4 شهداء ومصابون جراء استهداف فلسطينيني في محيط مركز ايواء اليمن السعيد بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة
الشهيد / شادي حسني ابوسالم
الشهيد / شادي خميس الزين
الشهيد / هاني سويلم
الشهيد / محمد معين سويلم
زفّـــة لترامب وجنازة لنتنياهو.. وفرح مُتحفّظ في إيران!
أراد نتنياهو تعطيل الاتفاق بالهجوم على الضاحية الجنوبية، فكان أن سرّعه، وحصل على وصلة غير مسبوقة من الهجاء "الترامبي".
لم يكن هجاءً وحسب، بل أشبه بجنازة له، لأنه سيدفع الثمن نهاية لحياته السياسية على الأرجح، ما لم تحدث معجزة، لا سيما بعد أن تجاوز ترامب هجاء المذكور إلى تصغير "الكيان" واعتبار تابعا لم يكن ليبقى لولا الدعم الأمريكي، وهو ما يراه المجتمع السياسي الصهيوني كارثة بكل المقاييس.
زفّـة البيت الأبيض لم تكن تعبيرا عن انتصار، بل محاولة محمومة للحفاظ على صورة البلطجي الأحمق الذي خاض حربا فاشلة بامتياز، وانتهى إلى اتفاق لا يختلف عن اتفاق أوباما، مع فارق الكُلفة الرهيبة بين الحالتين، وهو ما ذكّر به الأخير في مسعىً لإهانة خصمه الذي يطارده بوصلات الهجاء بين حين وآخر.
هو "اتفاق إطار" للتذكير، ولم ينسَ الأحمق ذلك، حيث هدّد بأن الفشل فيما سيليه من مفاوضات سيعني استئناف الحرب، لكنه تهديد لا يؤخذ على محمل الجد بعد أن ثبت أن الخيار المذكور سيكون أكثر من عبثي عمليا، وقد يعني أن المفاوضات ذاتها قد تستمر حتى نهاية ولايته (استغرقت عاما ونصف العام في حالة أوباما).
بدورها تتحفظ إيران في إعلان الفرح، لكنها تشعر بأن الأمر يستحق، بعد أن عوّضت خسارتها العسكرية والاقتصادية، بانتصار سياسي يمكن أن يُترجَم لاحقا إلى تحسين لأوضاع الناس إذا تمّت إدارة المشهد بعيدا عن أوهام التمدّد العبثي الذي يتجاهل مصالح الجوار.
تلك هي حكاية الحمقى حين يخوضون حربا بلا حسابات دقيقة، ثم يبحثون عن سبيل ما للخروج من مأزقها، وهذا ما كان في حالة ترامب ونتنياهو، مع أن بدائل الأخير في "الكيان" لن يغيّروا كثيرا في مسار الأوهام.. أوهام تصفية القضية وصهْينة المنطقة، وإن على نحو أقل ضجيجا، الأمر الذي سيمنح دفعة لخيار المقاومة، مقابل الخيْبة لتجار الأوهام.
من "الطوفان" كانت البداية. هو الذي كُتب بداية النهاية لمشروع الغُزاة.. ليس هنا فحسب، بل أيضا لغطرستهم ونفوذهم في العالم أجمع.
تحدّث عن "نظرية تفوّق العرق اليهودي"!
شهادات وتصريحات مثيرة من وزير حرب سابق في "الكيان"..
من مقابلة لموشيه يعالون مع "واي نت" أمس:
وصف نتائج حربَيّ العام الماضي - عام كلافي وزئير الأسد - بأنها "فشل ذريع".
إذا استثمرنا كل هذه الطاقة العسكرية، وفي النهاية لم نحصل إلا على فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحا حتى قبل "زئير الأسد"، فماذا جنينا من ذلك؟ هل كانت هناك صلة بين إيران ولبنان كما هي الآن؟ كان على الحكومة إنهاء القضية اللبنانية في 24 أكتوبر، في ذروة نجاحنا، عندما عرض بايدن وماكرون التفاوض مع حكومة لبنانية أعلنت رغبتها في التسوية معنا. لكننا رفضنا ذلك. لماذا؟ لأن هذه الحكومة تضم سموتريتش وبن غفير، اللذين يريدان الآن احتلال لبنان حتى الليطاني وتوطينه باليهود".
"في هذه الجولة، إيران هي المتفوقة".
"أفهم ما يقوله ترامب. هو يريد بالدرجة الأولى أن يُظهر أن اتفاقه أفضل من اتفاق أوباما".
شارك يعالون مؤخرا في جولةٍ في الضفة الغربية للاطلاع على حجم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وتأثير فترة الحكومة الحالية على الوضع في الضفة الغربية. يقول: "ما سيحدث هناك سيكون عارا عالميا. الحكومة الإسرائيلية تشجع مرتكبي المذابح اليهودية على تهجير العرب من أراضيهم عبر الاعتداء عليهم، بما في ذلك إطلاق النار عليهم. لدينا نحو عشرين حالة قتل لفلسطينيين، ولم يتم إلقاء القبض على أحد. بعضهم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، وبعضهم مدنيون. ولا وجود للشرطة، لأن بن غفير أمر بعدم التحرك. قسم الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مشلول".
اسمع، أشعر بالخجل لأن رجالي يفعلون مثل هذه الأشياء. وهذا يتم بتوجيه من الحكومة. والمدير العام هناك يتصرّف بجنون".
قلتُ (سابقا): "هناك نظرية تُعرف بتفوّق العرق اليهودي. هذا هو تصوّر الحاخام دوف ليئور والحاخام غينسبيرغ. ما هو تفوق العرق اليهودي؟ بعد ثمانين عاما من المحرقة، كتاب كفاحي (لهتلر) معكوسا. العرق المتفوّق هو نحن. يتحدثون عن هذا الأمر كثيرا".
"اتفاق ترامب الوشيك مع إيران يمثّل ضربة قاسية لنتنياهو"..
أعلاه هو عنوان تقرير الصحفي الأمريكي الإسرائيلي المقرّب من دوائر البيت الأبيض، باراك رافيد، في "أكسيوس" قبل ساعات..
ومنه:
"عندما ذهب نتنياهو إلى الحرب إلى جانب ترامب، لم تكن هذه هي الطريقة التي تخيّل بها نهايتها".
"يعتقد البعض في واشنطن أن نتنياهو قد يلعب دورا مخرّبا حتى لو تم إبرام الاتفاق".
"في الكواليس: يحرص نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين على عدم انتقاد ترامب علنا، لكنهم في السر متشكّكون للغاية بشأن الصفقة". (انتهى).
منذ أيام، ونحن إزاء مسلسل أخبار عجيب ومثير.
في الظاهر يبدو أن عدة روايات حول الاتفاق ما زالت تتطاير في الهواء، وتتناقض حتى من الطرف الواحد، فضلا عن تباينها بين الطرفين، لكن الأكثر دقّة هو أن الصراع يدور حول صورة الاتفاق وليس حقيقته، لا سيما أنه مجرّد اتفاق إطار سيترك القضايا الحسّاسة إلى مفاوضات لاحقة.
ترامب يريد صورة اتفاق تريحه من عُقدة أوباما، والقيادة الإيرانية تريد الخروج بصورة إيجابية كي لا تعرّض نفسها لمخاطر غضب الناس بعد هدوء الأجواء واتضاح طبيعة العدوان وتداعياته فيما خصّ معيشتهم. أما نتنياهو فيعيش أسوأ أزماته وسط عاصفة انتقادات بوضع "كيانه" تحت وصاية ترامب، مع هواجس الرحيل (مع العار) المُخيفة.
ولأن في البيت الأبيض كائن غريب الأطوار، ومن ورائه صهاينة يقرؤون عليه مزامير التصعيد، فسيبقى الانتظار سيّد الموقف، وإن سادت القناعة باقتراب التوقيع بالفعل هذه المرّة، خلافا للمرّات السابقة.
تاكر كارلسون يواصل مطاردة "الكيان" وأدواته.. وغضبهم عليه يتصاعد..
"معاريف" وصفت حلقته الأخيرة بالقول:
"في حلقة جديدة مثيرة للجدل نُشرت على قناته على يوتيوب، يُقدم كارلسون لمحة أخرى، بل ومقلقة، عن رؤيته المتغيرة للعالم".
أضافت: "يبدو أن المذيع السابق الشهير قد قرّر تحطيم رقم قياسي سلبي جديد، حتى بمعاييره المتطرّفة".
استضاف أستاذ العلوم السياسية الشهير "جون ميرشايمر"، والذي وصفته الصحيفة بأنه "المعروف بمواقفه الصريحة المعادية لإسرائيل".
وتابعت الصحيفة: "لقد تجاوزت انتقادات كارلسون لرئيس الوزراء نتنياهو حدودها إلى نطقة مُقلقة، حيث اتهمه فعليا باغتصاب سيادة الولايات المتحدة وآليات صنع القرار فيها".
ما يغيظهم في "كارلسون" ليس فقط كلامه المعادي لهم، لأن المعادين كُثر، بل حجم الجماهيرية التي يتمتّع بها، بخاصة في أوساط الجهوريين.
تحوّلات الرأي العام الأمريكي والغربي ضد "الكيان" وأدواته هي البُعد الأهم في تطوّرات ما بعد "الطوفان" والحرب على غزة، وقد وصفها بعضهم بأنها "تهديد وجودي"، وهذا ليس من باب المبالغة.
في وقت تشهد فيه ليبيا أزمة وقود، ظهرت قافلة نفطية جنوب البلاد على مسارات ارتبطت سابقًا بإمدادات الدعم السريع عبر تشاد، فهل تكشف هذه التحركات عن استمرار شبكات الإمداد العابرة للحدود نحو السودان؟
كبير محللي صحيفة يمين "الكيان" يقدّم تلخيصه لنتيجة الحرب..
كتب يوآف ليمور في "إسرائيل اليوم" يقول:
"إذا لم يطرأ تغيير مفاجئ، فستُذكر الحرب مع إيران باعتبارها حربا خسر فيها الطرف الذي انتصر عسكريا على المستوى الاستراتيجي، بينما انتصر الطرف الذي هُزم عسكريا على المستوى الاستراتيجي. وبعبارة أخرى: وجّهت إسرائيل ضربات قاسية لإيران، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية وخرجت من المعركة أضعف مما دخلتها. أما إيران، فعلى النقيض، تلقّت ضربات غير مسبوقة، لكنها خرجت من الحرب أقوى مما كانت عليه في 27 فبراير/شباط". (انتهى).
هذه هي الخلاصة التي يُجمع عليها أغلب المحلّلين في العالم، بمن فيهم أولئك المحسوبون على اليمين السياسي، وهي ذاتها التي أكدناها هنا مرارا وتكرارا.
والأمر هنا لا يتعلّق بـ"الكيان" وحده، بل بمن تصدّر الحرب قبله ومعه وبجانبه.. أعني ترامب.
ألا يكفي أن يقول ديفيد إغناتيوس في "واشنطن بوست" أمس إن "حقيقة وقوع ترامب في الفخ (الحرب) تتضح أكثر فأكثر كل يوم"؟!
زفَّــة في "البيت الأبيض" وجنازة في تل أبيب وتحفظ في طهران!
أخبرنا "الأحمق الثرثار" أن توقيع الاتفاق الموعود سيتمّ غدا، وفي "الكيان" مخاوف بلا حصر، مع تحفّظ إيراني.
عنونت "معاريف"تقريرها" عن الإعلان بالقول: الخوف الأكبر في القدس: ترامب سيّبرم اتفاقا "رائعا" ويترك التهديد الإيراني قائما".
عنوان "هآرتس": تخشى إسرائيل من أن الولايات المتحدة لن تنجح في إجبار إيران على وقف إنتاج اليورانيوم".
عنوان "إسرائيل اليوم": "لن تكون إسرائيل ملزمة بالتوصّل إلى اتفاق مع إيران، ولكن سيتعيّن عليها التنسيق مع الولايات المتحدة".
نكتب الآن، وفي الأفق بعض التحفّظ مردّه التحفّظ الإيراني حتى الآن، معطوفا على طبيعة "الكائن" الأحمق في البيت الأبيض، لكن ظروف الأخير البائسة ما زالت تشير إلى إمكانية الإنجاز، مع بقاء الوضع غامضا لجهة الاتفاق النهائي، كون الاتفاق الراهن مجرّد "اتفاق إطار" يوقف الحرب ويترك القضايا الحسّاسة إلى مفاوضات لاحقة. وهنا يمكننا إضافة موقف نتنياهو الذي قد لا يلتزم بالاتفاق، ويحاول تفجيره بطريقة أو أخرى.
أيّا يكن الأمر، فالأحمق وشريكه (نتنياهو) لن يحوّلا معركتهما البائسة إلى انتصار، ومن يتذكّر أهدافها الأولية يدرك ذلك بوضوح.
هذا اليوم هو اليوم 239 منذ بدء وقف إطلاق النار "الصوري والوهمي" في قطاع غزة ..
لنراجع أحداثه..
شهيدٌ قُبيل عرسه بساعات!
ثم سبعة شهداء عصرا بعد قصف خيمتهم بينهم والد وابنته!
بعدها شهيد في حي الزيتون!
ومع نزول الليل مارس الجيش الاسرائيلي هوايته بإخلاء المربعات السكنية وقصفها .. مرك في خانيونس وقبيل نشر هذه الكلمات في المغازي!
منذ بدء هذه -الهدنة- قرابة 1000 شهيد، تصاعد القتل خلال الأيام الأخيرة حتى صول المعدل لشهيد كل 6 ساعات !!
ثم ماذا بعد؟! يقولون هدنة؟!
قراءة في نتائج حرب الـ17 ساعة..
إنها جولة التصعيد الأخيرة بين "الكيان" وأمريكا من جهة، وإن غابت الأخيرة ميدانيا، وبين إيران، والتي انتهت بإعلان وقف لإطلاق النار.
المراسل والمحلل العسكري في "معاريف"، آفي أشكنازي، جعل تحليله بعنوان:
"حرب الـ17 ساعة: دخلت إسرائيل في صراع مع إيران بضجّة كبيرة وعادت خالية الوفاض".
خلاصة تبدو صحيحة، وهي ذاتها التي تُشعر إيران أنها خرجت بيد عليا من المواجهة، وإن كان من الصعب القول إنها ثبّتت معادلة جديدة بالكامل في الميدان، لأن الصهاينة لا يلتزمون بأي اتفاق أصلا، ولا سيما نتنياهو الذي يعتبر الحرب ضرورة لبقائه في الحكم وتجنّب نهاية بائسة لحياته السياسية، حتى لو خالف في ذلك مؤسّسته العسكرية والأمنية.
هل أصبح الربط الكامل بين الساحة اللبنانية وبين الصراع مع إيران واقعا حقيقيا؟
يصعب الجزم بذلك، لكن المبادرة الإيرانية بالردّ هذه المرّة عبّرت عن جرأة مردّها تقدير صحيح للبؤس الذي يعيشه ترامب برفضه استئناف الحرب قبل "كأس العالم" وفي ظل معادلة حزبية وشعبية ووطنية (بل وخارجية) ترفض هذا الخيار، وإن حضر هاجسه الآخر برفض التنكر لهواجس "الكيان".
من هنا يمكن فهم "كوكتيل الكلام"، ومن ضمنه التسريبات، ذلك الذي صدر عن ترامب خلال الحرب المذكورة، والذي راوح بين التناقض مع نتنياهو وصولا إلى إهانته وتهديده، وبين مديحه والخوف عليه من الظهور بمظهر المهزوم أمام إيران، معطوفا على حديث عن وعْد بإعلان "انتصار كامل على إيران خلال أسبوعين"!
المشهد التالي في ظل هذا الوضع يشير إلى احتمال مواجهة جديدة قادمة، مقابل احتمال التوصّل إلى صفقة شاملة أو جزئية مع إيران، قال ترامب إن نتنياهو سيلتزم بها، وهي صفقة يحتاجها ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (مطلع نوفمبر)، ولا يريدها نتنياهو الذي يدرك أنها لن تبتعد عن صفقة أوباما التي حرّض هو ذاته ترامب على إلغائها، بما يعني أن الحرب من بدايتها الأولى (نهاية شباط) كانت حمقاء ولم تحقّق أيّا من أهدافها المُعلنة.