في الحياة تبقى المراعاة هي الدليل الأصدق على حقيقة من حولنا، إن أردت معرفة من يودك بصدق فراقب من يراعي انطفاءك قبل توهجك، ومن يزن كلماته وأفعاله خشية أن تؤذيك، المراعاة خيط رفيع يفصل بين من يضعك أولوية لأنك تعنيه، وبين من يتخذك جسراً ليعبر نحو رغباته، غير آبهٍ بما يتركه فيك من أثر.
من عجائب التدبير الإلهي، أنه إذا أحب الله أن يُعلي مقامك، قد يسخر لك حُساداً يذكرونك بالسوء أينما حلوا، يبذلون أقصى طاقاتهم للتقليل من شأنك وتصغيرك، ونسوا أن الخالق يجعل من مكرهم سلماً لنجاحك، هم يغرقون في وحل الإساءة والناس تكرهم، وأنت في كل مرة تُعرف وتكبر وتسمو أكثر.
أقصى ما يطمح إليه الإنسان بعد رحلة عناء، هو حياة بسيطة هادئة بعيدة عن القلق والنفاق، وعن مرارة الاحتياج التي قد تضطره يوماً لممارسة حيلٍ لا تشبهه لأجل ��قمة العيش، حياة بلا تعقيد، بلا تبريرات، وبلا متاهات في التعامل مع من حولك .. أن تعيش بنقاء وهدوء وبساطة، فهذا هو الإنجاز الحقيقي.
المرء يفيض بما في داخله، فالمعطاء يمنح، والناجح يُلهم، والمتفائل يزرع الأمل، وعلى العكس من رديء النفس الذي لا يورث إلا الضيق، ولا ينفث إلا العتمة، فكل إناء بما فيه ي��ضح، ونحن لا نعطي الآخرين إلا نسخة من أعماقنا.
فن التجاهل هذه الايام هو الاستثمار الأنجح لصحتك النفسية والجسدية، اعبر من فوق كل ما يعكر صفوك ولا كأنك تشوفه، فبعض المعارك خسارتها هي الفوز الحقيقي، وتعلم كيف تضع نقطة وتتجاوز، فمن يلتفت لكل عابر لن يصل أبداً.
العيد هو الفلترة السنوية التلقائية، يثبت لك بوضوح مدى قيمة وأهمي�� الأرقام المخزنة في جوالك، من منها مجرد اسم، ومن منها حياة، سلامٌ على القلة الصادقة التي تجعل للأرقام معنى.
بين رغبتك أن تمر في الدنيا كغيمةٍ خفيفة لا تؤذي أحداً، وبين واقعٍ يستدرجك بكل قوته إلى أسوأ نسخة منك، يشتعل صراع صامت وشرس، المنتصر الوحيد فيه هو من تمسك بنور قلبه ورفض أن يصبح جزءاً من ظلامهم، من يفوز في هذه المعركة الداخلية لا يهزم أبدا��، فالفوز الحقيقي هو أن تبقى أنت كما أنت.
بين رغبتك أن تمر في الدنيا كغيمةٍ خفيفة لا تؤذي أحداً، وبين واقعٍ يستدرجك بكل قوته إلى أسوأ نسخة منك، يشتعل صراع صامت وشرس، المنتصر الوحيد فيه هو من تمسك بنور قلبه ورفض أن يصبح جزءاً من ظلامهم، من يفوز في هذه المعركة الداخلية لا يهزم أبداً، فالفوز الحقيقي ��و أن تبقى أنت كما أنت.