إذا استيقظت في الصباح وأنت تشعر بضيق وقلق يثقل صدرك، فلا تبدأ يومك بالتفكير بتلك المخاوف.. ابدأ بذكرٍ يُعيد لنفسك طمأنينتها.
كرّر بثقة: "أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.. ربِّ أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما في هذا اليوم وشر ما بعده".
من يسلّم صباحه لمن بيده ملكوت كل شيء، يبدل الله قلقه راحة، وضيق صدره انشراحا.
﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾
"أحيانًا يسبق اليقينُ البشارة،
ويشعر قلبك بقرب الفرج قبل أن تراه عيناك…
فأحسن الظن بالله، فلعلّ ما تنتظره أقرب مما تظن"
"مهما اشتدّت العتمة وتزاحمت الآلام في صدرك حتى تظنّ أنها باقية معك للأبد، يأتي لُطف الجبّار ليُرمّم كل شبرٍ انكسر في قلبك، وكأن الوجع لم يمسّك يومًا اطمئن فما من ضيقٍ إلا ومعه فرجٌ قريب."
يسخّر الله الخلق كلهم لقضاء حاجتك، ويسبب الأسباب، حتى تصل إليك الأمنية كاملة ويدهشك تيسير الله، أمره يكون إذا قال سبحانه "كن"!
لا تقل كيف ولا مستحيلة، أمره إذا جاء تيسرت وكأنها أكثر الأشياء ممكنة.
عندما يريد الله بعبده خيراً، يختبره بالعلاقات، يريه الخذلان من الخلق، حتى يعود الإنسان لربه، فيجد أن المناجاة أُنس، والغنى بالله استغناء عن خلقه، والتعلق به راحة، وتفويض الأمر إليه طمأنينة، فيبصر الإنسان تلك المحنة التي جعلها الله منحة ونهضة، وتلك العثرة التي صارت قفزة!
لا تكره كل ما يجري لك حتى لو أحزنتك بعض المواقف المؤلمة وسببت لك كثيراً من القلق والتفكير فيها، لأنه مع مرور الأيام ستخرج منها بخيرات لم تكن في حساباتك
"الضربة وإن قتلت فيك شي، تراها تحيي فيك ألف شي"
من أجمل ما سمعت هذا اليوم، والله أن حتى الذي ظننت أنه شراً لك هو خير عظيم من جهة أخرى، يكفي أن الإنسان يتعلم، ينضج، يتغير، ينهض، يتحول جذرياً لشخص أفضل بعد المواقف التي ظن أنها قاسية.
نصيحة من المستقبل:
اسعَ للشي اللي تحبه، لا تترك سورة البقرة والصدقة وقيام الليل، لا تراعي شعور الغير وتنسى شعورك، اطرد الناس غير المريحة من حياتك، تذكر أن كل مشكلة لها حل، إذا كنت مطمئن في قرارك لا تتأثر بأقوال الناس، أنت مو هم وهم مو أنت، وتذكر أن ما ورى الصبر إلا الفرج..
لعل اشتداد الكربة وانعدام رؤية السعادة وتتالي الأحزان، وخلاء الحياة من المسرات، هي دليل على أن الفرج آت وأن الرحمة ستغمرك، وأن العُقد التي يأست من فكها وتركتها، سوف تراها أمام عينك تُفك بكل يسر وسهولة، وحتى لا تقنط من رحمة الله تذكَّر كم أذاقك الله فيما مضى من رحمته وفضله وكرمه،
"تهذّبك السنون حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات الحياة، ثم تلقى نفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا بالناس وما يقولون!"
"وكم فتح التأخير على العبد من أبواب الخير ما لا يتهيأ له مع التقديم، فلا يزال يجني ثماره ما بقي في الدنيا، ولو قُدِّمَ له ما يتمنى (في بادئ أمره) لحرم هذا الخير، ولربما لحقه من المكروه ما يذهبُ بفرح حصول المحبوب، فكان في التأخير صيانة له ورحمة، وتعظيمًا لنعمة الله عليه."