ما لي بغيْره و فِضها سِيره
خلهم يقولون بإنّي غادي
كلٍّ يشوف إنّ في امري حِيره
هم في وادي و انا غير الوادي
كنت راكد مثل ماي فـ بِيره
خمسة سنينٍ و وضعي هادي
خمسة سنينٍ عليّ مجِيره
خمسة سنينٍ يحدني حادي
ما يعرفون إنّ حبّي دِيره
و إنّي الّي جِد هِجرت بلادي
يوم اودّع قِلت عَلْها خِيره
بسّ ما كان الفراق بـ عادي
عِشت بعده في حياه مرِيره
و التعلِّم و الرياضه زادي
عقلي لقلبي تراه مشِيره
و قلبي بـ عقلي عليه ينادي
هذا قلبي و الحبيب مدِيره
كيفه الّي سِيرته كالكادي
يا حبيبي كان بك لي غِيره
لك تأكّد بإنّي بها بادي
و انا ماني من عِيَز بـ مسِيره
للمصاعب كانك انت مرادي
إبشر الحين بحياه مثِيره
و إنّي بها صرت لاجلك شادي
روح الوطن فاضت و باقي جسد
من بعد ما توفّى حمد عن قطر
كلٍ يعزّي نفسه بـ ما فِقَد
و كلٍّ نسى إنّ القصف ضربه خطر
كان الي بـ خيره لغيره يسد
ما فاح من يمناه غير العطر
شيخٍ و شيّخنا و ثار الحسد
حمد سقى لبلاد مثل المطر
عساه للفردوس الاعلى يرد
و من عقبه الّا حِطّ نقطة سطر
أأقولُ أُحِبُّكِ يا قمري
آهٍ لو كانَ بإمكاني
فأنا لا أملِكُ في الدُنيا
إلّا عينيكِ و أحزاني
هل أرحلُ عنْكِ و قِصّتُنا
أحلى من عودةِ نيسانِ
يا حُبّي الأوحد لا تبكي
فَدُموعُكِ تحفرُ وِجداني
إنّي لا أملِكُ في الدُنيا
إلّا عينيكِ و أحزاني
نزار قبّاني
الذاكره يا بنت ما تنسى الحبايب
حتى و لو طال الفراق بتبقى حيّه
و لا ما يبي له وقت و النسيان خايب
تردّ فجأه حتى لو بخلاف نيّه
تذكّر العشّاق بإنّ العشق دايب
و إنهم معاها عايشين اصعب بِليّه
بالذات ذاك الي تقطّع بالسبايب
و له قمر من ودّعه ما شاف ضيّه
الذكريات العالقه مثل النشايب
مرميٍّ بها عاشقٍ وافى المنيّه
من بعد عشقه صار عايش في نوايب
الدهر عاند ما يبي يعطيه شيّه
خلّاه متحيّر و كلّ امره غرايب
و الوجد عاون دهره بـ مدّات غيّه
قفّى و خلّى العشق لاهل العشق طايب
ما يلتفت من كثر ما لوضاع سيّه
شيسوّي بـ لفته عشيقه عنها غايب
عاف و رفض حتى يدوّر شخص زيّه
محدٍ عرف له منهم و خلّوه سايب
هذاك هو شوفيه قاعد تحت فيّه
ساهي و قابض لحيته بالفكر ذايب
مثل الذي مطلوب ثار بدون ديّه
العين ما ترمش و جِفنه منها هايب
عروق عينه وِسْط تركيزه جليّه
من موقه الى طَرْف عينه دمع رايب
يشرح لمنهو جاهل علومٍ خفيّه
و شَعره لعب به سافيٍ خلّاه شايب
غطّى شبابٍ شاب من كثر الأذيّه
الصمت سيّد موقفه وقت المصايب
ما يعبّر إلا بـ شِعرٍ و نفسه جريّه
باح العِشاقه في قصيدٍ صار نايب
عن صمت لسنينٍ بقى ممسوك طيّه
أشوف يا بنت امر هذا به عجايب
خلّيه قاسي عكس ما انتي يا طريّه
آخر علومي به رحيلٍ كان صايب
راح و ترك ذكراه ، كنها جِلد حيّه
أوَ مرَّت كُلُّ هذهِ الليالي على فِراقِنا
أمرّت معها الأيامُ بِلا لِقاء
كُنتُ أحسبُ أنّي لا أصبِر
و ها أنا ذا صابِر
فأعتَذِرُ لكَ عن صبري عنْك
و أعتذِرُ لكَ أيضاً عن صبرِكَ عليّ
و أعتذرُ لِقلبي و قلبِكَ عمّا تعوّدا عليه
فأنا أعلمُ جيّداً من أنت
و لكنّني لم أعُد أعلمُ من أنا
حذفت الرسايل لانها شيّىٍ من الماضي
عن ارجع لها و احزن على فراق من هي له
ندمت و دريت إنّي تسرّعت عالفاضي
و تَمّ النهار يعيد ما صار في ليْله
يذكّرني إنّي فاقدٍ غالي اغراضي
و يذكّرني إنّ الشوق تِعجَز به الحيله
غديت الجريح الي عن الجرح متغاضي
نزيفي كِثَر و القلب تارك علي حيْله
وحيدٍ مع ذكراه هي سبّة اعراضي
فداه التعب و الحبّ منّي ترا يشيله
قضا الحبّ من غيره و هو عندي القاضي
هذاك الحبيب الي خذا القلب يحليْله
لقيت الرسايل صدفه و هانت امراضي
تشافيت لحظتها من اشواقٍ ثقيله
قريت و شعرت إنّي من احزانيا واضي
صح إنها مراسيلٍ و لكن لها ميْله
ما والله تكفّيني لكنّي بها راضي
و عقبال ما الاقيه و عيوني تخيله
لِما التخفّي و عيني رأتكَ سابِقاً
و لِما الأسرارُ و أنا أهلٌ لِبوحِها
و لِما الخوفُ و أنتَ آمنٌ عندي
و لِما الريبُ و اليقينُ أنا
فاغمِض عينيكَ و امسِك بيدي
و اترُك ظلامكَ لِنورِكَ معي
و لْنكُن معاً هُناك
الذاكره يا بنت ما تنسى الحبايب
حتى و لو طال الفراق بتبقى حيّه
ولا هي بتحتاج وقت و لا سبايب
ترجع بسرعه حتى لو بخلاف نيّه
الذكريات العالقه مثل النشايب
مرميٍّ بها عاشقٍ وافى المنيّه
من بعد عشقه صار عايش في نوايب
الدهر عاند ما يبي يعطيه شيّه
خلّاه متحيّر و كلّ امره غرايب
و الوجد عاون دهره بـ مدّات غيّه
قفّى و خلّى العشق لاهل العشق طايب
ما يلتفت من كثر ما لوضاع سيّه
شيسوّي بـ لفته عشيقه عنها غايب
عاف و رفض حتى يدوّر شخص زيّه
محدٍ عرف له منهم و خلّوه سايب
هذاك هو شوفيه قاعد تحت فيّه
ساهي و قابض لحيته بالفكر ذايب
مثل الذي مطلوب ثار بدون ديّه
العين ما ترمش و جفنه منها هايب
عروق عينه وسْط تركيزه جليّه
من موقه الى طرْف عينه دمع رايب
يشرح لمنهو جاهل علومٍ خفيّه
و شَعره لعب به سافيٍ خلّاه شايب
غطّى شبابٍ شاب من كثر الأذيّه
الصمت سيّد موقفه وقت المصايب
ما يعبّر إلا بـ شِعرٍ و نفسه جريّه
باح العِشاقه في قصيدٍ صار نايب
عن صمت لسنينٍ بقى ممسوك طيّه
أشوف يا بنت امر هذا به عجايب
خلّيه قاسي عكس ما انتي يا طريّه
آخر علومي به رحيلٍ كان صايب
راح و ترك ذكراه ، كنها جِلد حيّه
كم تلتقي الأرواحُ و الأجسادُ بعيدةٌ
و كم تُسمَعُ أصواتٌ و الصمتُ سائدُ
فـ عيني ترى حبيباً لا يراهُ غيرُها
و عينُهُ تراني ولا يرونَني
و صَمتُنا حكيٌ كثيرٌ نُعبِّرُ بهِ
بِصوتِ حُبٍّ عِندَ غيرِنا لا يُسمَعُ
فلا الخيالُ لبّى لنا مُرادَنا
و الواقِعُ كما هوَ مُتَمرِّدُ