ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما يريده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ لأنه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
الأعور الدجال هو رمزٍ لكل من يرى الوجود بعينٍ واحدة وهي عين المصالح المادية، تلك العين التي لا تبصر إلا الأرقام، ولا تدرك إلا المكاسب الآنية، وهي عوراءُ لأنها عميت عن القيم والأخلاق وعما وراء المادة.
إن نظرة الأعور ليست مجرد فقدانٍ للبصر، بل هي اختلالٌ في الرؤية. فهو يرى البلدان صفقةً تجارية يغزوها متى ما شاء، والشعوب مجرد عبيد ووقود لآلة الهيمنة يقدمها قرابين لشياطينه متى ما أراد، والثرو��ت مغانم يستولي عليها بسطوته ويتصرف بها كما يحلو له.
هذه النظرة الأحادية تحاول أن تفرض على العالم منطق القوة المجردة، حيث لا مكان للمقدس فيها إذا تعارض مع المصلحة، ولا قيمة لسيادة البلاد إذا وقفت عائقاً أمام الأطماع.
وهذا ما نراه واضحاً في المنطق الأجوف للعصابة الابستينية الصهيونية العوراء، الذين اعورتهم الأطماع وغرهم التسلط وتبخترو بآلتهم الحربية، فطغو في البلاد وعاثو فيها الفساد.
فالنظر بعين واحدة أودى بهم أن جعلوا لكل شيء مادي موضعاً في حساباتهم، إلا الله الذي أملى لهم ومدهم في طغيانهم يعمهون، فلم يكن له في حسابهم وجود وهو الوجود كله وجله، فكانت حساباتهم جوفاء عوراء صماء تماماً كنظرتهم.
في المقابل تقف إيران كنموذج للصمود الذي يستمد قوته من الرؤية الكاملة؛ تلك النظرة التي تجمع بي�� الدفاع عن دولة علي بن موسى الرضا، والتمسك بعروة الدين الوثقى النابعة من الإيمان بالله وبمحمد واله الطاهرين. وهذا الايمان قادهم إلى الدفاع بحق وصدق للذود عن كرامةٍ تأبى الانكسار أمام الاعور الدجال ذي العين الواحدة، الذي يحاول بدجله تطويع المنطقة وإذلالها والهيمنة عليها وترويعها وتجويعها.
إن الصمود الحقيقي ليس في كثرة السلاح وحده، بل في يقين القلب بأن عين الله ترعى الثابتين، بينما عين المصلحة لا ترى أبعد من موضع خستها ودناءتها.
وعليه فمن كان مع الله كان الله معه، وباليقين أقطع أن الله سبحانه مع دولة علي بن موسى الرضا ومع الشعب الإيراني المسلم الموالي لمحمد وآل محمد ع في قضيتهم الحقة في دفاعهم عن دينهم ومقدساتهم وأرضهم وعرضهم في الحرب العدوانية المفروضة عليهم.
فيا شعب ايران المبارك الله مولاكم ولا مولى لأعداكم ومن كان ولي�� الله فالنصر حليفه وما النصر إلا بالله وبالامام المهدي وآله.