ربِّ، قد أعيا هذا الركض في مدارٍ أجهله، وأثقلني الدوران في فلكٍ لا أعرف له قرارًا. يعزّ عليّ هذا التعب الذي لا يُرى، وهذا الحزن الذي يتقن التخفّي خلف صلابتي. فانتشلني من التيه إذا ضاق بي ومن عبء الوجود إذا اشتدّ علي، ومن بين أنياب القلق إذا همَّ أن ينهش سكوني.
بكل لحظات حزني ويأسي وإندثاري بهمي كان ينقذني الله لو حتى «بفكرة» أنا أتعافى لأن الله معي لا أحد غيره ولا أريد حتى أن أعول على أحد إلا الله ولا أحوج لأحد سواه، مامن منقذ إلا هو ولا مهون إلا هو ولا يكمن الرضا إلا برضاه عني فأنا عبده وهو ربِّي
كيف لي أن أشرح لك بأني مُتعبة من الطريق، والناس، والأحلام، وحذري، وترددي، وقلّة الحيلة، ومُتعبة أيضاً من الغد وهو لم يأتِ بعد، ومن أمس وهو مُنتهي، ومن الأيام، والوعود، والصبر، وطولة البال، ومن التعقل، والتأني، والغضب، دون أن تشعر بأنني أُبالغ؟
" وهبتني يالله اعظم النعم من غير حول لي و لا قوه
اكرمتني وسترتني ومسحت على قلبي في اشد لحظات انكساري ، رزقتني نعمة استشعار السعاده في ابسط التفاصيل ، غارقه في نعمك حد "اللامحدود"
يارب يا حبيبي اكرمني بحسن الشكر و الحمد و الثناء كما ينبغي امام عظيم كرمك "