اللهم اجعل أبي في سعةٍ من رحمتك واغفر له واجزه خير ما جزيت والدًا عن ولده، اللهم آنس وحشته واكرم مقامه واجعله في نعيمٍ لا يفنى واجمعنا به في الفردوس الاعلى يا رب العالمين
لو تأملت في حالك لوجدت أن الله اعطاك اشياءً دون أن تطلبها؛ فثق أن الله لم يمنع عنك حاجة رغبتها إلا ولك في المنع خيرًا، ربما تكون نائمًا فتقرع أبواب السماء عشرات الدعوات لك، من فقير أعنته، أو حزين أسعدته، أو عابر ابتسمت له، أو مكروب نفست عنه..
طلاقة المُحيّا، وبِشر الاستقبال، وبشاشة الروح والمبسم، ولُطف التعامُل، وحلاوة الكلمة، ويُسر النفس، ولِين الجانِب؛ تزيد الشخص قبولاً وجمالاً، وتزرع لهُ مودّةً في القلوب، ومحبّةً في الدروب، وهي من محاسِن الأخلاق التي ترتقي بالإنسان في الأرض والسماء.
إنّ الذي قد أزاح عنك بالأمس هَمّاً أثقلَك، ورفع عنك كَربًا أنهَكك، وبَدّد ظُلمتك إلى ضياء ونور، وأبدَل حُزنك إلى فرحة وبسمة؛ سيغمرك بعظيم فضله، ويؤتيك من جزيل هِباته، ويُعطِيك حتى تتذوّق لذيذ الرِضا، وتذكّر دومًا: "الله عوّدك الجميل فقِس على ما قد مضَى"
التغابي المقصود ليس ضعفًا، بل مهارة نفسية.
أن تتجاهل ما تعلمه حفاظًا على هدوئك، ذكاء عاطفي.
ليس كل ما يُقال يُرد عليه ولا كل موقف يستحق الإنفعال.
السكينه قرار، والتجاهل وعي، والنضج أن تختار ما يستحق طاقتك.
يسمو الإنسان بقدر ما يكون منشغلًا بنفسه لا بغيره، بقدر ما يصبّ جُهده وتركيزه على الارتقاء بذاته، بقدر ما يكون زاهدًا بالقيل والقال وكثرة السؤال، وتتبع أخبار الآخرين، بقدر ما يكون لديه عالمه الخاص الذي يبنيه ويعتني فيه.
ليس من طبع الحياة تمام الحظوظ، فلا كمال مطلق ولا نقص مطلق. ثمة نِعم كُتبت لك وثمة حرمان فُرض عليك، وهنا تبدأ حياتك أو تنتهي؛ فإما أن تُعظم النِعم التي بيمينك فتعيش راضيًا مرضيّا، وإما أن تُقلب كفّيك على ما حُرمت منه وليس وراء ذلك إلا حياة تمرّ بك دون أن تعيشها.
"كل التأخيرات في حياتنا خلفها تدابير محكمة يكتنفها اللّطف الإلهي من كل جانب، فقد يتأخر العطاء ليصلنا في وقته المناسب لأن الله أعلم منا بمواطن إسعاد قلوبنا، فاسأل الله الخيره دائمًا وظن به خيرًا ولا تعجل."
العاقل يحصر نظره دائمًا في نفسه، نجاحاته، إخفاقاته، تقدّمه، تأخره، عثراته، عيوبه، يُصلح ويتصالح، يسمو ويعلو.. قضيّته نفسه، فلا تجده يسكب عصارة عمره في الغل والحسد والمقارنات وتتبّع أخبار الناس ونبشِ تفاصيلهم.
" العاقل يعزّ عليه فناء عمره إلا فيما يرفعه "
عد لنقطة الأصل بعد كل أمر لا يليق بك، انتبه أن تستمر به ويصبح جزءًا منك، دائمًا ذكر نفسك بدينك، حقيقتك، مبادئك، أخلاقك، تربيتك، عندما تكون في الطريق الغلط بين الأشخاص الغلط أو تكون في مكان لا يليق بك، لابد تُذكر نفسك .. لأن الغفله تجعلك تستمر بالغلط ويصبح عاده وجزءًا لا يتجزأ منك