………. ثَالِثُ الحَسَنَيْن……….
حاشا لمِ��لِكَ أن يموتَ بِداءِ
فوق الفِراشِ كمِيتَةِ الجُبناءِ
ما جئتَ إلا كي تعيشَ مُخلَّداً
في الأنبياءِ وحضرةِ الشهداءِ
عُمراً (حُسينيَّ) الملاحِم عِشتَهُ
لا ينقضي إلا ببذلِ دماءِ
عانِق حفيدَكَ يا (عليُّ) وهكذا
فليلتَقِ العُظماءُ بالعُظماءِ
يا أوَّلَ الكلماتِ في أشعارنا
يا مُلِهمَ الثُّوارِ والشُّعراءِ
يا آيةً في قلب كلِّ مُجاهدٍ
يا شُعلةً في دربِ كلِّ فدائي
يا أيُّها الفصلُ المُضيءُ نُبوَّةً
في جاهليةِ أُمَّةٍ جهلاءِ
يا من تدارَكتِ العُروبةُ نفسها
بخُطاهُ عند تسارُعِ العُملاءِ
يا فجرَ (آيَّار) البهيِّ وشمسَ (تـ
مُّوز) العظيمِ ونبعَ كلِّ ضياءِ
يا كسوةَ (البيتِ الحرامِ) وقِبلةَ
(الأقصى الشريفِ) وغَوْرَ (غارِ حِراءِ)
يا سورةَ (النصرِ) التي بمجيئكَ
ابتدأت وغايةَ سورةِ (الإسراءِ)
سافرتَ من عصرِ النبيِّ لعصرنا
بمُهِمَّةٍ أتممتها بوفاءِ
والآن عُدتَ إلى (الوصيِّ).. و(أحمدٌ)
فتَحَ الكِساءَ وقال: عُد لكِسائي
يا (حمزةَ) الثاني لدينِ (محمدٍ)
يا ثالثَ (الحسنيين) ل(الزهراءِ)
دمُكَ الزكيُّ وُضوءُ فرضِ صلاتنا
في المسجدِ الأقصى مع الشُرَفاءِ
لقد اصطفاك الله قائدَ حزبِهِ
و(أمينَ حزب الله) في الأُمناءِ
وعميدَ مدرسةِ الجهادِ بفترةٍ
كم عاشَ هذا الإسمُ من إقصاءِ
فجراً طلعتَ على عُروبتنا كما
(فجر الرسالةِ) في قُرى الصحراءِ
فلبِستَ مِحرابَ (الرسولِ) عباءةً
وحملتَ سيفَ (عليِّ) في الهيجاءِ
ورفعتَ في زمَنِ الخُنوعِ رُؤوسَنا
وأنرتنا في الحِقبةِ الظلماءِ
أسقيتنا لبَنَ الكرامةِ عندما
كان الخُضوع رضاع�� الرؤساء
أحييتنا عزَّاً، جهاداً، ثورةً
أيقضتنا من سكرةِ الإغماءِ
فكأنَّما هي سيرةٌ نبويةٌ
وكأنَّما هي بِعثةُ الإحياءِ
في ظِلِّ حُكمِ خلافةٍ أمويةٍ
عصرية الألقابِ والأسماءِ
كُنت الدليلَ لحُبِّ (آلِ محمدٍ)
وأمينَ عامِ العِترةِ النُّجَباءِ
شيَّعتَ في حُبِّ (الحسين) بعصرنا
أُمَماً رأت بِك (سيَّدَ الشهداءِ)
فتركتَ ما ترَكَ (الحسينُ) حرارةً
بقلوبنا لا تنتهي برثاءِ
أيامُ عمرك للشعوبِ ملاحمٌ
تُروى، ومعراجٌ إلى العلياءِ
يا من كَبُرنا مُمسِكين رِداءَهُ
كتعلُّقِ الأبناءِ بالآباءِ
عُمراً تنفَّسناكَ مُنذُ اللمَّةِ
السوداءِ حتى اللحيةِ البيضاءِ
ستضلُّ أجملَ ذكريات حياتنا
شغَفُ انتظارِ جبينِك الوضَّاءِ
ستجيءُ أحداثٌ ونفرحُ أنَّنا
سنراكَ.. فرحةَ غفلةٍ عمياءِ
ولسوف يصدمُنا التذكُّرُ حينها
أ��َّا تنفَّسناك دون هواءِ
ستُبالغُ الأشواقُ في استهدافنا
شوقاً لـ(نصر الله) كل مساءِ
لقداسةِ الإطلالةِ العلويَّةِ
الغرَّاءِ ثمَّ قداسةِ الإصغاءِ
لحضورهِ، لحديثِهِ، ولصمتهِ
ولرأيهِ ولنُطقِهِ للرَّاءِ
والفجرِ والعشرِ الليالي دونَهَ
بـ(مُحرَّمٍ) عن عشرِ (عاشوراءِ)
سيُداهِمُ الشوقُ الشعوبَ جميعها
من يُطفئُ الأشواقَ في البُسطاءِ؟
يا أُمَّةَ الإسلام أيُّ مُصيبةٍ
حلَّت عليك اليوم أيُّ بلاءِ؟
أن تفقدي الرجُلَ الذي اجتمعت بهِ
أخلاقُ من فارقتِ من عُظماءِ
وكأنَّ جبرائيل في استشهادهِ
قد قال: جُد بالدمعِ يا جبرائيـ
هو من (رسول الله) نورٌ، رحمةٌ
بُشرىً، هُدىً، فضلٌ، بُحورُ عطاءِ
هو من فَمِ (الكرَّارِ) (نهجُ بلاغةٍ)
فيرى (الإمامَ عليَّ) فيهِ الرائي
هو من معارفِ (حيدرٍ) ما لم يُقَلْ
في (الشقشقيةِ) من رُؤىً غرَّاءِ
هو غضبةُ (الحسنِ) الشهيد لربِّهِ
هو حربُهُ لعصابةِ الطُلَقاءِ
وهو (الحسينُ السبطُ) أو قُل أنَّهُ
ما في (الحسين السبطِ) من آلاءِ
هو صبرُهُ، هو بأسُهُ، هو عزمُهُ
لقتالِ آلافٍ من الأعداءِ
هو درعُهُ في (كربلاء) ونحرُهُ
هو صدرُهُ المُلقى على الرمضاءِ
هو في فَمِ (العباسِ) جمرُ مُروءةٍ
هو في يدِ (العبَّاسِ) قِربةُ ماءِ
هو كلُّ (أبناءِ الحسين) وكلُّ (أصْـ
ـحابِ الحسين) وكلُّ فصلِ إباءِ
هو كلُّ (آلِ محمدٍ) من (حيدرٍ)
حتى (أبي جبريل) (مُوسى الماءِ)
هو و(الحسينُ البدرُ) كان سناهُما
فجراً ثُنائيَّاً وأيُّ ثُنائي
هو من تعهَّدَ (غزَّةً) بدمائهِ:
يا أهلَ (غزَّةَ) دونكم أشلائي
وسعى ليُلهيْ الطائراتِ بقصفهِ:
هذا أنا يا قصفُ دعْ أبنائي
هو من بِهِ الرحمنُ آنسَ وحشةَ
(الأنصارَ) واسَى غُربةَ الغُرباءِ
لُطفاً إلهياً سرى في شعبنا
ومعونةً في ساعةِ البأساءِ
يا من نُهنِّئُهُ على ما نالَهُ
وبكلِّ حلقٍ ثَمَّ بيتُ عزاءِ
في كلِّ قلبٍ حُزنُ ألفِ (رُقيَّةٍ)
وقوافلٌ من (زينب الحوراءِ)
حُزنٌ تعاهدنا على تفجيرِهِ
حِمَماً، براكيناً على الأعداءِ
(لبَّيك نصرَ الله) سوف تظلُّ في
ساحاتِ (حزبِ الله) فصلَ قضاءِ
ستظلُّ (نصرُ الله) نصرَ الله في
جبهاتِنا حسماً لكُلِّ لقاءِ
يا سيِّدي.. والشمسُ بعدك كُوِّرَتْ
فاطلعْ ومُدّ سناك في الأرجاءِ
#معاذ_الجنيد
#السيد_حسن_نصرالله
#السيد_القائد_حسن_نصرالله
#الوفاء_لشهيد_الاسلام
السلام على أيتام السيد الجليل، السلام على فرسان الهيجاء وأبطال الأمة، السلام على جبال الصبر ومعدن الوفاء والذخيرة ليوم الفصل أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس. فداكم نفسي وروحي ودمي ومالي وكل ما أملك.
السلام عليك سيدي
اليوم يمكنني أن أصل إليك بكلماتي دون حواجز ولا وسائط فإن بصرك اليوم حديد!
سيدي أبا هادي..
آمَنّا بالحسين عُمُراً ليس له انقضاء وفوق امتداد الزمان واتساع المكان لكنها حقيقة لم نر انطلاقتها وتكوّنها فضرب الله لنا بك مثلاً يقرّب لنا هذا المعنى لنلمسه ونراه ويعزز من إيماننا فيكون ثابتاً راسخاً لا تزيله الجبال.
بُعِثتَ فينا حسينياً فأخذتنا لكربلاء ثانية بَلَغَ فيها الفتحَ تلوَ الفتحِ معك رجالٌ لم نرَ أوفى ولا أصدق ولا أشجع منهم ورفعت أمتنا من غيابة ذل الاحتلال إلى قمم التحرير والانتصار فأعززتها وأعليت رايتها.
كنت دليل حيرتنا وهدي ضلالتنا وبوصلة تيهنا في كل المنعطفات الصعبة والمخاطر المحدقة والفتن المدلهمة فلا يبقى بعد بيانك وخطابك غبش في رؤية ولا اختلال في توازن ولا إرباك في موقف ولا سؤال دون جواب.
كنت النظرية الأصوب والتطبيق الأدق والخطة المُحكمة وخارطة الطريق الأقصر ترمي فتُصيب وتَضرب فتُوجع فتدمّرتْ بك أوكار المحتل ورددت مكرهم في نحورهم وجعلت جمعهم بدداً وكلما تكالبوا عليك أمدّك الله بجنود لم يروها.
ويا سيدي كان قلبك جنائن حب وعطف وحنان يستظل فيه كل من حولك ومن هم عنك بُعداء كنت الأب والأخ والصديق تتغنى باسمك الحناجر وتُكتب فيك المشاعر وتُربَطُ خيوط من عمامتك تمائم عشق على معاصم العشاق أباً لليتامى وراحة للمتعبين وبلسماً للمرضى وسلوة للفاقدين.
وقد تركت لنا إرثاً عظيماً وربيت فينا عظماء وسلمتهم الراية الصفراء نقية خفاقة ورسمت معالم الطريق حتى إذا ما التزمنا بها وصلنا.
لذلك يا سليل محمد وعلي وفاطمة والحسين عليهم السلام ليس مثلك مَن يخرج مِن الحياة بل تشتد حياتك ويخلَّدُ وجودك ويتعمق حضورك ويلفُّ طوفان دمك القُدسي رقاب المحتل فتلتوي به حتى يلفظ أنفاسه ويزول ويتحقق بك الحلم فتصلي في القدس خلف صاحب الأمر عليه السلام وهو وعد الله (سبحان ربنا إنْ كان وعد ربنا لمفعولا).
إننا ننتظر رجعتك بعد رحلة استراحة في جنان الخلد ترى فيها من تحب لتعود لمن تحب أعظم مما كنت فتجد أحلامك قد تحققت.