-
"سَوف يَأتي يَوم لن أكَون مَعكُم وسَوف تَدخلون هُنا لتقرأو ما كتبَت فإن وجَدتم ما يؤجِرني فَٱنشرَوه وإن وجَدتم ما يؤثمنَي فٱتَركوه♥♥!".
أگتبوا شَـيء تؤجَرون عَليَهہ 🕊.
للعرب والعجم الذين يدعون السعودية للحوار مع الحوثي: ليت الحوثي قريب منكم حتى تعرفوا ثمن الحوار معه. ولتتضح لكم الصورة، سأجاريكم وأفترض أن الرياض فتحت حوارًا مع صعدة. ماذا ستكون النتيجة؟
📍 سيطالب بأن تتكفل السعودية بميزانية سلطته في صنعاء، أو تجبر الحكومة على منحه نسبة من النفط والغاز تعادل نسبة السكان الذين يحكمهم.
ولنفترض أن الرياض لبّت طلبه. هل سيقول: خلاص، إحنا حبايب؟ لا يا شطار، سينتقل للمرحلة الثانية:
📍 إعادة إعمار كل ما دُمّر في مناطق حكمه بسبب الحرب، وتعويض الضحايا.
ولنفترض أن المملكة خضعت وسلمته ما يريد. هل سيتوقف هنا يا شطار يا حلوين؟ بالتأكيد لا.
📍 سيطالب بألا تتدخل المملكة بينه وبين بقية الأطراف اليمنية، وأن تتركه يستكمل السيطرة على ما تبقى من اليمن.
ولنفترض أن السعودية أعلنت عدم تدخلها. بعد أن يسيطر على اليمن، هل ستنتهي مطالبه؟ يا شطار يا حلوين، بالتأكيد لا.
📍 سينتقل إلى «استعادة الأراضي اليمنية» وفق السردية التاريخية التي يتبناها كثير من اليمنيين، بمن فيهم خصومه: نجران وجيزان وعسير، وهي مطالب تبناها الحوثيون في خطابات علنية لكبار قادتهم.
ولنفترض أن المملكة تنازلت له عن مدن ومناطق من أراضيها اتقاءً لشره. هل سيقول: انتهت مطالبي؟ بالتأكيد لا.
📍 سيطالب بنشر أجندته الدينية تحت مسمى «المسيرة القرآنية»، والحديث عن «مظلومية» طائفية داخل السعودية، والدعوة إلى حريات مذهبية وفق رؤيته.
ولنفترض أن المملكة قالت له: انشر ملازمك وأفكارك، والفضاء الإلكتروني مفتوح لك. هل سيتوقف؟ لا يا شطار.
📍 سيقول إن مكة والمدينة مدينتان إسلاميتان، ويجب أن تشارك بقية الدول الإسلامية في إدارتهما، وألا تبقى إدارتهما حكرًا على السعودية.
ولنفترض أن السعودية وافقت على تدويل الحرمين. هل انتهت القصة؟ حتمًا لا.
📍 سيأتي المطلب التالي: أن يتولى «قرين القرآن» و«علم الهدى» عبد الملك الحوثي إدارة مكة والمدينة، باعتباره، وفق هذه الرؤية، صاحب الإرث التاريخي في الحكم والنبوة.
ولنفترض أن السعودية سلّمت له الحرمين. هل سيكتفي؟ بالتأكيد لا.
📍 سيطالب بالحجاز كله، بحجة أنه كان محكومًا من الهاشميين، وأن مكة والمدينة لا يمكن أن «تتنفسا» من دون جدة وبقية الحجاز تحت حكمه.
ولنفترض أن المملكة سلّمته الحجاز. هل سيترك نجد والرياض وشأنهما؟ يا شطار يا حلوين، بالتأكيد لا.
📍 سيقول: كيف نترك أبناء نجد يحكمهم «عملاء أمريكا وإسرائيل»؟ وبقاء آل سعود في نجد والرياض يعني بقاء الحرمين مهددين؛ وبالتالي يجب إسقاطهم والسيطرة على بقية أراضي المملكة.
ولنفترض جدلًا أنه تسلم كل أراضي المملكة. هل انتهت المطالب؟ لا يا شطار.
📍 سيصل الدور إلى دول الخليج: الإمارات وقطر والبحرين والكويت، باعتبارها «كانتونات استعمارية» أسسها البريطانيون، وبالتالي يجب أن يحكمها هو أيضًا.
ثم سلطنة عمان والأردن، وهكذا إلى ما لا نهاية. حتى تضربه الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين أو روسيا أو إسرائيل بقنابل نووية.
لذلك، من يطلب من السعودية أن تتعامل مع الحوثي بمنطق «الحوار مقابل التنازلات» عليه أن يسأل نفسه: أين سيتوقف هذا المشروع؟
المشكلة ليست في الحوار من حيث المبدأ، بل في الاعتقاد أن تقديم التنازل الأول سيشتري السلام النهائي. هذا المشروع، كما أراه، لا يتعامل مع التنازلات باعتبارها نهاية للصراع، بل باعتبارها محطة للانتقال إلى المطالبة التالية.
ولهذا أرى، ومن وجهة نظر خاصة، أن المملكة العربية السعودية أمام اختبار صعب، بل وأمام أهم اختبار للدولة السعودية الثالثة، ولا خيار أمامها إلا مواجهة الحوثي بحرب شاملة، حرب تخصها هي، للدفاع عن شعبها ومقدراتها ونظام حكمها وطريقتها ومكانتها، في التوقيت الذي تحدده هي لا استفزازات الحوثي.
ومن ينصح المملكة بغير ذلك ليس صادقًا معها، فخيار السلام والتفاوض مع الحوثي هو خيار سقوط الدولة السعودية.
في هذا العالم، لا أحد يحترم إلا القوي، ومن يبطش ومن يغامر. أما الذي يبالغ في حساباته عبر السلام والتفاوض، حتى يتمكن خصمه من الحصول على مزيد من الأسلحة والرجال، فهو يغامر بوجوده.
وهذا لا يعني أن تستعجل المملكة وتتخذ خطوات متهورة بإعلان الحرب كردة فعل، بل عليها الاستعداد لهذا اليوم وحشد الطاقات له، وأن تؤمن أنه لا مجال ولا خيار أمامها إلا الحرب، ولا غير الحرب.
لا أحد يحترم الضعيف، حتى أقرب الجيران والأصدقاء. عندما تضعف، تظهر الخيانات حتى من داخل بيتك. وستتفاجأ أن الكثير ممن كنت تعول عليهم #أرخص_من_الخميس.
خالص العزاء للمملكة العربية السعودية، حرسها الله، ولأسر المتوفين الـ12 في الاعتداء على مطار الملك خالد، والدعاء بالشفاء للمصابين الـ309.
اللهم تقبل المتوفين عندك من الشهداء، واشف المصابين، واحفظ المملكة وأهلها وضيوفها، ورد كيد المعتدين
#مع_السعودية_إلى_الأبد 🇰🇼🇸🇦
مر على هذا الدين فتن عظيمة، ابتداءً من الردة ثم فتنة الصحابة ثم فتن المعتزلة ثم فتن الفلسفة ثم الفتن التي صاحبت خروج التتار ثم بعدها باجيال فتن التوسل بالاموات والشركيات ثم انكار السنة، ثم الشذوذ ومحاولة نشره بالعالم المسلم.
وبقي هذا الدين صامد، واهله صامدون، وينتشر كانتشار النار بالهشيم ومازال اهله متمسكون في كل كبيرة وصغيرة به، لذلك نقول للمراهقين والمراهقات الذين يشنون حملات على مظاهر الحشمة والإحتشام والستر ويرفعون الهاشتاقات، ويظنون بذلك انهم سيغيرون شيء ثابت بهذا الدين، انتم فعلًا اغبى من أنكم تصنفون من ضمن الفتن السابقة، وامركم هذا، أتفه من أن يصنف كفتنة حتى تسجل بالتاريخ.
لن يتغير شيء، سيأتي عام ٢٠٣٠ وبعده ٢٠٤٠ وبعده ٢١٠٠، ومظاهر الإحتشام والستر كما هي، مابقي الإنسان، بقي الإسلام وكل عباداته، ومصيركم، كمصير من سبقكم، ولكن الفرق، أنكم لن تذكروا حتى.
وفروها.