لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.
وصف الشيخ عبد الله البسام شيخَه عبد الرحمن السعدي - رحمهما الله - فقال: له أخلاق أرَقُّ مِن النسيم وأعذب من السلسبيل، لا يُعاتب على الهفوة، ولا يؤاخذ بالجفوة، يَتودّد ويتحبّب إلى البعيد والقريب، يُقابِل بالبشاشة ويُحيّي بالطلاقة، ويُعاشر بالحُسنى، ويُجالِس بالمنادمة، ويُجاذِب أطراف أحاديث الأنس والود.
قال تلميذُ الإمام البخاري أبو حاتم الورّاق - رحمهما الله -: أمْلَى البخاريُّ يوماً عليَّ حديثاً كثيراً، فخافَ مِلالي، فقال: طِبْ نفساً، فإنّ أهلَ الملاهي في ملاهيهم، وأهل الصناعات في صناعاتهم، والتجار في تجاراتهم، وأنت مع النبي ﷺ وأصحابه.
= السّيَر.
شرّفنا الليلة في #ثلوثية_محمد_المشوح معالي الشيخ د. #عبدالكريم_بن_عبدالله_الخضير - حفظه الله - عضو هيئة كبار العلماء سابقًا، وتكريمه والحفاوة به بمناسبة تعافيه - بحمد الله - مِن العارض الصحي الذي مرّ به .. بحضور عدد من أصحاب الفضيلة العلماء المشايخ وطلبة العلم ومحبي الكتاب .
تحدّث معالي الشيخ - حفظه الله - عن بعض مواقفه وذكرياته في شراء #الكتب و #المكتبات ،
فجزاه الله خيرا على تشريفه وحضوره وفوائده وتعليقاته ..
وهنا بعض من حديثه وذكرياته.
قام أحد المدرسين بتجربة تعليمية أراد من خلالها أن يلفت انتباه طلابه إلى حقيقة مهمة، وهي أن العدل لا يعني دائمًا المساواة.
بعد أن صحح أوراق امتحان خمسة عشر طالبًا، جمع درجاتهم جميعًا، ثم قسم مجموعها على عدد الطلاب، واستخرج المتوسط الحسابي، الذي بلغ (64) درجة، ثم منح هذا المتوسط لكل طالب، بغض النظر عن الدرجة التي حصل عليها في الامتحان.
عندها اعترض الطلاب الذين كانوا قد حصلوا على درجات مرتفعة، وقالوا: هذا ظلم، وليس عدلًا.
فابتسم المدرس وقال: هذا هو الدرس الذي أردت أن يصلكم؛ فالعدل لا يعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، وإنما أن يُعطى كلُّ إنسان ما يستحقه.
من كتابي: العدل... قوام الوجود الإنساني.
د. عبد الكريم بكار
(الأعمال العشرة، ومن بورك له في شيء فليلزمه)
يُؤْثر عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كلمة نافعة جدًا، وهي قوله: "من بورك له في شيء فليلزمه". كلمة عجيبةٌ لو توزن بالذهب لوزنته. قاله ابن عثيمين.
.. ..
١-فمن الناس من يكون سيد عمله وطريقه الذي تعبَّد بسلوكه إلى اللَّه طريق العلم والتعليم.
٢-ومن الناس من يكون سيّد عمله الذكر، وقد جعله زادَه لمعاده، ورأسَ ماله لمآله، فمتى فتَر عنه أو قصّر فيه رأى أنَّه قد غُبِن وخَسِر.
٣-ومن الناس من يكون سيد عمله وطريقه الصلاة، فمتى قصّر في وِرْده منها .. أظلم عليه وقتُه، وضاق صدُره.
٤-ومن الناس من يكون طريقه الإحسان والنفع المتعدّي، كقضاءِ الحاجات، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وأنواع الصدقات.
٥-ومن الناس من يكون طريقه تلاوة القرآن، فهي الغالب على أوقاته، وهي أعظم أوراده.
٦-ومنهم من يكون طريقه الصوم فهو متى أفطر تغيّر عليه قلبُه، وساءَت حاله.
٧-ومنهم من يكون طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد فُتِح له فيه، ونفذ منه إلى ربّه.
٨-ومنهم من يكون طريقه الذي نفذ فيه الحجّ والاعتمار.
٩-ومنهم من يكون طريقه قطع العلائق، وتجريد الهمّة، ودوام المراقبة، ومراعاة الخواطر، وحفظ الأوقات أن تذهب ضائعة.
١٠-ومنهم الجامع الفَذّ، السالك إلى اللَّه في كلِّ واد، الواصل إليه من كلّ طريق.. قد ضرب مع كلّ فريق بسهم. فأين كانت العبوديةُ وجدتَه هناك .. يدين بدين العبوديّة أنَّى استقلَّتْ ركائبُها.
لو قيل له: ما تريد من الأعمال؟ لقال: أريد أن أنفّذ أوامرَ ربّي حيث كانت، وأين كانت، جالبةً ما جلبَتْ، مقتضيةً ما اقتضتْ، جمعتني أو فرّقتني؛ ليس لي مراد إلَّا تنفيذها والقيام بأدائها مراقبًا له فيها، عاكفًا عليه بالروح والقلب والبدن والسرّ. قد سلّمتُ إليه المبيعَ منتظرًا منه تسليمَ الثمن. ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.
#ابن_القيم
#شخصيه_اليوم
"الله المستعان" منذ أن خرجنا على الدنيا ، ونحن نستمع لخطب ومحاضرات هذا الشيخ الجليل العابد الزاهد الواعظ الناصح صاحب المنهج السليم عبدالله الحماد الرسي حفظه الله..
الذي هدى الله على يديه كثير من الشباب والشابات.
" لقد آلمنا خبر فقدانه لبصره "
أسأل الله 🤲 أن يبارك في ما تبقى من عمره وأن يكتب أجره، ويحسن لنا وله الخاتمة.
#الارجنتين_اسبانيا
#منصه_قبول
(أليس الله بأعلم بالشاكرين).
إذا تأخرت عن فضيلة، أو فاتتك طاعة، أو فقدت قربة فتذكر قوله الله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾.
قال #ابن_القيم: هو سبحانه أعلم بمن يشكره على نعمته، فيختصه بفضله ويمن عليه ممن لا يشكره.
وقال أيضاً: الله سبحانه عليم بمن يصلح لهذه النعمة ويشكرها ويعرفُ قدرَها ويحبُّ المنعم عليها، فتَصْلُح عنده هذه النعمة، فإذا فاتت العبدَ نعمةٌ من نِعَم ربه فليقرأ على نفسه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾.
وقال: "كانوا يسمون الشكر (الحافظ) لأنه يحفظ النعم الموجودة، و(الجالب) لأنه يجلب النعم المفقودة".
والشكر لله يكون بالقلب واللسان والعمل.
من أفضل كلمات الحمد:
-"الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه".
-"اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر". [اللهم ما أمسى .. عند المساء].
يُعدّ الشيخ محمد بن عبد الله الفارس - رحمه الله - (ت 1326هـ) الكويتي الوحيد الذي صَلّى بالناس إمامًا في المسجد النبوي طوال شهر رمضان عام 1310هـ 1892م، وكان عمره آنذاك سِتًا وسبعين سنة؛ وذلك لِمَا امتاز به - رحمه الله - من صلاحه وحُسن صوته.
قال عنترة في مُعلّقته:
شرِبَتْ بماءِ الدُّحرضينِ فأصبحتْ
زوراءَ تنفرُ عن حياضِ الدَّيلمِ.
- الدحرضان: ماءان لبني تميم بمكان يعرف بـ(حرَض) بين الأحساء والخرج، ولا يزال يُعرف بهذا الاسم.
- الدّيلم: بلد معروف باليمامة كثير المياه والعيون الجارية والنخيل والمزارع، ويعرف الآن باسم(الدّلم).
"من أذنب سراً، فليتب سراً، وليس له أن يظهر ذنبه".
#ابن_تيمية
وتكرر التوبة، ولو تكرر الذنب سبعين مرة.
#حقيقة_التوبة:
١-إقلاع عن الذنب. ٢-وندم قلبي. ٣-وعزم على عدم الرجوع. ٤-والتحلل من الحقوق -إن كان-.
-وتحصل التوبة في أقل من دقيقة، وأنت في البيت أو السيارة، أو السوق، باستحضار هذه الأمور بصدق والتزامها.
-فالتوبة لا يلزم لها طهارة، ولا صلاة، ولا استقبال قبلة.
قبل فترة، تعرضتُ لموقف محرج؛ نسيتُ أين وضعتُ مفاتيح سيارتي، وبقيتُ أبحث عنها لنصف ساعة كاملة. في تلك اللحظة تملكني غيظ شديد من دماغي، هذا الجهاز الخارق الذي يحتوي على مئة مليار خلية عصبية، ولكنه يعجز عن تذكر مكان قطعة معدنية صغيرة!
هذا الإحباط اليومي دفعني للنبش وراء حقيقة بيولوجية مرعبة: الدماغ البشري لم يُصمم أصلاً ليتذكر!
علمياً، دماغنا بارع جداً في "النسيان". إنه يمحو آلاف التفاصيل يومياً تلقائياً ليوفر الطاقة. بيولوجياً، ذاكرتنا الداخلية هشة وسريعة العطب، وهنا واجهتُ السؤال الصادم:
كيف وصلنا كبشر إلى كل هذا التقدم العلمي المعقد إذا كانت عقولنا بهذه الغربالية؟
الإجابة اختصرها لغز تاريخي حقيقي غيّر وجه البشرية.
تجربة "شامبليون" وثورة الحجر
في عام 1799، عثر جنود فرنسيون في مصر على حجر أسود غريب (حجر رشيد). هذا الحجر لم يكن يحوي قصيدة شعرية أو تنبؤات للمستقبل، بل كان مجرد مرسوم ملكي إداري ممل، كُتب بثلاث لغات مختلفة.
لكن هذا الحجر "الممل" كان نافذة لفك شفرة الحضارة المصرية القديمة بأكملها.
عندما كنتُ أقرأ عن هذا، صعقتني فكرة: الفراعنة ماتوا، وتحللت أجسادهم، ونسي أحفادهم لغتهم تماماً. لولا أن شخصاً ما قرر أن ينحت تلك الكلمات على حجر صلب، لضاعت عقول ملايين البشر وتجاربهم في طيات النسيان إلى الأبد.
منذ تلك اللحظة، أدركتُ أن الكتابة لم تكن يومًا ترفًا، ولا مجرد هواية، وإنما نعمة امتنَّ الله بها على الإنسان، وجعلها سببًا لحفظ العلم، وتراكم الخبرة، واستمرار الحضارة عبر الأجيال. ولذلك افتتح سبحانه أول ما نزل من الوحي بقوله: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾.
معجزة الذاكرة الخارجية
لو نظرنا إلى الأمر من زاوية علمية مجردة، سنجد أن الكائنات الحية الأخرى تنقل خبراتها عبر "الحمض النووي" (DNA) فقط. الفأر لا يستطيع أن يترك لابنه كتاباً يخبره فيه كيف يتجنب المصيدة، لذا يضطر كل فأر جديد أن يتعلم بالخطأ والتهلكة.
الإنسان هو الكائن الوحيد على هذا الكوكب الذي استطاع نقل معلوماته خارج جسده.
الكتابة هي عملية "تجميد الوعي". عندما أكتب فكرة خطرت لي، أنا حرفياً أنقل نبضة كهربائية سريعة الزوال من داخل خلايا دماغي، وأحولها إلى مادة فيزيائية مستقرة (حبر أو بكسلات رقمية). هذه المادة تمتلك خاصية خارقة: إنها لا تمرض، لا تشيخ، ولا تنسى.
لماذا أكتب؟
اليوم، حين أمسك بالقلم أو أضغط على لوحة المفاتيح، أدرك تماماً ماذا أفعل.
أنا لا أمارس طقساً أدبياً، بل أقوم بعملية "ترقية" بيولوجية لدماغي المحدود. أفرغ شحنات التفكير المزدحمة في رأسي على الورق، ليتسنى لعقلي أن يرتاح، ويتأمل، ويبني فوق ما كُتب.
بدون الكتابة، كنا سنضطر في كل جيل أن نعيد اكتشاف العجلة، والنار، ومضادات الحيوية. نحن حرفياً نقف فوق أكتاف العمالقة الذين كتبوا تجاربهم قبلنا، وأنا أكتب اليوم حتى يجد من يأتي بعدي كتفاً يستند إليه.
د. عبد الكريم بكار