صفعة أخرى في وجه الشائعات:
اتهموا الإمارات باحتلال سقطرى
بينما كانت الحقيقة أنها الطرف الوحيد الذي فتح لسقطرى آفاق الاقتصاد والتنمية.
حيث تم تطوير المطار والميناء وتأهيل شبكات المياه والكهرباء، وتسيير الرحلات لإنعاش السياحة البيئية، كلها مشاريع موثقة وفرت مصادر رزق كريمة للأهالي ومحت سنوات الإهمال.
#الإمارات
لم يختر الجنوبيون عداوة السعودية أبداً أبداً، ولكن للأسف من بيدهم الملف في السعودية اختاروا استعداء الجنوبيين بما فعلوا من عدوان ظالم غاشم أدى لاستشهاد خيرة الرجال الجنوبيين، وتسلط السفهاء في مواقع التواصل على الجنوب وقيادته، بل وعلى الإمارات وقيادتها، واستمروا في طريق العداء بتمكين الإخونج وعناصر القاعدة الذين عاد انتشارهم وعادت عملياتهم باستهداف الجنود الجنوبيين، رغم كل تلك الجراح لم يرتمِ الجنوبيون في حضن الحوثي، ولم يسيروا على قاعدة عدو عدوي صديقي؛ لأننا لم نتخذ السعودية عدواً.
وكنا نناشد الأشقاء بمراجعة حقيقية لكل القرارات التي أدت لهذا الصدع الكبير.
الحوثي قدمت له السعودية الكثير والكثير من الفرص، ومع كل فرصة يزيد في عنجهيته حتى والداعم الرئيس له -النظام الإيراني الفارسي- في أضعف حالاته.
كان أمام من بيدهم الملف في السعودية -منذ البداية- طريقان في مواجهة الحوثي:
الأول: الطريق الإماراتي الجنوبي وهو الحسم السريع.
الثاني: الطريق الإخونجي -المتحكم بالشرعية- وهو قادمون يا صنعاء.
للأسف اختار من بيدهم الملف طريق (قادمون يا صنعاء).
أقول للأشقاء: الحوثي بهذه العنجهية بفضل الذين قالوا لكم: إن الإمارات والجنوبيين ضد السعودية، الذين أقنعوكم بطريق (قادمون يا صنعاء) سواء من السعوديين أو اليمنيين.
تداركوا الأمر قبل أن يصير الحوثي دولة معترف بها، فسيفعل أضعاف ما فعل وهو مليشيات.
من العجب أن الحكومة اليمنية أصبحت فجأةً تمتلك القدرة على تنفيذ ضربات جوية ضد مطار صنعاء، ولم يعد التحالف هو الطرف الذي يتحمل مسؤولية العمليات العسكرية ضد الحوثيين كما كان في السابق!!!.
إن ما أوصل السعودية إلى هذا المستوى هو السياسات التي مورست بحق حليفيها -الإمارات والجنوب- اللذين قدما التضحيات دفاعًا عن قضية مشتركة وعدو واحد.
ومع ذلك، فإن موقفنا من الحوثي ثابت ولم يتغير، ولن نكون يومًا في صفه. وفي الوقت نفسه، فإن العودة إلى طبيعة العلاقة السابقة مع السعودية ليست أمرًا ممكنًا ما لم تُراجع الأخطاء التي أدت إلى هذا الشرخ، وفي مقدمتها استهداف الحلفاء، وتمكين خصومهم، وما ترتب على ذلك من خسائر بشرية وسياسية عميقة، إلى جانب حملات الاتهام والإساءة التي طالت دولة الإمارات والجنوب وقيادته.
دماء الجنوبيين ليست وقودًا لمعارك بلا ضمانات ولا مستقبل لقضيتهم!
الجنوبيون المحسوبون على «المسار السعودي» بدأت تصلهم التعليمات لنشر تغريدات حماسية تدفع بالجنوبيين نحو القتال ضد الحوثي في الشمال، وكأن المطلوب مجددًا أن تقاتل القوات الجنوبية نيابة عن أكثر من 20 مليون شمالي!
نحن ضد الحوثي ومشروعه الإيراني، ولا خلاف على ذلك، لكننا تعلمنا من تجربة قاسية أن المكان الطبيعي لقواتنا هو حماية الجنوب من الإرهاب والتدخلات الإيرانية وكل الأخطار التي تهدد أرضه وأمنه. وإذا بدأ الشمال معركة حقيقية وجادة لتحرير أرضه من الحوثي، فلا مانع من مساندته بما لا يعرّض قواتنا وأمن الجنوب للخطر.
لكن كيف يُطلب من قواتنا أن تذهب للقتال في الشمال، في ظل عداء شمالي واضح لكل ما هو جنوبي؟ وكيف نرسل جنودنا إلى جبهات الشمال بينما كان رشاد العليمي، بعد أحداث يناير، يسعى لتفكيك القوات الجنوبية بشكل كامل، ولولا موقف القائد أبو زرعة المحرمي وبعض القيادات الجنوبية الموجودة في الرياض لكان المشهد مختلفًا تمامًا؟
وكيف تدخل القوات الجنوبية معركة مصيرية في الشمال بينما لا توجد حتى اليوم أي ضمانات سياسية واضحة لحل قضية الجنوب حلًا عادلًا؟ هل المطلوب أن يقدم الجنوبيون دماءهم مرة أخرى، ثم يجدوا أنفسهم بعد انتهاء المعركة أمام المشروع نفسه الذي يحاول تفكيك قواتهم وتهميش قضيتهم؟
أما الزج بجنود القوات الجنوبية في جبهات الشمال، واستغلال ظروفهم المادية الصعبة بعد أحداث يناير، فهذه كارثة لا يجوز السكوت عنها، خصوصًا مع ورود معلومات عن نقل قوات جنوبية بالفعل إلى مناطق المواجهة مع الحوثيين في الشمال.
والسؤال هنا: لماذا لا نسمع شيئًا عن «قوات الطوارئ اليمنية» التي تعبث اليوم بوادي حضرموت؟ لماذا لا تتجه هذه القوات لتحرير مناطقها ومواجهة الحوثي في الشمال؟
لا تكونوا ضحية مرة أخرى، وتعلموا من أخطاء الماضي. ومن يحرّض أبناء الجنوب على الذهاب للقتال في الشمال، فعليه أولًا أن يتقدم الصفوف على الأرض.
أما أن تكون لكم المناصب والمكاسب، ويكون نصيب جنود القوات الجنوبية الموت بين الطيران السعودي والرصاص الحوثي وغدر ما تسمى بالشرعية، ثم لا يحصل الجنوب حتى على ضمانة واحدة لمستقبله وقضيته، فهذا أمر مرفوض ولا يقبله عقل أو منطق.
#اليمن
#السعوديه