من مداخل الشيطان، التعلق بالأسباب.
فإذا وجد السبب اغتر المرء وظن أن المراد لا بد حاصل، وإذا انعدم السبب، يئس وجزع وانقطع رجاؤه.
والحق أن الأسباب لا تستقل بشيء.. فالله هو مسبب الأسباب، ومجريها، وبيده حصول النتائج، إن شاء أجراها بأسبابها، وإن شاء أوجدها من حيث لا نحتسب، وبغير الأسباب التي نظنها لازمة.
السبب نفعله ونأخذ به، لكن التوكل على الله والإيمان بقدرته أهم وفوق كل سبب.
قال الطبري رحمه الله:
قوله تعالى: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ فإنه يقول: وما نرسل بالعبر والذكر إلا تخويفا للعباد.
وعن قتادة، قوله ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ وإن الله يخوف الناس بما شاء من آية لعلهم يعتبرون، أو يذكرون، أو يرجعون=
مهما حدث ومهما واجهت من صعوبات، ومهما بدت لك الأمور لا تظن بربك إلا خير، وإياكَ إياكَ أن تخاف شيئًا قبل حدوثه، و لا تتخيَّل واصرِف فِكرك وخوفك عن الغيبيات، فهي في عِلمِ الله واعلم أنَّ البلاء إذا نزل على العبد ينزل معه اللطف، فإذا تصوَّرت البلاء قبل أن يقع فقد استقبلت البلاء بدون لُطفٍ، وأهلكت روحك، فواجبٌ عليك أن تتيقَّن أنَّ لك ربٌ قيوم رحيم، لا ينام فاطمئن به وتوكَّل عليه واستبشِر وتفاءل.
❤️❤️❤️