العشر مباركه علينا وعليكم
بلغني الله وإياكم العشر ذي الحجة بلوغ توفيق وإعانة وبركة وقبول عمل.
اللهم يا من أقسمت بالليالي العشر ادخلها علينا آمنين سالمين مسرورين معافين واجعل لنا فيها دعوة لاترد ورزقآ لا يعد واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين.🤍
﴿ هو الذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قلوب المؤمنين ﴾
معنى أن تغشاك السَّكِينَة وقت الاضطراب ؟!
" السكينة هي الطمأنينة والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده، عند اضطرابه ِمن شدة المخاوف فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه ويوجب له زيادة الإيمان ، وقوة اليقين والثبات ؛ ولهذا أخبر سبحانه عن إنزالها على رسولهﷺ وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب ". (الإمام ابن القيم )
الذنب كله منكر، لكنك إذا ابتليت بذنب فإياك والمجاهرة به!
واستر على نفسك ولا تخبر أحدا من الخلق؛ فإن المستتر بذنوبه مع خوفه من الله؛ يرجى له التوبة، بخلاف المجاهر.
قال ابن القيم:
"المستخفي بما يرتكبه=أقل إثما من المجاهر المستعلن.
والكاتم له=أقل إثما من المخبر المحدث للناس به".
في زمن يضج بالأحداث وتتوالى فيه الأزمات وتتعالى أصوات الحرب، أحمد الله أن أمرنا بيده، ثم بيد ولاة أمر حكماء عقلاء يسوسون الأمور بروية وبصيرة. فلا تستهلك قلبك في متابعة لا تنتهي، ولا تسمح للشاشات أن تسلب سكينتك وطمأنينتك.
اجعل نظرك منصبا على دائرة تأثيرك، أصلح نفسك، وأتقن عملك، وأحسن إلى من حولك، فبصلاحك وصلاح من معك يزداد الخير في الأمة. فقد مرت بها أحداث أشد من هذه، فمضت، وبقي الله حيا لا يموت.
فتوكل عليه، وأحسن الظن به، وامض مطمئنا، فإن مع العسر يسرا، وإن بعد الشدة فرجا.
القلوبُ التي اعتادتِ الفِرارَ إلى الله عند صوارفِ الفِتن، ومُرِّ الأقدار؛ قلوبٌ لا يُخطِئُها مَدَدُ التثبيت، وفَيْضُ الرحمة، وحُسنُ العاقبة.
﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويصبر فإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ المُحسنين﴾
(لا تنسوا أمواتكم من بركم وإحسانكم)
لا تغفلوا عن بر والديكم بعد الموت، ولو تطاول العهد، وكذا من فقدتم من الأهل والأولاد والإخوة والأخوات.
في كل دعوة أشركهم معك، وفي كل صدقة أشركهم معك، ولو بجزء يسير.
إذا أخرجت صدقة ولو تمرة -فالتمرة الطيبة تكون عند الله كالجبل العظيم كما ثبت في الحديث-
انو في نفسك أنها عنك ووالديك، وأهلك وأولاد، وإخوتك وأخواتك.
أو اجعل صدقة خاصة عنك، وصدقة أخرى عنهم.
وهذا والله من أعظم البر والوفاء بأقرب الناس.
-تأمل هذه الواقعة العجيبة:
ماتت زوجة الحافظ المقريزي وهي شابة، فترجم لها، وقال: "وكنتُ أُكثر الاستغفار لها، فأُرِيُتها في المنام، فقلت لها: يا أم محمد الذي أرسله إليك يصل (أي: الاستغفار).
قالت: نعم، في كل يوم تصل هديتك إِليَّ.
ثم بكت وقالت: قد علمت أني عاجزة عن مكافأتك.
فقلت لها: لا عليك، عمَّا قليل نلتقي".
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وأحبابنا، وارحمهم، يا رب العالمين.