فقد روى الإمام الترمذي في سننه من حديث عبيدالله بن محصن الخطمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» "
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لما قدم المدينة وجد اليهود وهم من سكانها ذاك الوقت وجدهم يصومون يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من المحرم، وسألهم عن ذلك، فقالوا: إنه يوم نجا الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه يعني بالغرق فصامه موسى شكرًا لله، فنحن نصومه، وقال عليه الصلاة والسلام: نحن أحق وأولى بموسى منكم، ثم صامه وأمر بصيامه عليه الصلاة والسلام.
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي ﷺ يصومه، فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومون فسألهم عن ذلك الحديث، فهذا يدل على أن قريشًا كانت تصومه في الجاهلية ويعرفونه، لكن أحب الرسول أن يستثبت من اليهود، وأن يسألهم عما لديهم في هذا علاوة على ما كان عند العرب في هذا الأمر مما تلقوه عن بني إسرائيل.
وقد ثبت عنه ﷺ أنه سئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: يكفر الله به السنة التي قبله، وسئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر الله به السنة التي قبله والتي بعده، فصوم يوم عاشوراء من القربات، وقد أمر به النبي ﷺ، وأكد فيه لما قدم المدينة قبل أن يفرض رمضان، وأمر الناس بصيامه، وأمر من أفطر أن يمسك ذلك اليوم، فلما فرض الله جل وعلا رمضان ترك ذلك، فلم يؤكد على الناس في صيامه، ولكنه كان يصومه ﷺ ويحرض الناس على صيامه من غير تأكيد، فعلم بذلك أن المستقر في هذا الأمر هو أن صومه أمر مستحب، وأمر مطلوب ومشروع، لكنه ليس بواجب، إنما الواجب رمضان، وأما صوم يوم عاشوراء فهو مستحب وقربة، وهكذا يوم عرفة أفضل منه وقربة عظيمة، هكذا صوم الاثنين والخميس قربة عظيمة أيضًا، ومن أفضل الطاعات، وهكذا صوم ثلاثة أيام من كل شهر أيضًا من القرب العظيمة، وإذا صامها أيام البيض صار ذلك أفضل، وهي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
ابن باز رحمه الله
دعاء نبوي رواه ابن عمر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول فيه: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ». أخرجه مسلم، وهو دعاء للاستعاذة من فقدان النعم، تبدل الصحة إلى بلاء، وقوع النقمة فجأة.
من تولّى عن كتاب الله عز وجل ولم يقبله ولم يستجب له فإن له معيشة ضيقة في الدنيا وفي البَرْزَخ ﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى﴾.
تلاوة فضيلة الشيخ د. #بندر_بليلة من صلاة الفجر 16 ذو الحجة 1447هـ.
من عمل عملاً صالحًا فنفْعُ عمله الصالح عائد له، ومن عمل عملاً سيئًا فضرر ذلك راجع إليه ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفسِهِ وَمَن أَساءَ فَعَلَيها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلعَبيدِ﴾.
تلاوة فضيلة الشيخ أ.د. #عبدالله_الجهني من صلاة العشاء 16 ذو الحجة 1447هـ.