#حقيقة
سيكون ظالم لنفسه ذلك الإنسان الذي يتشابه يومه مع أمسه، والذي سيتشابه يومه مع غده، فالإنسان مجبول على التطور والتغيير، ومبرمج ليرتقي فكريًا ونفسيًا وروحيًا، وما محاولة الثبات على فكرة واحدة إلا مخالفة وت��دي لطبيعة الإنسان، بل وربما تجاوز أيضًا على الذات الإلهية، باعتبار أن الثابت الوحيد غير المتغير هو الله تعالى، فهو ليس ناقص للعلم فيتغير مثلًا ليصبح أكثر علمًا، ولا هو ناقص للحكمة أو أي شيء آخر، فهو تعالى مُطلق العلم والحكمة والرحمة، وبالتالي هو الذي لا يتغير وكل ما دونه يسيرون في درب التغيير، أو إن شئت قل درب التطور والتقدم.
قالها الفيلسوف هيرقليطس (لا يخطو الرجل في نفس النهر مرتين)، بمعنى أن النهر الذي خطوت فيه الآن، لن يكون هو نفسه الذي سأخطو فيه بعد قليل، فلا الماء هو نفسه ولا حتى الطمي والتراب، فكل شيء في النهر متحرك وغير ثابت، وكذلك الإنسان نفسه، وقالها أيضًا الفيلسوف الرباني (مُلا صدرا) حين قال بنظرية الصيرورة والحركة الجوهرية، فالأنسان دائمًا في وضع (يصير) فيه من شيء إلى شيء آخر وإن هذه الحركة المستمرة تكون على مستوى الجوهر وليس على مستوى الأعراض فقط (كالشكل وما شابه)، وبالتالي سيكون الجهل بعينه هو محاولة الوقوف ضد الصيرورة والحركة الجوهرية.
هناك قلب للمفهوم هنا عند الكثير من الناس، حين يعتقدون أن التغيير يتطلب الكثير من الجهد، وأن البقاء على ذات الوضع الفكري لا يتطلب أي جهد، بينما الحقيقة هي العكس تمامًا، فالتغيير هو نوع من الاتساق مع الحركة الطبيعية للإنسان، كما هو الحال في السباحة (مع) التيار، بينما محاولة الاستقرار هي كمقاومة التيار من أجل الثبات في نفس المكان، وأحيانًا تكون محاولة للإيغال في نفس الأفكار من خلال البحث عن مبررات لها وا��تمادي فيها، وهنا سيكون المرء حرفيًا، يسبح (ضد) التيار.
المحزن هنا، أن ثقافتنا المجتمعية، تمجد أولئك الثابتون على قناعاتهم وأفكارهم أبد الدهر، وتطلق عليهم ما تُطلق من عبارات التمجيد والترفيع، فهذا جبل لا يتأثر بالأفكار المخالفة، وذلك أسد يدافع عن أفكاره وقناعاته ضد كل ما هو جديد، وآخر مؤمن كإيمان الأنبياء، لأنه ثبت على موقفه ضد كل منطق ودليل، بينما الواقع أن كل أولئك يمارسون (وهم) عنوانه الأبرز الثبات والقوة.
نعم قد ظلم نفسه من تشابه أمسه وغده مع يومه، بل في الواقع قد ظلم نفسه مرتين، الأولى عندما حاول منع نفسه من التطور والسعي نحو الكمال، فالحركة الجوهرية ما هي إلا حركة تسير لتغطي تلك الفجوة الهائلة بين ما نحن عليه وبين الكمال المُطلق، وهي حركة لا نهائية باعتبار أن الهدف لا نهائي، أما الظلم الثاني فهو في الاعتقاد (الواهم) بالقدرة على الثبات، بينما الحقيقة أنه نفسه متحرك، ولكن حركته تلك تأخذه لمزيد من التعصب والغلو، ومزيد البحث عن التبريرات والدلائل التي تريح ضميره لما هو عليه، فهو في النهاية ليس ثابت على نفس فكرته، بل متحرك نحو مزيد التعصب والتحجر، وحتمًا للمزيد من التخلف.
كتبت سابقًا عن تجارة الجهل، وكيف أن للجهل تجار، وكيف أن له سدنة وكهنة، وكل أولئك بالتأكيد سيعملون على إقرار مبدأ الثبات وعدم التغيير، ول��مفارقة فإن بعضهم على الأقل سيستعمل لذلك (الله تعالى) ليخيف به كل من يفكر في السير مع الحركة الجوهرية، ويكون ذلك في الغالب تحت عنوان (ماذا لو مارست التفكير وأخطأت؟) أين ستذهب من الله تعالى؟، وفي المقابل يقدمون البديل تحت عنوان (ألبسها عالم وأخرج منها سالم)، في دعوة صريحة للتبعية ومقاومة الطبيعة الإنسانية، بينما لو تأملنا في الموقف قليلًا، لفهمنا
استحالة عقاب الله تعالى لشخص اجتهد وبحث وتعب ولم يوفق في الوصول للحقيقة، لأن عقابه حينها يفترض إمكانية عدم وقوعه في الخطأ أساسًا، وهذا محال، والاستحالة هنا تأتي من عملية الخلق ذاتها التي خلقها الله تعالى، فالله من خلقنا باستحالة الكمال فينا ووجوب الخطأ، فكيف إذن سيعاقبنا على ما فرض علينا؟!! بينما ولو تأملنا قليلًا فسنجد العقاب الإلهي مختص بأولئك المعاندين والمارقين والجاحدين، أي أنه مختص بأولئك الذين يختارون بملء إرادتهم ممارسة الخطأ، والمفارقة الكبيرة هنا، أن كهنة الجهل، يدفعون الناس دفعًا للوقوع في تلك الدائرة العقابية، وتحت عنوان النجاة من العقاب، فهل نتدبر؟!
كثيرة جدًا حالات محاولة الثبات والتقوقع على الأفكار التي أراها في المجتمع، والتي أطلق عليها حالات (الانحباس الفكري)، لأنها تتشابه كثيرًا مع حالة انحباس السوائل في الجسم والتي تؤدي إلى كارثة صحية، أو حالة الانحباس الحراري، والتي ستؤدي لكارثة عالمية، فالانحباس الفكري سيؤدي حتمًا لكارثة اجتماعية وفكرية، بل ووطنية، ولعلي هنا أطلب من أولئك فتح نوافذ قلوبهم، وأبواب عقولهم، والسير في النسق الطبيعي للبشرية، ففي النهاية، سيكون ظالم لنفسه من وقف في وجه الحركة الجوهرية ووجه الصيرورة.
الاحتباس الفكري https://t.co/tLhxkNSsIp
أفضل جامعات العالم ✔️.
تخريج دفعه من الأطباء🇰🇼الكويتين من الجامعه الملكيه للجراحين بأيرلندا.
((من أعرق الجامعات الأوربيه)).
بس سؤال ؟؟؟؟.
منذ افتتاح كلية الطب في الكويت ل عقود كثيره من السنين.
هل من المعقول أن الكويت لم تصل إلى الإكتفاء الذاتي من الأطباء الكويتين!!!!
مجرد سؤال.
هذا آخر رد لي على أي احد يكلمني على #نظام_الطيبات ⛔️
مو لأن ما عندي رد، بالعكس؛ لأن الموضوع أخذ أكبر من حجمه، والحقائق واضحة للي يبي يفهم
نظام يمنع أكل صحي معروف مثل البيض، الدجاج، البقوليات، الألبان، الخضار، والحبوب الكاملة… وبنفس الوقت يسمح بالزبدة، القشطة، السكر، النوتيلا، والبسبوسة، بعدين يقول للمريض اترك علاجك؟
هذا مو طب… هذا عبث بصحة الناس
اللي يبغى ياكل بسبوسة ياكلها بالعافية، ما أحد ماسكه لكن لا تبيعونها للناس على إنها علاج
ولا تقنعون مريض ضغط أو سكري أو قلب يوقف أدويته عشان “الطيّبات”
الأمراض المزمنة تُضبط، مو تنمسح بالشعارات والكلام المزيف
والدواء اللي ما “يشفيك نهائيًا” قد يكون سبب إنك تعيش سنوات أكثر وبمضاعفات أقل
أنا ما أجادل عاطفة، ولا قصة، ولا مقطع منتشر
أنا أتكلم عن دليل علمي، وتجارب سريرية، وسلامة مرضى ويدعمني في ذلك بيان @SaudiMOH الاخير
واللي للحين مقتنع إن ترك الأسبرين ودواء الكوليسترول مقابل نوتيلا وبسبوسة "خطة علاجية" مشكلته مو معي، مشكلته مع العلم والمنطق
الله يرحم من مات
لكن موت الأشخاص ما يثبت صحة الأفكار، ولا يحوّل الخطأ إلى صواب
من اليوم أي منشن عن نظام الطيّبات بتجاهله
قلت اللي عندي، واللي يبي يزعل يزعل
صحة الناس أهم من مجاملة جمهور غاضب 🩷
��ا شريف اسمعني..
اذا شريت منتج إيراني "وانتوا بكرامة"
راح تدعم صادراتهم.. واذا دعمت صادراتهم راح تدعم السلسلة النقدية لبلدهم..
واذا دعمت السلسلة النقدية راح تصب الأموال لصالح حكومتهم "مكرم السامع"
واذا دعمت حكومتهم راح تساهم في تسليحهم العسكري.. واذا ساهمت في تسليحهم العسكري حالك حال أي ثور من حرس الثيران! يعني قاعد تساهم بشكل مباشر في ميزانية من يعتدي على ديرتنا وعلى دول الخليج..
وصلت؟
#الكويت_خط_أحمر
#قاطعوا_المنتجات_الإيرانية
لعنة الله على إيران ومن يواليها ظاهراً وباطناً..
@azoz65382748@dr_mariamkf@NBKPage قطاع البنوك ما يعتبر قطاع خاص ١٠٠% لأنه تملكه الحكومة .
الوافد يتعين بشركات القطاع الخاص المملوكة لأشخاص كيفه لكن الأولوية لعيال الديرة يتعين في القطاعات الحكومية والخاصة المملوكة للدولة . خريجين التجارة والعلوم الإدارية الأولى تعيينهم في البنوك والاستفادة من مميزاتها.
في الخامسة و21 دقيقة تقريبا من صباح اليوم الخميس 2026/5/28 دوّت صافرات الإنذار في دولة الكويت وذلك اعلانا عن خطر قادم تتصدى له الدفاعات الجوية ل��قوات المسلحة الكويتية الباسلة وهذا هو العيد الثاني الذي تنطلق فيه صافرات الإنذار معلنة عن قدوم خطر هجوم معادي لصواريخ وطائرات مسيرة ولم تحدد الجهات الرسمية مصدر الخطر هل هو من إيران أم من أحد توابعها في العراق أو غيره ويأتي هذا الإستهداف المعادي بعد ما قصف الجيش الأمريكي إهدافا إيرانية في بندر عباس و كما جرت العادة منذ 28 فبراير 2026 فإن إيران وتوابعها يردون على الهجمات الإمريكية بمهاجمة دولة الكويت وغيرها من دول الخليج العربية .
ميكانيكا الكم، السببية، والإيمان بالله
قبل ميكانيكا الكم، كانت الفيزياء الكلاسيكية تنظر إلى الكون كأنه ساعة ضخمة مضبوطة.
إذا عرفت موقع الجسم وسرعته والقوى المؤثرة عليه، تستطيع نظريًا أن تتنبأ بمستقبله بدقة كاملة.
هذا التصور كان قريبًا من الحتمية: كل شيء سبب ونتيجة، وكل نتيجة يمكن حسابها مسبقًا لو عرفنا كل المعلومات.
لكن مع ميكانيكا الكم تغيّر المشهد.
جاء هايزنبرغ بمبدأ عدم اليقين، ومعناه ببساطة:
لا يمكن معرفة موضع الجسيم وكمية حركته في اللحظة نفسها بدقة مطلقة.
وهنا انتقل العلم من تصور يقيني كامل إلى وصف احتمالي في عالم الجسيمات الدقيقة.
لكن انتبه:
هذا لا يعني أن الكون فوضى.
ولا يعني أن القوانين انتهت.
ولا يعني أن كل شيء بلا ��ظام.
بل يعني أن علم الإنسان محدود، وأن أدواته في القياس والتنبؤ لها حدود، وأن عالم الجسيمات الدقيقة لا يعمل دائمًا بالطريقة المباشرة التي نراها في حياتنا اليومية.
أينشتاين لم يرتح لهذا التفسير الاحتمالي، وقال عبارته الشهيرة:
“الله لا يلعب النرد”
والمقصود أنه كان يرفض أن تكون الاحتمالية هي التفسير النهائي الكامل للطبيعة. كان يبحث عن نظام أعمق خلف الاحتمال الظاهر.
أما بور وهايزنبرغ فكانا يريان أن ميكانيكا الكم لا تعطينا صورة قطعية عن الجسيم قبل القياس، بل تعطينا احتمالات دقيقة لما يمكن أن يظهر عند القياس.
وهنا تأتي المسألة المهمة:
هل هذا يتعارض م�� الإيمان؟
لا.
بل من زاوية إسلامية، هذا يذكر الإنسان بحقيقة عظيمة:
علمنا محدود، وعلم الله كامل.
قال تعالى:
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
وقال تعالى:
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾
ما نسميه نحن احتمالًا هو احتمال بالنسبة لنا نحن، لا بالنسبة إلى الله.
الإنسان يحسب ويتوقع ويقيس، أما الله سبحانه فيعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.
لذلك لا يجوز أن نفهم الاحتمالية في الكم على أنها نقص في علم الله، بل هي حد من حدود علم الإنسان.
ومن جهة عقيدة أهل السنة والجماعة، فإن كل شيء بقضاء الله وقدره، وأن الكون لا يعمل بقوانين مستقلة عن الله.
لكن هنا توجد نقطة دقيقة:
الأسباب موجودة وحقيقية.
النار تحرق.
والدواء قد يكون سببًا في الشفاء.
والعمل سبب للرزق.
والتعلم سبب للفهم.
لكن هذه الأسباب ��ا تعمل استقلالًا عن الله.
الله هو خالق الأسباب والمسببات.
وهذا المعنى قرره ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله بوضوح.
فابن تيمية يقرر أن الله خالق الأسباب والمسببات، وأن الأسباب ليست وهمية ولا مستقلة. لها أثر حقيقي، لكن أثرها مخلوق لله، وموقوف على مشيئته، وقد توجد موانع تمنع أثر السبب.
وابن القيم يقرر أن التوكل الصحيح لا يعني ترك الأسباب، بل القيام بها مع اعتماد القلب على الله. فترك الأسباب عجز، والاعتماد عليها وحدها نقص في التوحيد.
وهذا المعنى العام تجده أيضًا في فقه الأئمة الأربعة:
أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، رحمهم الله جميعًا.
فهم قرروا في الفقه والعمل أن المسلم يأخذ بالأسباب:
يتداوى.
ويتكسب.
ويتعلّم.
ويحتاط.
ويقضي.
ويشهد.
ويزرع.
ويتاجر.
ويدفع الضرر.
ويجاهد نفسه.
ومع ذلك يؤمن أن النتائج كلها بيد الله.
فلا يوجد في منهج أهل السنة تعارض بين الأخذ بالأسباب والإيمان بالقدر.
الأسباب من سنن الله.
والنتائج بقدر الله.
والتوكل ليس ترك العمل، بل عمل الجوارح مع اعتماد القلب على الله.
وهذا المعنى مهم جدًا عند قراءة العلم الحديث.
ميكانيكا الكم لا تثبت العقيدة الإسلامية كنظرية شرعية، ولا نحتاج أن نربط إيماننا بنظرية فيزيائية قد تتطور مع الزمن.
لكنها لا تعارض الإيمان، بل تفتح بابًا للتأمل:
الكون ليس فوضى.
وليس آلة مستقلة عن الله.
بل يجري بسنن وأسباب خلقها الله، ونحن لا نحيط بها كلها علمًا.
لذلك مبدأ عدم اليقين لا ينفي القضاء والقدر، ولا ينفي السببية، ولا يعني أن الكون عبث.
هو فقط يقول للإنسان:
لا تغتر بعلمك.
لا تظن أنك أحطت بكل شيء.
لا تجعل القوانين الطبيعية مستقلة عن خالقها.
في حياتنا اليومية، ما زلنا نستخدم الفيزياء والطب والهندسة والحسابات والتجارب، وهذا كله من الأخذ بالأسباب.
وفي إيماننا، نعلم أن كل سبب لا يعمل إلا بإذن الله، وأن كل نتيجة واقعة بقدره ومشيئته.
وهنا يجتمع العلم النافع مع الإيمان الصحيح:
ندرس الكون بعقولنا.
ونأخذ بالأسباب بأيدينا.
ونتوكل على الله بقلوبنا.
فميكانيكا الكم لا تنقص الإيمان، بل ��ذكرنا بحدود الإنسان أمام عظمة الخالق.
الإنسان يرى احتمالًا.
والله يعلم اليقين.
الإنسان يقيس جزءًا.
والله محيط بكل شيء علمًا.
#ميكانيكا_الكم #عدم_اليقين #هايزنبرغ #أينشتاين #السببية #القضاء_والقدر #التوكل #العلم_والإيمان #أهل_السنة #ابن_تيمية #ابن_القيم
الاعتداءات العدوانية الايرانية على دولة الامارات العربية الشقيقة ، تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن إيران عدوتنا وعلى دول الخليج أن تعلنها دولة عدوة حتى يزول هذا النظام ..
وعدم الرد أو التعامل مع اتصالات مسئوليهم، لانهم مصرين على إهانتنا بضربنا ليلاً والاتصال بنا نهاراً.
@GCCSG
نطالب معالي وزير التجارة بسرعة إصدار قرار يمنع بموجبه الغير كويتي العمل بمهنة السمسرة بكل أنواعها ومنعه أي��اً من العمل كوسيط مالي أو عقاري.. أسوة ببعض دول الخليج..
@mocikw
أمس كنت في إحدى الديوانيات والكل يشتكي من تعامل الخطوط الجوية الكويتية وتجاهل مسئوليها للناس.
صديق حاجز تذكرة بتاريخ ١٠ / ٥ ودافع فلوسها ، فجأة توصله رسالة : لغينا رحلتك روح غير تاريخ التذكرة دون اي مراعاة لضرورة الراكب للسفر ولا احترام لظروف الركاب والتزاماتهم ومحد قاعد يحاسبهم وهالشي اللي خلاهم يتمادون أكثر.
@Kuwait_DGCA@KuwaitAirways
بدلًا من السخرية من نديم قطيش، وتكرار عبارة:
«هل أنت من سيعلّم مصر من تحب ومن تكره؟»
أنا أتفق مع نديم قطيش في أصل الفكرة.
ليس لأنني أقبل الإساءة إلى مصر، ولا لأنني أسمح لأحد أن يعلّم مصر من تحب ومن تكره، بل لأن الرجل وصف مأزقًا حقيقيًا في الوعي السياسي العربي:
نرى إسرائيل بوضوح، لكننا نتردد كثيرًا في ر��ية إيران بالوضوح نفسه.
في الخطاب العام المصري والعربي، ما زالت إسرائيل هي مركز العداء الأول، وهذا مفهوم تاريخيًا بسبب الاحتلال والحرب على غزة. لكن غير المفهوم أن يتحول هذا التركيز إلى عمى سياسي عن تهديدات أخرى، وعلى رأسها إيران ومشروعها الإقليمي.
الأرقام تقول ذلك.
المؤشر العربي 2025 أظهر أن 38% من مستجيبي منطقة وادي النيل يرون إسرائيل التهديد الأول لبلدانهم، بينما جاءت إيران بنسبة أقل بكثير. أما في الكويت، فيرى 35% من المستجيبين أن إيران هي مصدر التهديد الرئيسي.
وهذه الفجوة ليست تفصيلًا بسيطًا.
من يعيش تهديد الميليشيات، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، و��لممرات البحرية، لا يقرأ إيران كما يقرأها من يتابعها فقط من زاوية فلسطين.
والباروميتر العربي أظهر مفارقة واضحة:
75% من المصريين يرون البرنامج النووي الإيراني تهديدًا خطيرًا، رغم التعاطف مع الدور الإيراني في غزة.
إذن المشكلة ليست أن الناس لا تخاف من إيران.
المشكلة أن الخطاب الإعلامي والعاطفي يعيد ترتيب الخطر بطريقة مرتبكة:
إسرائيل عدو دائم، أما إيران فتصبح “مقاومة” متى رفعت شعار فلسطين، حتى لو كان سجلها في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج يقول عكس ذلك.
هنا جوهر كلام نديم قطيش.
لم يقل إن مصر لا تملك قرارها.
ولم يقل إن أحدًا يجب أن يعلّم مصر سياستها.
بل قال إن هناك عقلًا سياسيًا عربيًا لا يريد الاعتراف بأن إيران تهديد مستقل، إلا إذا جاء هذا الاعتراف في توقيت لا يزعج المزاج الشعبي.
والآن دعنا نقلب السؤال.
إذا كانت مصر ترفض أن يعلّمها أحد من تحب ومن تكره، فهذا حقها.
لكن دول الخليج كذلك ترفض أن يعلّمها أحد كيف تحمي نفسها، ومع من تتحالف، وأين تضع خطوط دفاعها.
فمن غير المقبول أن يغضب البعض عندما يُناقش موقف مصر من إيران، ثم في المقابل نسمع خطابًا عربيًا واسعًا، ومنه مصري، يطالب برحيل القواعد الأمريكية من الخليج، بل ويبرر ضربها أحيانًا عند التصعيد، وكأن أمن الخليج أرض مفتوحة للمزايدات والشعارات.
القواعد الأمريكية في الخليج ليست موجودة لإرضاء أحد.
هي جزء من حسابات أمنية فرضتها الحروب، والتهديدات، والصواريخ، والميليشيات، وتجارب دول الخليج مع أنظمة لا تفهم إلا ميزان القوة.
من حق المصري أن يرى إسرائيل تهديدًا تاريخيًا.
ومن حق الكويتي والخليجي أن يرى إيران تهديدًا مباشرًا.
ومن لا يريد لأحد أن يعلّم مصر من تعادي، عليه ألا يعلّم الخليج كيف يتحالف.
المشكلة ليست في حب مصر لفلسطين، فهذا موقف شريف ومفهوم.
المشكلة في اختزال المنطقة كلها في زاوية واحدة، ثم مطالبة الآخرين بأن يلغوا مخاوفهم لأن هذه المخاوف لا تناسب المزاج الإعلامي.
إيران ليست دولة بعيدة عن أمن الخليج.
هي حاضرة في العراق، واليمن، ولبنان، وسوريا، والممرات البحرية، والبرنامج النووي، والصواريخ، والطائرات المسيّرة.
لذلك نعم:
نديم قطيش لم يهاجم مصر.
هو وضع إصبعه على الجرح.
السياسة لا تُدار بالشعارات.
ولا تُدار بمنطق: عدو عدوي صديقي.
ولا تُدار بإغلاق العين عن خطر لأن خطرًا آخر أكثر شعبية في الخطاب العام.
السياسة تُدار بالمصالح، والوقائع، وموا��ين الخطر.
وأنا أتفق معه.
#مصر #الكويت #الخليج #إيران #إسرائيل #غزة #الأمن_الخليجي #نديم_قطيش #نشأت_الديهي #القواعد_الأمريكية #Egypt #Kuwait #Gulf #Iran #Israel #Gaza #GulfSecurity #MiddleEast #Politics