في مصر نحتفل بتأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 في نهائيات كأس العالم 2026 أما في بلدي الحزين فنحتفل بوصول مولدات كهرباء إسعافية إلى حضرموت بعد سنواتٍ من المعاناة والانقطاع هناك يُحتفى بإنجازٍ رياضي يرفع الهامات وهنا يُحتفى بما لا ينبغي أن يكون خبرًا أصلًا
الحديث عن طارق صالح وكأنه طارئ على المعركة الوطنية عبث مكشوف ،،
الرجل يقاتل الحوثي بالسلاح في الميدان بينما آخرون يقاتلونه نيابة عن الحوثي بالمنشورات والتنظير والمزايدات الفارغة
علي عبدالله صالح شئتم أم أبيتم سيظل رقماً صعباً في تاريخ اليمن الحديث ومن يتحدث عن الجمهورية عليه أولاً أن يجيب أين كانت أصواتكم عندما كانت مؤسسات الدولة تتساقط قطعة قطعة تحت شعارات الفوضى والانتقام السياسي
حين يتحول بعض ( الكتَبة) إلى قضاة يمنحون صكوك الجمهورية وينزعونها وفق مزاج العائل السياسي فهذا اقرار بأن الأزمة ليست في التاريخ بل في العقول التي تعيد قراءته بانتقائية رخيصة
الخيانة هنا ليست بالمعنى العاطفي أو الأخلاقي المجرد بل بمعنى الإضرار بالبنية السياسية للحزب وإضعافه لحساب مشروع شخصي أو تيار ضيق خاصة حين يتم استخدام المال أو النفوذ أو الظروف الاستثنائية لإعادة تشكيل الحزب بصورة تخدم أفرادا لا الفكرة العامة
حين يتحول الحديث عن حماية المؤتمر الشعبي العام إلى محاولة تفكيكه من الداخل أو صناعة كيان موازٍ له بنفس الأسماء والوجوه والعضوية فالمسألة لا تبدو حرصا بقدر ما تبدو صراعا على النفوذ والوراثة السياسية
الكيانات لا تُحمى بالاستنساخ ولا بإفراغها من مضمونها ثم الادعاء بالدفاع عنها لأن أي مشروع يقوم على سحب الأعضاء والرموز وخلق مركز ولاء جديد لا يمكن وصفه بالإصلاح فقط بل يحمل ملامح واضحة من الانتهازية السياسية ومحاولة التسلق على تاريخ الآخرين ورصيدهم الشعبي
اليمن يعيش حالة انهيار مركب تمس بنية الدولة والمجتمع معا بعد ان عجزت الدولة عن القيام بوظيفتها الأساسية وتراجع الاقتصاد بشكل حاد وتآكل النسيج الاجتماعي تحت ضغط الصراع والانقسام وهو ما فتح المجال أمام مشاريع تدعي امتلاك الحل لكنها في الحقيقة تعمق الأزمة وتعيد إنتاجها بأشكال مختلفة