أنا بكبر بطريقة مخفية جداً، بقلل عدد صحابي، بواجه حزني بكل هدوء، بتجاهل ولا كأني شايف حاجه، بتماسك علي قد ما أقدر، بشوف كل حاجة حواليا بوضوح وبفضل ساكت، بطلت انبهر بأي شخص أو اهتمام أو أي كلام حلو، و مبقتش منتظر حاجة من أي حد.
مات أبوه وماتت أمه عاش يتيماً ثم مات جده ومات عمه وزوجته، عاداه قومه وآذوه، من بلده طردوه، كان مبتلى وكان دائما يقول أفلا أكون عبداً شكوراً؟ اللهم صلى وسلم على نبينا محمد.
في كل مناسبة وطنية الواحد بيتأكد إن المصريين عندهم متلازمة ستوكهلم "متلازمة التعاطف مع المجرم" يعني تيجي ذكرى يناير تلاقيهم بيعيطوا على مبارك تيجي ذكرى يونيو يعيطوا على مرسي تيجي ذكرى يوليو يعيطوا على الإحتلال الإنجليزي!
عمري ما كنت أتخيل إن شخص أذاني بالشكل ده يفضل مأثر فيا لحد النهارده. بقيت أخاف أحب، وأخاف أثق، وأخاف أتعلق بحد. بقيت بهرب من أي حد يحاول يقرب مني، مش لأني مش عايز الناس، لكن لأني خايف أعيش نفس الوجع تاني. يمكن الأيام تخفف، لكن انا حقيقي بكره الشخص ده من كل قلبي.
اصعب حُزن هو الحُزن الداخلي اللي الواحد بيعيشه بينه وبين نفسه من غير ميحسس اللي حواليه بهمه أو باللي واجع قلبه، دايمًا بشوف إن الحُزن الداخلي هو الأصعب لإنه بياكل في روحك، بيخليك لا عارف تنام ولا تاكل ولا تشرب، كل حاجة في نظرك شبه بعضها، دايمًا عينيك حزينة وصوتك حزين.