نعلم أخيرًا أن هذا فصل الختام، لكنه ليس النهاية؛ بل العتبة الأولى لمرحلةٍ جديدة. فكل نهاية تُخفي في طياتها بداية، وكل وداع يترك مساحةً لحكاية لم تُكتب بعد.
ان الذكاء المتفوق يبحث عن الحقيقة في الأعالي، لأن وطننا في السموات. أسأل الرب أن يهب لك القدرة على أن تجد في قلبك حلاً لهذا الصراع أثناء حياتك على هذه الأرض، وأن ترافقك بركته طوال طريقك
لكنه مجرد تعب، تعبٌ كمثل أن تنتبه فجأة وتجد أنك في المكان الخطأ، في اليوم الخطأ، وتجد أنك نفسك الشخص الخطأ. ومع ذلك تتظاهر بأن ما وجدته في هذه الأخطاء كلها، هو الصواب الذي أتاح لك أن تحيا إلى الآن
الحزن الشديد روحانيّ بطبعه؛ إنه يعيد ترتيب الأرواح من الداخل، يجردها من الأوهام الدنيوية الصغيرة، ويجعلها أكثر قرباً من النقاء الأول.. كأن الألم يعمد الروح بالماء والروح
هناك لحظات تجد الروح فيها نفسها عارية تماماً أمام الباري؛ لا تملك أن تدّعي القوة، ولا تملك إلا أن تعترف بقلة حيلتها. في تلك اللحظة بالذات، يولد أعمق أنواع الإيمان.. الإيمان الذي لا ينتظر معجزة، بل يطلب السلام فقط.
اليوم لا أطلب من الحياة إلا السكينة، ولا أرجو إلا الأمان، وأؤمن أن ما يأخذه الله بحكمة، يرده بعطاءٍ أوسع وأجمل. لذلك أمضي مطمئنًا، وقلبي على يقين أن العوض الإلهي لا يأتي متأخرًا، بل يأتي في الوقت الذي يجعلنا ندرك لماذا تأخر.
دخلت مرحلة جديدة من حياتي، لا أبحث فيها عن الضجيج، ولا عن الانتصارات التي تصفق لها الجموع. أبحث عن حياةٍ تتّسع لطمأنينتي، وعن أيام لا أحتاج فيها إلى النجاة كل صباح. أريد قلبا مطمئنا، وسلاما لا يساومني، وأمانا يجعلني أنتمي إلى نفسي قبل أي مكان اخر. وما عدا ذلك… قابل لأن يمضي
نعلم أخيرًا أن هذا فصل الختام، لكنه ليس النهاية؛ بل العتبة الأولى لمرحلةٍ جديدة. فكل نهاية تُخفي في طياتها بداية، وكل وداع يترك مساحةً لحكاية لم تُكتب بعد.
لست سعيدًا ولا حزينًا، بل أقف في تلك المسافة الهادئة بين الشعورين؛ حيث تختلط لذة الوصول بمرارة الوداع. كأن القلب يبتسم بعين ويذرف بالأخرى. فالنهايات لا تحزننا لأنها انتهت، ولا تسعدنا لأنها اكتملت، بل لأنها تذكّرنا أن الزمن لا يمنحنا شيئًا إلا ليعلّمنا كيف نتركه.