١٤٩ )
قال الله تعالى :
{هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ} [الرّحمن: ٦٠]
قال العلامة الشوكاني - رحمه الله -:
ما جزاء مَن أحسن العمل في الدُّنْيا، إلّا
الإحسان إليْهِ في الآخِرة.
فتح القدير (١٧٠/٥)
قال الله تعالى :
{وَفَرِحُوا۟ بِٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا
فِي ٱلآخِرَةِ إِلَّا مَتَـٰعࣱ} [الرّعْد: ٢٦]
قال السعدي:
فرَحاً أوجبَ لهُم أن يطمئِنوا بِها، ويغفلوا
عن الآخِرة، وذلك لنقصان عقولهم.
تيسير الكريم الرحمن ٤١٧
قال الشافعي:
خير الدُّنْيا والآخِرة في خمس خصال: غِنى
النّفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولباس
التّقوى، والثِّقة بِالله تعالى على كلِّ حال.
المجموع شرح المهذب (٣١/١)