قد أتفهّم أن يتولى المجرم تبرير جرائمه وتزيين قبحها فهذا هو الأصل ، ولا أستغرب أن ينهض متأيرن من شذاذ الآفاق بهذه المهمة القذرة فهو أسير ولاء يردد ما يُملى عليه، ويلمع يداً لم تلطمه قط ،
لكن ما يستعصي على الفهم أن يتحول أحدهم إلى متأيرن محام عن قاتل أهله، ومزين لجرائم تطال حتى أرحامه !
أن تكون من لحم الضحية ودمها، ثم تستحيل بوقا لمن سفك دمها ، فذلك ليس سقوطا في الموقف بل انتكاس في الفطرة ، وارتكاس في الانتماء، وانحطاط تعجز القواميس عن ابتكار وصف يليق به.