هدأت المساجد وقلت الصفوف ،
ورجعت المصاحف إلى الرفوف ،
وبقيت هناك ثلةٌ خفيةٌ نقية جعلت حياتها رمضانًا دائِما
مصاحفهم لا تعرف الغبار والهجران
خطاهم إلى المساجد لم تفتر
زادهم رمضان قوةً فوق قوتهم:
"أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ"
ربنا اجعلنا وإياكم منهم
"ومن الليل فسبّحه"
إذا نام الناس فسبّح الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم لتنفرد بعبودية التسبيح وقت الغفلة فتكون متميزاً فائزاً،
سبحان الذي بسط الرزق لعباده،
ووسّع عطاءه على خلقه،
وأفاض على من سأله ومن لم يسأله،
"سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"
قول النبي ﷺ لأبي بكر وهما في الغار : ( لا تحزن إن الله معنا فما ظنك باثنين الله ثالثهما )والله ظننا أن لا يغلبهما أحد ولا يقدر عليهما أحد وهذا الذي حصل ما رأوهما مع عدم المانع فلم يكن هناك عش كما يقولون ولا حمامة وقعت على الغار ولا شجرة نبتت على فم الغار ما كان إلا عناية الله.
في الصحيحين قال رسولنا ﷺ :
"إنَّ اللهَ يُمْهِلُ حتى إذا ذهب ثلثُ الليلِ نزل إلى السماءِ الدنيا فيقول:
هل من مستغفرٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من سائلٍ ؟ هل من داعٍ ؟
حتى ينفجِرَ الفجرُ".
أما تأثّرت بهذا الحديث وتحرّكت لهذا النداء لتكون من الداعين والمستغفرين في الأسحار؟