"إذا كان العبد يُؤجر على شوكةٍ تُصيبه، فكيف بالأوجاع التي تُثقل القلب، والليالي التي تُرهق الروح، والابتلاءات التي لا يعلم شدتها إلا الله؟ الحمد لله الذي لا يضيع عنده تعب، ولا يسقط من ميزانه وجع"
"إذا أراد الله لك خيرًا جنّد كل من في الأرض لينالك هذا الخير وإذا أراد الله منعك من شر سخّر لك كل من على الأرض ليحميك منه فلا تخف واطمئن فأمر الله نافذ بكل حال"
كل يوم أسأل نفسي احنا امتى وصلنا هنا
امتى كل ده وايه كل الأحداث السريعة دي
وليه الوضع بالصعوبة والألم ده
وأرجع أملي عليها آيات...
"لَيسَ لكَ مِن الأمرِ شَيء"
آل عمران- ١٢٨.
"قُل إنَّ الأمرَ كُله لِلّٰه"
آل عمران- ١٥٤.
عارف لما تتعب من انك قوي وكله عارف انك هتعرف تتصرف وتقدر تشيل، ساعات بتبقى عايز تقولهم انك مش بالقوة دي وإنك بتقاوح وعايز تسند وتميل على حد ويسد معاك ميوقعكش.
يؤنسني نصّ المنفلوطي حين قَال:
[ولكنّي أعلمُ أنّ لهذا الكوْن إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوب وسرائر النّفوس، ويرى لوعة الحُزن في أفئدة المحزونين، ولاعج الشّقاء بين جوانح الأشقياء، فأنا أكِلُ أمرَك إليه وأتركك بين يديه، فهو أرحم بك من جميع الرّحماء.]
يبهرُني الإنسانُ المتزنُ في بيئةٍ منفعلةٍ، أتأملُ وقارَه بعينِ الإعجابِ وأتساءلُ كيف ربّى نفسَه وصنعَ هدوءَه، يلمعُ في ذهني كم صبرَ حتى ظفرَ وكم تحملَ حتى تجمّلَ، سكينتُه استثنائيةٌ لأنها برزتْ في قلبِ الفوضى!.
أتأمل في قول المنفلوطي الذي يشع أملاً عندما يقول:
"إنَّ الذي غرسَ في قلبي هذه الآمال الحسانَ
لا يعجزُ عن أن يتعهَّدها بلطفهِ وعنايته حتى تخرجَ ثمارها وتتلألأَ أزهارها،
وإن الذي أنبتَ في جَناحيّ هذه القودام والخوافي
لا يرضى أن يهيضني ويتركني في مكاني كسيرًا لا أنهضُ ولا أطيرُ"