أثناء حديثه المضطرب يذكر التميمي مجموعة واسعة من المغالطات التي لا يقع فيها هواة في التحليل السياسي !
أولاً - يدين العرب في علاقتهم مع إيران بأنهم بدؤوا الحرب معها ، رغم أن قانون تصدير الثورة هو أول اعتداء إيراني عقائدي على العرب مؤسسٌ له دستوريا في بنية النظام الإيراني .
ثانياً - يشخص أن موقف إيران الحالي ، كان أفضل فيما لو لم تقف مع النظام السوري الذي كان ضد شعبه ، واعتبر موقفها المساند له خطأً في السياسة الإيرانية ، مع أن التوافق والتكامل بين النظامين الإيراني والسوري كان من صلب العقيدة الإيرانية في التوسع المذهبي ولم يكن خطأً ، لأن الشعب السوري والشعب العربي عموماً هو العدو المشترك للنظامين ، وهذا القصور عنده في رسم المشهد ، ليس ذا طابع معرفي عند التميمي بقدر ما هو انحياز سياسي أخواني ومذهبي متشيع ، لإيران ضد العروبة والإسلام
ثالثاً - تعليقات السوريين ليست فرحاً بانتصار الصهاينة على على الإطلاق ولكنه فرح بهزيمة إيران ، وليكن على يد الشيطان ، فالسوريون شعب عروبي إسلامي اصيل حر مناضل اسقط أعتى امبراطوريات الشر البوليسية في العالم في عصره ولن تغيب عنه قضايا امته إلى يوم الدين ، وإيران ليست قضية اي عربي مسلم شريف .
وأخيراً فإن كل هذه الأفكار الأخوانية تنطلق فقط من عدائها للشعوب والأنظمة العربية التي لم تعد تتقبلها نتيجة تخلي الأخوان عن انتماءاتهم الإسلامية والعروبية في منهجهم السياسي ، وتحولهم سياسيا إلى موالاة إيران ، ليس لمساندة القضية الفلسطينية بل نكاية في الأنظمة العربية التي حاربتها وضيقت عليها الخناق وحرمتها من نشاطاتها المشبوهة العميلة فصارت في حالة انكشاف تاريخي مفضوح ،لم يتعرض له كيان سياسي في تاريخ العرب ، والفيديو المرفق أدق مثال على ذلك .