محدش مابيغلطش بس الناس في الغلط نوعين.. فيه ناس الغلطة عندهم هي الاستثناء، وناس غلطهم عبارة عن طبع..
المشكلة عمرها ما كانت في الغلطة لكن في حجمها وتأثيرها.. فيه غلطة بتمسحها الأفعال الحلوة، وفيه غلطة بتمسح كل الأفعال الحلوة.
عمري ما ندمت على خسارة حد مشي بإرادته، ولا شغلت بالي بأسبابه.. أنا أكتر واحد هتشوف تمسّكه بيك من خلال أفعالي، وأنا أول واحد هيلف ضهره ويستغنى عنك لو حس إنه تقيل عليك، أو إنك قررت تتنطط عليه، ولما تشوف في البُعد راحتك..
كسر الخاطر، وصد العشم، وعدم التقدير بيخلّوا القلب قوي وبيعلموه فضيلة الإستغناء وهو مرتاح لقراره مليون٪.. عارفين قيمتنا عشان كده مابنمسكش في فلاّتين الأيادي.
التفكير في مصلحتك مش عيب مادمت في سبيل الحصول عليها ماضرتش حد، ولا استغليت حد، ولا أخدت حق مش بتاعك.. كل الناس بتفكر في مصلحتها، ومينفعش حد غيرك يحاسب على فاتورة إهمالك لمصلحتك..
لو حسبتها بشوية عدل مع النفس، وحياد، وإنصاف هتكتشف إن معظم خسايرك الشخصية سببها إنك قررت تحت مسمى الحب أو الجدعنة تحب نفسك أقل مما تستحق، وتسبّق مصلحة غيرك عن مصلحتك، وتسامح في تصرفات مينفعش فيها السماح..
سرسوب الهزيمة مش بيدخل لروحك إلا في اللحظات اللي بتقرر فيها تغمض عينك عن حلوك، وتحب حد أكتر من نفسك، وتهملها لصالح غيرك..
ربنا يسامحنا على تقصيرنا في حق نفسنا اللي مرمطناها معانا يمين وشمال في مليون سكة سد، ويوهبنا القدرة على شوفّة مصلحتنا، وقيمتنا اللي نستحقهم.
اجعلني يا الله ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته.. اجعلني راضياً أينما طاف بي القدر.. اجعلني ممن يقال في غيابه مرَّ ولم يضرَّ.. اجعلني الصدفة الجميلة، والصديق الوفي، والظن الحسن، والثقة، وخير الأمور وأطيبها.
"أعطِ الإشارات قدرها"..
قبل كل خطوة، وقرار ربنا بيبعت الإشارات اللي تشاورلك على الإتجاه الصح.. إشارات ربنا دايماً قدامك بس شوفانك، وإستيعابك ليها هما اللي مش دايماً حاضرين وبيستخبوا ورا غشاوة من المكابرة، والعناد، والرفض!..
يمكن لسه فيه أمل في فلان.. يمكن الحال المهبب العلاني ينصلح.. يمكن نفس المعادلة بنفس العناصر هتديني نتيجة مختلفة.. يمكن مش قاصدين.. يمكن الحيطة اللي قافلة الطريق ده هتتكسر لما أخبط راسي فيها!..
المليون "يمكن" بتوعك سبقهم مليون إشارة تم تجاهلهم، وجه بعدهم سيل من التبرير الأهبل لحقيقة هي نفسها قالت لك إنها كذبة بس أنت مازلت مصمم تشوفها بغير حقيقتها..
عشان خاطر صحتك، ووقتك، ونفسك من فضلك كفاية غباء وأعطِ الإشارات قدرها.