كانت سورية، عبر قرون طويلة، نموذجًا للتعايش بين أبنائها. على أرضها وقف الجامع إلى جانب الكنيسة، وعاشت فيها الجاليات اليهودية إلى جانب المسلمين والمسيحيين، ولم يكن التنوع يومًا مصدر ضعف، بل أحد أجمل ملامح الهوية السورية.
ثم جاء النظام الأسدي، وبدأ بتسويق سردية كاذبة للعالم مفادها أنه “حامي الأقليات”، وأن الإسلاميين لا يمكن أن يقبلوا العيش المشترك مع بقية الطوائف. لم يكن الهدف حماية أحد، بل زرع الخوف بين السوريين، وتعميق الانقسام، وإقناع الجميع بأن بقاءه هو الضمانة الوحيدة للاستقرار.
وللأسف، ما زال البعض يصدق هذه الرواية حتى اليوم.
هذا الفيديو يعرّي تلك الأكذوبة.
فمشاهد المحبة والاحترام المتبادل بين رجال الدين المسيحيين وأهالي المنطقة في أدلب والاستقبال الذي يليق بأبناء وطن واحد، تؤكد أن المشكلة لم تكن يومًا في الشعب السوري ولا في أديانه أو طوائفه، بل في نظامٍ جعل الطائفية وسيلةً للحكم، والخوف أداةً للبقاء.
سورية لا تحتاج إلى من يحمي أبناءها من بعضهم، بل إلى دولة تحمي جميع مواطنيها، يتساوى فيها الجميع تحت مظلة القانون، ويُقاس الإنسان فيها بمواطنته لا بطائفته.
هذه المشاهد ليست مجرد زيارة… إنها إعلانٌ صريح بأن أكذوبة “حامي الأقليات” تتهاوى أمام الحقيقة، وأن سورية قادرة على استعادة رسالتها التاريخية كأرضٍ للتعايش والمحبة والسلام
#سورية_الجديدة