أصعب أنواع الوحدة هي الوحدة اللي بتحس بيها رغم إن حواليك ناس كتير .. أهلك صُحابك معارفك كُل دول حواليك لكن ما حدّش فاهمك ولا حاسس بيك، والمُشكلة إنّهم شايفين إنّك بتاكُل وبتشرب وبتروح الشُغل وبتسمع أغاني فكدا إنتَ زي الفُل وما ينفعش تشتكي .. اللي هو إنت هتشتكي ليه أصلًا؟ ما إنت لسه شارب القهوة اللي بتحبها وإمبارح كنا عاملين بسلة ولحمة فا فين بقى مُشكلتك؟
وهي دي المُشكلة الحقيقية إن ما حدّش شايفك وكُله بيقيّم الوضع من وجهة نظره، لكن لا حد حاسس إنتَ بتمُر بإيه ولا حد كلّف خاطره وسألك عن اللي فيك.
انا مش تمام يا سيدي ومش بخير ومش كويسة ومش مطمنة ومش مبسوطة، ومش مرتاحة وقلقانة وخايفة ومتوترة و مكسورة ومُشتتة ومضغوطة ومشاكلي مش تافهه بس فـ النهاية همسح كل دا واقولك " ها . انا تمام عامل ايه ؟"
بستغرب اوي ازاي حد ممكن يمارس حياته طبيعي و هو اذي حد نفسياً….. طيب هو عارف الاذى اللي اذاه ده قصر على حياته ازاي خلاه عايش حياته ازاي وقد ايه بقى خايف والا عادي بيبقى عايش حياته عادي
يارب مكونش اذيت حد بدون قصد
في معارك الواحد بيعيشها بشكل يومي بينه وبين نفسه لإنّه مش حاسس بالأمان ومش راسي على بر ودا بسبب مُعظم الناس اللي في حياته.
أصل لو الناس اللي في حياتك بتطمنك ومش سايبين جوّاك أي علامة استفهام مُستحيل دماغك تسحلك طول الليل في مُحاولات لفهم اللي بيحصل، وهل وجودك مرغوب فيه ولا تقيل عليهُم؟ طيب الكلمة اللي اترمت لك وسط الهزار مقصودة ولا زلّة لسان؟ طيب إنت كافي ولا مُجرّد كمالة عدد؟
فكُل الصِراعات دي سببها الشُعور بعدم الأمان اللي بتعيشه بسبب الناس اللي في حياتك .. لإنّهم لو طمنوك وحسيت معاهُم بالأمان مُستحيل تعاني بالشكل دا ومُستحيل تعيش الصِراعات دي كُلها
وواحدة واحدة الشخص دا بيتحوّل لطفل متعلّق بكل اللي حواليه لدرجة إنّه لو شاف حد بيحبه نايم هيروح يسمع صوت دقات قلبه عشان يتطمن إن الحد دا بخير ومازال على قيد الحياة.
في حاجة اِسمها (فوبيا الفقد) ودا شُعور بيصيب الشخص اللي فقد حد غالي عليه، الفوبيا دي بالتحديد لو إتزرعت في قلب حد بتكمّل معاه وحرفيًا بيعيش اللي باقي من عُمره وهو خايف.
خايف يفارق حد تاني، خايف يصحى في يوم ما يلاقيش الناس اللي بيحبها موجودة،
أنتو عارفين يا جماعه أنا كام مره أتقالي جمله أنت أحسن حد في حياتي و أكتر حد كويس قابلته ، طيب أنتو عارفين إن كل إللي بيقولولي كدا بيدوني علي قفايا في الاخر ..
بسيب كل حاجة لربنا، وللأيام، وبكمل طريقي
والغريب إن حقي غالبًا بيرجعلي من غير ما أبذل أي مجهود، وأوقات بشوف ده بعيني
أنا مؤمنة إن ربنا عادل، ومبيقبلش بالظلم، واللّي اتظلم مش محتاج ياخد حقه بإيده طول الوقت.
اتعلمت إن مش كل حاجة لازم أخد حقي فيها فورًا، ومش كل حد وجعني لازم أواجهه أو أرد له اللّي عمله
في ناس خذلوني من غير سبب، مع إنهم ماشافوش مني غير كل خير.. أكيد بزعل وبستغرب، بس مش معنى كده إني لازم أحاسبهم بنفسي، رغم إني أقدر أعمل ده!
هو ليه دايمًا إنتَ اللي لازم تحارب عشان تحافظ على عِلاقاتك، ليه الناس اللي في حياتك ما تحاربش هي كمان عشان تحافظ عليك؟ هتفضل لغاية إمتى تشيل وتسند وتحمي عِلاقاتك من الاِنهيار وهما واقفين يتفرّجوا من غير ما يعملوا أي مجهود أو حتى يقدّروا الجهد اللي إنتَ بتعمله!
أنا شايف إن كفاية فرهدة أوي لحد كدا، وكفاية تضحيّات ما بتجيبش همها وبتيجي على دماغنا إحنا في الأخر.
فكرة إنك رح تموت
و أهلك مايعرفون ولا شي من إللي عانيت منه
و لا شيء من صراعاتك و معاركك النفسية
فكرة مخيفة بالنسبة لي
لأن كيف و أنا قضيت نص عمري عايشه
اشرب و اكل و انام معكم..
يمكن تنجيني المرات اللِّي قعدت فيها أواسي حد وأطمن قلبه، في نفس الوقت اللِّي كنت أنا فيه دايب في قلقي وخوفي لدرجة الخنقة
يمكن تنجيني المرات اللِّي ما رضيتش أواجه فيها حد بحجم الأذى اللِّي سببهولي، واخترت إني أمشي وأنا بقول يا رب اغفرله اللِّي عمله في حقي، واغفرلي لو كنت قصرت
يمكن تنجيني المرات اللِّي سمعت فيها كلام وجعني أوي، واخترت إني أكظم غيظي وزعلي، بعد ما قلبي بقى حتت مكسورة صعب تتصلح أو تِلم بسهولة
يمكن تنجيني المرات اللِّي سقف توقعاتي وقع فيها للارض، وكمية الخيبات الصعبة اللِّي عيشتها، ورغم كدا عافرت بكل جهدي علشان ماقطعش الأمل جوايا رغم كل ده