استوقفني ما كتبته أخي د.عبدالله عن شخصية قيادية نوعية مرت بتجارب محليّة ودبلوماسية ..
في الواقع تتجلى قيمة القائد الحقيقي ليس فقط بما يحققه من منجزات ومؤشرات، بل بما يتركه من أثر على الآخرين من رؤساء ومرؤوسين ..
جمع الطريري بين حكمة القرار ورحابة الصدر؛ وبين وضوح الرؤية وعمق الإنسانية ونُبل التعاون، وبناء جسور الثقة ..
يحفّز الطاقات، ويحتضن الأفكار، ويمنح من حوله الثقة والمساحة للنمو والإبداع بذكاء عاطفي رفيع، وقدرة على إدارة المواقف والتحديات بهدوء واتزان، فحضوره القيادي لا يُقاس بالمنصب الذي يشغله، بل بالأثر الإيجابي الذي يبقى، والقيم التي يغرسها بين الأخرين ..
د. الطريري قائد جمع بين الكفاءة والخلق، وبين الإنجاز والإلهام، صانعا بذلك بيئة عمل ترتقي بالأداء وتعزز ثقافة الانتماء وتحقيق النجاح ..
تقوم الأكاذيب الكبرى على ثلاثة :
الأولى : القدرة على صناعة الأكذوبة .
الثانية : توفر البسطاء الذين يُصدّقونها ويكررونها بلا وعي .
الثالثة : أن من يعرف الحقيقة ،
إمّا مستفيد من تبنّيها والدعاية لها ،
أو تابع تدفعه العصبية للدفاع عنها ،
أو جُبان يسكت عمّا يعرف أنه كذبٌ .
فولتير
أحسنتم أستاذ عبدالله، فقد لامستم جانبًا مهمًا من خصوصية إقليم الوشم، حيث لم يكن الاهتمام بالتاريخ والتراث جهد أفراد فحسب، بل أصبح ثقافةً مجتمعيةً متوارثة تحفظ الذاكرة وتصون الهوية.
ولعل ما يُثري هذه الجهود ويعظّم أثرها هو الانتقال من التوثيق الفردي إلى العمل المؤسسي المنظم، بما يضمن حفظ الروايات الشفهية والوثائق والمعالم للأجيال القادمة، ويحول التاريخ من مجرد ذاكرة محفوظة إلى معرفةٍ متجددة ومصدر إلهام للمستقبل.
شكراً لكم ابا وائل على هذا التوثيق الجميل، وعلى تسليط الضوء على نماذج مضيئة تجمع بين الوفاء للماضي وصناعة الوعي في الحاضر.
ثمة ملمح جميل يتأكّد لديّ عند كل زيارة أقوم بها إلى مدن وقُرى ومراكز #إقليم_الوشم،ألا وهو الاهتمام والشغف ب #التاريخ_الشفهي وحفظ الوثائق، والعناية بالمعالم، واستحضار سِيَر العلماء والأدباء والرواد. وهي ثقافة مجتمعية تستحق الإشادة، لأنها لا تحفظ المباني فحسب، بل تحفظ هوية المكان وروحه.
أمس كان مساءً ثريًّا عشناه في #ثرمداء برفقة نخبة من الأدباء والمهتمين بالتراث، بدأ بمحاضرة ماتعة عن #مكتبة_الشيخ_العلامة_عبدالله_العِنقري -رحمه الله- وأثرها الأدبي والعلمي، بتنظيم من @Literatureasso عبر سفرائها في #الوشم بالتعاون مع #جمعية_ثرمداء_الخيرية قدّمها د. عبدالله العنقري بأسلوب عميق وجاذب، وأدارها د.سعود اليوسف بحوار أضاء جوانب مهمة من سيرة الشيخ وجهوده ومراسلاته الرفيعة.
ورافق المحاضرة توزيع كتاب تاريخي مهم من تأليف البحاثة والمؤرخ القدير د. عبداللطيف الحميد @dr_alhemaid بعنوان #قصر_العناقر_التاريخي_في_ثرمداء الذي يُعدُّ إضافةً توثيقيةً جميلة تعمّق صلة الحضور بتاريخ المكان. ثم عشنا التاريخ ميدانياً بزيارة قصر العناقر والبلدة القديمة و #قهوة_العنقري، واختُتم اللقاء بكرم الضيافة في القصر. شكراً للأستاذ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري #رئيس_مركز_ثرمداء و #عائلة_العنقري و #سفراء_جمعية_الأدب_في_الوشم، ولجمعية ثرمداء.
الحقيقة كان لقاءً ثريًا ومبهجًا، فقد جمع بين المعرفة والوفاء للرموز الثقافية واستحضار الذاكرة التاريخية للمكان، كما أكّد بأن #الثقافة حين تتكّئ على #التاريخ تصنع أثراً لا يُنسى.
@Mohammedamh7@oudah_aldosi@alsadi11111@altwaim12
الدكتور المهندس إبراهيم الطريري.. كفاءة وطنية في خدمة الصحة والتنمية
تحتاج مسيرة التنمية إلى قيادات تجمع بين العلم والخبرة والإخلاص، وتحول الخطط إلى منجزات تخدم الوطن والإنسان. ومن النماذج الوطنية المتميزة الدكتور المهندس إبراهيم بن سعود الطريري، وكيل وزارة الصحة للإمداد والشؤون الهندسية، الذي قدّم خلال مسيرته المهنية صورةً مشرقة للكفاءة والقيادة المسؤولة.
فقد أسهم، بما يمتلكه من تأهيل علمي رفيع وخبرة تنفيذية واسعة، في قيادة والإشراف على عدد من المشاريع الصحية والتنموية الكبرى، والمشاركة في تطوير المرافق والمنشآت الصحية والمدن الطبية في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويرفع كفاءة البنية التحتية للقطاع الصحي.
ويستند هذا العطاء إلى خلفية علمية متميزة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في التخطيط الحضري، والماجستير في إدارة المشاريع، والبكالوريوس في التصميم والتخطيط العمراني، وهي مؤهلات انعكست بوضوح على قدرته في إدارة المشاريع وتحقيق مستهدفاتها بكفاءة واقتدار.
ولا يقتصر أثر العمل في الإمداد والشؤون الهندسية على إنشاء المباني وتجهيز المرافق، بل يمتد إلى دعم جاهزية المنشآت الصحية وتمكين الكوادر الطبية من أداء رسالتها، وهو ما يجعل هذا القطاع أحد الركائز الأساسية في تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة.
وخلال مسيرته القيادية، تميز الدكتور الطريري بقدرته على العمل المؤسسي الفاعل، وذلك ناتج عن التنسيق المستمر مع معالي وزير الصحة، وتنفيذ التوجيهات العليا بكفاءة عالية، وترجمتها إلى مشاريع ومبادرات تسهم في تطوير القطاع الصحي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة الطموحة.
ولم يكن نجاحه الإداري وحده محل تقدير من زملائه ومنسوبيه، بل عُرف كذلك بتواضعه وحسن تعامله وقربه من العاملين معه، وهي صفات أكسبته احترام الجميع ومحبتهم، وجعلت أثره الإنساني حاضرًا إلى جانب منجزاته المهنية.
كما تتجلى روحه الوطنية في مشاركاته الميدانية خلال مواسم الحج، حيث يسهم مع زملائه في دعم الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير المرافق والخدمات التي تعكس ما توليه المملكة من عناية واهتمام بالحجاج والمعتمرين.
وجاء تشرّفه بالسلام على سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز تتويجًا لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، وتجسيدًا لما تحظى به الكفاءات الوطنية المخلصة من تقدير وثقة، وهي تسهم في خدمة الوطن والمشاركة في بناء مستقبله وتحقيق تطلعاته التنموية.
إن أمثال الدكتور المهندس إبراهيم الطريري يمثلون رصيدًا وطنيًا مهمًا، ويجسدون نموذج المسؤول الذي يجعل من العلم والعمل والإخلاص أدواتٍ للبناء والتنمية، ومن خدمة الوطن رسالةً ومسؤوليةً وأثرًا ممتد للأجيال القادمة.
يمكن القول إن دراسة الدكتورة منى الحضيف أسهمت في تسليط الضوء على أحد أهم مفاتيح رواية «روح.. الصعود إلى السماء» للأستاذ/ محمد الماضي وقدمت قراءة أكاديمية منضبطة كشفت جانبًا مهمًا من بنيتها الفكرية والسردية.
إلا أن التزامها بالمنهج النقدي جعلها تقف عند حدود التفسير والتحليل، تاركةً مساحات الغموض والأسئلة الوجودية التي يزخر بها النص دون استكشاف كامل لآفاقها.
فالرواية بما تحمله من أبعاد إنسانية وفلسفية وروحية أوسع من أن تُحاط بزاوية قراءة واحدة، وتظل قابلة لقراءات متعددة تتجاوز مفهوم الميتافيزيقيا إلى أسئلة المعنى والمصير والوجود الإنساني ذاته.
هذا إنجازٌ علمي وأدبي يبعث على الفخر، ويزداد جمالًا حين تكون الرواية السعودية الحديثة، وتجربة الأديب محمد الماضي تحديدًا، موضوعًا لبحثٍ أكاديمي محكَّم في صرحٍ علمي عريق كـ جامعة الأزهر.
والأجمل أن الدراسة لم تتناول العمل بوصفه نصًا عابرًا، بل قرأته بوصفه تجربة تستحق التأمل والتحليل، وهذا في ذاته دليل على حضورٍ أدبيٍ تجاوز حدود القراءة إلى فضاء البحث العلمي والنقد الأكاديمي.
عنوان الدراسة:
«الميتافيزيقيا في الرواية السعودية – رواية روح.. الصعود إلى السماء لمحمد الماضي أنموذجًا»
يكشف عن اشتغال نقدي عميق، ويؤكد أن الرواية السعودية أصبحت مادةً خصبة للدراسات الجادة، وقادرة على ملامسة الأسئلة الفنية والفكرية الحديثة.
مبارك للدكتورة هدى بنت صالح الحضيف هذا القبول العلمي،
ومبارك للأديب محمد الماضي أن يتحول أثره الإبداعي إلى موضوعٍ للدرس والبحث، فذلك من علامات الرسوخ والتأثير الثقافي الحقيقي
ما أكثر ما تعلمنا المقابر أن الحياة ليست بعدد السنين، بل بما نتركه من أثرٍ طيب، وكلمةٍ صادقة، وعملٍ صالح، وذكرٍ حسنٍ بين الناس.
فمن سبقونا كانوا بيننا بالأمس، يخططون ويتمنون ويؤجلون كما نفعل، ثم طويت صحائفهم وبقيت أعمالهم.
فخذ من مرور الأيام عبرة، ومن غياب الأحبة تذكرة، ومن صمت الأصوات يقظةً للقلب، فإن السعيد من اتعظ بغيره قبل أن يكون هو العبرة لغيره
الأستاذ خالد بن عبدالرحمن الجدعان، زميل دراسة منذ الصف الثاني الابتدائي، مثالٌ للرجل العصامي الذي بنى نفسه بالجد والاجتهاد، وشق طريقه بعزيمةٍ صادقة حتى التحق بالسلك العسكري، فخدم وطنه بإخلاص وتفانٍ، وتدرج في الرتب والمسؤوليات، تاركًا سيرةً طيبةً ومكانةً مستحقة بين زملائه ومعارفه.
وقد سار ابنه الملازم أول عبدالرحمن بن خالد الجدعان على نهج والده، مواصلًا مسيرة العطاء وخدمة الوطن، في صورةٍ مشرقة تجسد امتداد القيم والمبادئ من الآباء إلى الأبناء.
وأبو عبدالرحمن من الوجوه المعروفة في حفر الباطن، ومن الشخصيات الإعلامية المحبوبة التي اكتسبت احترام الجميع، لما عُرف عنه من طيب المعشر، وحسن الخلق، وصدق الكلمة، فكان صوتًا حاضرًا لمدينته، وواجهةً مشرّفة لها في مختلف المناسبات والمحافل.
نسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يبارك له في أبنائه، وأن يوفقه وابنه الملازم أول عبدالرحمن لمزيدٍ من النجاح والتميز، وأن يحفظهما لخدمة الدين ثم المليك والوطن
وما هذا التألق إلا ثمرة تربيةٍ صالحة وغرسٍ مبارك، فصدق القول: هذا الشبل من ذاك الأسد. فالدكتور أحمد الصقيه من أصحاب العلم والفضل، وجاء الابن امتدادًا مشرفًا لهذا النهج الكريم.
نبارك للدكتور أحمد الصقيه وأسرته هذا الإنجاز، ونسأل الله لعبدالعزيز ولجميع الخريجين والخريجات مزيدًا من التوفيق والنجاح، وأن يجعل مستقبلهم عامرًا بالإنجازات.
هل توجد فرحةٌ تضاهي فرحة الآباء والأمهات وهم يشهدون نجاح أبنائهم وتخرجهم؟
في حفل مدارس المملكة العالمية، مثّل الابن/ عبدالعزيز زملاءه الخريجين بإلقاء كلمة الخريجين، بحضور أصحاب السمو الأمراء وأصحاب المعالي وجمعٍ من الآباء والأمهات، فكان متميزًا في أدائه، متألقًا في حضوره، معبّرًا عن زملائه خير تعبير.
خالص الدعوات له ولجميع الخريجين والخريجات بمزيدٍ من التوفيق والنجاح، وأن يجعل الله مستقبلهم عامرًا بالإنجازات ولابناءكم واحبابكم جميعاً..
يستحق الدكتور عبدالله بن سعد المعجل الإشادة على هذا الإنجاز العلمي المميز، باكتشافه أول أحفورة رودست من العصر الجيوراسي في المملكة، يعود عمرها إلى نحو 150 مليون سنة، وهو اكتشاف يُسهم في توثيق التاريخ الجيولوجي لشبه الجزيرة العربية ويعزز مكانة المملكة في مجال الدراسات الأحفورية.
كما أن نشر نتائج البحث في مجلة علمية متخصصة يعكس قيمة هذا العمل وأهميته العلمية، ويؤكد قدرة الباحث السعودي على الإسهام في المعرفة العالمية. فله التقدير على جهوده العلمية والوطنية، مع التمنيات له بمزيد من التوفيق والنجاح
اكتشف الجيولوجي د. عبدالله بن سعد المعجل أول أحفورة رودست من العصر الجيوراسي في المملكة العربية السعودية وتقع شمال منطقة الرياض والتي يعود عمرها الى مايقارب ١٥٠ مليون سنة.
وهذا أول ظهور للأحفورة خارج الوسط الأوربي، نُشرت نتائج البحث في المجلة العالمية العربية لعلوم الأرض.
الناقص دائماً يكمل نفسه بأذيّة الناس
هناك فئة اجتماعية تستحق الدراسة أكثر من بعض الظواهر الطبيعية النادرة؛ فئةٌ لا تنام إلا بعد أن تفسد على أحدٍ فرحته، أو تقلل من إنجازه، أو تترك بصمتها السلبية في يوم شخصٍ آخر. وكأنها تعمل بنظام: “لن أشعر أنني بخير حتى أتأكد أن غيري ليس بخير.”
هذا الشخص لا يحتاج إلى مناسبة ليؤذي الناس، فالمناسبة عنده موجودة دائمًا. إذا نجحت قال: “أكيد عنده واسطة”. وإذا فشلت قال: “كنت متوقعًا”. وإذا سكت قال: “فيه شيء”. وإذا تكلم قال: “كثر حكيه”. باختصار، هو إدارة مستقلة للانتقادات العامة، تعمل على مدار الساعة دون إجازات رسمية.
والمثير للضحك أن بعضهم يتعامل مع نجاح الآخرين كما يتعامل المواطن مع فاتورة الكهرباء؛ كلما ارتفعت أصابه القلق والتوتر. فلا يستطيع رؤية شخص يتقدم خطوة إلا وشعر أن الأرض تميد تحت قدميه، مع أن سباق الحياة لا يُدار بنظام خروج المغلوب.
هذا الصنف لديه موهبة فريدة؛ فهو قادر على تحويل أي إنجاز إلى تهمة، وأي فضيلة إلى عيب، وأي نجاح إلى مؤامرة. فإذا رأى رجلًا كريمًا قال: “يستعرض”. وإذا رأى مجتهدًا قال: “فاضي”. وإذا رأى محبوبًا قال: “يمثل”. حتى تكاد تظن أن العالم كله مخطئ وهو وحده النسخة الأصلية المعتمدة.
نحياز المؤرخ حتمي فهو يقع تحت تأثير الأفكار المحيطة والخيالات الشعبية والمواقف الآيديولوجية،
فالرواية التي ترد عن راوية من مذهب مختلف يستبعدها المؤرخ الآخر مهما كانت محتملة الوقوع لا لشيء سوى لأنه مختلف عنه في مذهبه . https://t.co/214gMFSxhu
أحسنت ابن العم الفاضل وأجدت في طرحك، فقد لامستَ إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في دراسة التاريخ، وهي العلاقة بين المؤرخ والنص التاريخي، وبين الحقيقة التاريخية وتأويلها.
وأوافقك تماماً على أن المؤرخ لا يستطيع أن يتجرد تمامًا من بيئته وثقافته ومخزونه المعرفي، فهذه العوامل تؤثر في اختياراته وقراءاته واستنتاجاته.
ومع ذلك، من المهم التمييز بين:
- الانحياز بوصفه أثرًا بشريًا يصعب التخلص منه كليًا،
- والانحياز المتعمد الذي يطغى على المنهج ويُفسد النتائج.
- فالأول قد يكون حاضرًا بدرجات متفاوتة حتى لدى أكثر الباحثين حرصًا على الموضوعية.
- أما الثاني فيتمثل في توجيه الأدلة أو انتقاء الشواهد بما يخدم نتيجة مسبقة، وهو ما يتعارض مع الأمانة العلمية وروح البحث التاريخي.
دكتورنا الفاضل مبادرة ساعات العمل المرنة التي أطلقتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض تُعد خطوة ذكية لمعالجة الازدحام المروري وتحسين كفاءة التنقل اليومي. فتنويع أوقات الحضور والانصراف يخفف الضغط على الطرق، ويرفع جودة الحياة والإنتاجية، ويعكس نهجًا حديثًا في إدارة المدن وتحقيق مستهدفات رؤية2030.
هذا الطرح أ/حمد كان أقرب إلى الواقع في زمنٍ كانت فيه المكانة الاجتماعية تُبنى على المنجز والعلم والوجاهة المتوارثة وحسن الأثر. أما اليوم فقد تغيّرت أدوات صناعة المكانة في نظر كثير من الناس؛ فأصبح الظهور نفسه رأس مال اجتماعيًا، وصارت الصورة وسيلة لبناء النفوذ، وأصبح عدد المتابعين أحيانًا أقوى تأثيرًا من عدد المنجزات.
ولا يعني ذلك استاذنا الفاضل أن التصوير مع الشخصيات المؤثرة أو الحضور في المناسبات دليل نقص بالضرورة؛ فبعضه يدخل في بناء العلاقات العامة والتسويق الشخصي المشروع. لكن الإشكال حين يتحول الظهور إلى غاية بحد ذاته، ويصبح الإنسان مشغولًا بصناعة صورة عن مكانته أكثر من انشغاله بصناعة المكانة نفسها.
فالفرق كبير بين من يصنع قيمةً ثم يظهر، ومن يظهر ليقنع الناس بوجود قيمة لم تُصنع بعد. والأول قد يكتسب احترام الناس، أما الثاني فقد يحقق شهرةً مؤقتة، لكنه يبقى أسيرًا للحاجة المستمرة إلى لفت الأنظار.
سلامات لأبي راكان، لا بأس عليه إن شاء الله
أسأل الله العلي القدير أن يمنّ عليه بتمام الشفاء والعافية، وأن يشفيه شفاءً لا يغادر سقماً، ويحفظه بحفظه، ويكلأه بعينه التي لا تنام، ويحيطه بعزه الذي لا يُضام، ويلبسه لباس الصحة والعافية، ويمتعه بقوته وسلامته أعواماً مديدة.
اللهم اجعل ما أصابه تكفيراً للذنوب، ورفعةً في الدرجات، وزيادةً في الأجر والثواب، وأبدله بعد المرض عافيةً دائمة وسعادةً وطمأنينة، وأطل في عمره على طاعتك، وأقر أعين أهله ومحبيه بتمام شفائه وسلامته، إنك على كل شي قدير.
قد تمرّ على الإنسان مواقف يظنها خسارة أو فشلًا، ثم يكتشف بعد فترة أنها كانت خيرًا له. فقد يُغلق بابٌ كان يتمناه، فيتبين له لاحقًا أنه نجا من أمرٍ لم يكن مناسبًا له. وقد يفوته شيءٌ كان يحرص عليه، ثم يدرك أن الله ادّخر له ما هو أفضل.
لذلك لا تتعجل الحكم على ما يحدث لك اليوم؛ فبعض الأمور لا تظهر حكمتها إلا مع مرور الوقت. فالحياة لا تكشف كل أسرارها من البداية، وكثيرًا ما يبيّن الزمن أن ما ظننته حرمانًا كان حماية، وما رأيته خسارة كان بداية طريقٍ أفضل.
تعرفت إلى أخي الفاضل البروفيسور سعيد بن أحمد الأفندي في الغربة، فكانت المعرفة به من المكاسب الإنسانية التي يعتز بها المرء. وقد أدركت منذ اللقاء الأول أنني أمام شخصية جمعت بين العلم الرفيع، والخلق الكريم، والأدب الرفيع، والتواضع الذي يزيد أصحاب الفضل رفعةً في القلوب.
وسيرته العلمية والعملية حافلة بالإنجازات والنجاحات، ومطرزة بالتفوق والإبداع، حتى أصبح من الأسماء البارزة في مجالات الإدارة والقيادة، ومن الشخصيات التي تركت أثرًا واضحًا في كل موقع عملت فيه. وما يزال عطاؤه مستمرًا، وأثره باقيًا، وتاريخه شاهدًا على ما قدمه من إخلاص وجهد وعمل نافع.
وإن من الواجب الوطني والأخلاقي أن نسلط الضوء على النماذج المشرقة في مجتمعنا، ممن جمعوا بين العلم والأخلاق والإنسانية، ليكونوا قدوة للأجيال، ودليلًا عمليًا على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالمناصب وحدها، بل بما يتركه الإنسان من أثر حسن وسيرة طيبة في نفوس الناس.
والبروفيسور سعيد الأفندي أحد هذه النماذج المضيئة؛ رجلٌ جمع بين سمو المعرفة ورفعة الخلق، وبين الحزم في العمل واللين في التعامل، فاستحق محبة من عرفه واحترام من تعامل معه. وهو بحق من فرسان الوطن الذين نفخر بهم، ومن الرجال الذين يبقى ذكرهم الجميل حاضرًا في المجالس، وأثرهم الطيب ممتدًا في حياة الناس.
نسأل الله تعالى أن يبارك في عمره وعلمه وعمله، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لوطنه ومجتمعه، وأن يديم عليه نعمة الصحة والتوفيق والسداد.
@mazin2a يجوز في جميع المذاهب الفقهية ان يغسل الزوج زوجته إلا المذهب الحنفي أو رائي في المذهب الحنفي لان الموت ينهي عقد الزواج والصحيح على خلاف هذا القول
التغافل… خدمة مجانية لراحة البال
لو أُجري استفتاء عالمي عن أكثر الأشياء التي تُرهق الإنسان، فمن المؤكد أن “التدقيق الزائد” سيحصل على مركز متقدم. فهناك من يعيش حياته وكأنه مفتش عام؛ يراجع الكلمات، ويفتش النوايا، ويحلل النظرات، ويستخرج من كل موقف قضية تستحق التحقيق.
أحدهم إذا تأخر عليه صديقه خمس دقائق، بدأ ينسج عشرين احتمالًا: هل زعل؟ هل تغيّر؟ هل يقصد شيئًا؟ هل هناك مؤامرة تُحاك في الخفاء؟ ثم يكتشف في النهاية أن الرجل كان يبحث عن موقف للسيارة!
وهنا تظهر قيمة التغافل، ذلك الاختراع البشري العظيم الذي لو بيع في الصيدليات لنفدت كمياته في يوم واحد.
التغافل لا يعني أن تكون ساذجًا أو أن تسمح للناس بأكل حقوقك، بل يعني أن تدرك أن بعض الأمور لا تستحق أن تستهلك من عمرك دقيقة واحدة. فليس كل كلمة تحتاج ردًا، ولا كل تصرف يحتاج تفسيرًا، ولا كل خطأ يستحق جلسة تحقيق مطولة.
المشكلة أن بعض الناس يتعامل مع الحياة وكأنها مسلسل من ثلاثمائة حلقة، يبحث في كل مشهد عن رسالة خفية ومعنى مستتر، بينما الحقيقة أن كثيرًا من المواقف لا تحمل أي معنى على الإطلاق. أحيانًا يكون الشخص مشغولًا، أو متعبًا، أو شارد الذهن، وليس كما تخيلت أنه قرر فجأة إعلان الحرب عليك.
التغافل يوفر على الإنسان كمية هائلة من التوتر. فبدل أن يحمل دفتر ملاحظات يسجل فيه أخطاء الناس وزلاتهم، يعيش مرتاحًا، متجاوزًا، مبتسمًا. ولذلك قيل إن نصف الحكمة في الفهم، والنصف الآخر في التغافل.
وفي النهاية، ليست السعادة في أن تخلو حياتك من المنغصات، فهذا أمر مستحيل، وإنما في أن تعرف أي الأمور تستحق الوقوف عندها، وأيها يستحق أن تقول له ببساطة: “الله ييسر الأمور”… ثم تكمل يومك وتشرب قهوتك .