إن المتأمل في مسيرة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ يدرك أنه أمام رجل دولة جمع بين مسؤولية المنصب، و واجب الدعوة، و صدق الانتماء للوطن، فمنذ توليه وزارة الشؤون الإسلامية و الدعوة و الإرشاد، و هو يعمل في ميدان واسع تتقاطع فيه خدمة الدين مع خدمة الدولة، و تلتقي فيه رسالة المسجد مع رسالة الوطن.
فقد حمل معاليه مسؤولية المحافظة على الوسطية و الاعتدال، و ترسيخ المنهج الإسلامي الصحيح القائم على الكتاب و السنة، و مواجهة الغلو و التطرف و الانحراف الفكري بكل أشكاله، إدراكاً منه أن أمن الأوطان يبدأ من أمن الأفكار، و أن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود.
و في جانب خدمة بيوت الله، شهدت المساجد في عهده عناية كبيرة من حيث التنظيم، و الصيانة، و التطوير، و رفع مستوى الخدمات المقدمة للمصلين، إلى جانب العناية بالأئمة، و الخطباء، و المؤذنين، بما يعزز مكانة المسجد بوصفه منارة هداية و إصلاح، و مركز إشعاع ديني، و ثقافي، و اجتماعي.
كما امتد أثر الوزارة في عهده إلى خارج حدود المملكة، من خلال نشر رسالة الإسلام السمحة، و إبراز الصورة الحقيقية للمملكة العربية السعودية باعتبارها قلب العالم الإسلامي، و حاملة لواء الاعتدال و الوسطية، و راعية للحوار، و التعايش، و احترام الإنسان.
و لعل من أبرز ما يُحسب لمعاليه إدراكه العميق للعلاقة الوثيقة بين الدين و الوطن، و أن المحافظة على وحدة الصف، و تعزيز اللحمة الوطنية، و ترسيخ السمع و الطاعة لولاة الأمر في المعروف، ليست شعارات تُرفع، بل قيم شرعية و وطنية تحفظ الاستقرار، و تصون المكتسبات، و تسد أبواب الفتن.
و في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، و سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، أسهم معاليه في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير العمل المؤسسي في الوزارة، و توظيف التقنيات الحديثة، و الارتقاء بمستوى الأداء، بما يعكس صورة المملكة الجديدة التي تجمع بين أصالة الثوابت و طموح المستقبل.
و إذا كانت المناصب تُقاس بما تتركه من أثر، فإن أثر معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ يتجلى في خدمة الدين بالحكمة، و خدمة المليك بالوفاء، و خدمة الوطن بالإخلاص، و هي معادلة ليست سهلة، لكنها كانت عنواناً بارزاً في مسيرته، فجزاه الله خير الجزاء على ما قدم و يقدم، و وفقه لمواصلة العطاء في خدمة الإسلام، و قيادة هذه البلاد المباركة، و شعبها الكريم، تحت راية التوحيد الخفاقة.
@Dr_Abdullatif_a
@Abowatan99 دمعة على الماضي
كلما لمع في حياتي نجمُ
أطفأ نورَه في فؤادي سهمُ
يالبؤسي واجترار مدامعي
ضم روحي قبل موتي رجْمُ
عشت فيه غربةً تتنامى
كلما أجلاها يومٌ جلَّاها يومُ
ليس يسلى فؤادي إلَّا
بين كُتْبٍ تزيح عن فؤادي هَمُّ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّه الْمَالِكِي
الأحد 06 محرم 1448
مذهب الأسلاف ثبته في كل البلاد
أنت شيخٍ وابن شيخٍ ماهي دعوى أو كلام
أنت صادق في كلامك وموفي بالوعود
قل لي من هم يكرهونك غير شرذمةٍ لئام
امضِ يا شبيه جدك وطهِّر
دعوة المبعوث من أهل الخصام
سَلِّم المحراب لقومٍ
سالكين نهج الإمام
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّه الْمَالِكِي
طيبة
@Dr_Abdullatif_a
يا وزير الدعوة الغراء يا ابن الإمام
مجدد الدعوة وماحي دياجير الظلام
زادك الله همةً يا الليث الهصور
زادك الله رفعةً يا الشهم الهمام
الملك وولي عهده أحضروك
وسددك ربي لتثبيت السلام
في المنابر والمنائر قد رأوك
حامل المنقاش تخرج الأشواك من بين العظام
يتبع 👇🏽
#تعميم أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الاثنين 22 ذي الحجة 1447هـ، توجيهًا إلى أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في جميع مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة، الموافق 26 / 12 / 1447هـ، للحديث عن: "العناية بالأبناء ومسؤولية تربيتهم وحمايتهم من أسباب الانحراف" ، وبيان ما أوجبه الله تعالى على الآباء والأمهات من حسن التربية والرعاية والمتابعة، والتحذير من التفريط في ذلك، وذلك وفق المحاور التالية:
1.التذكير بأنَّ الأبناء أمانةٌ عظيمةٌ ومسؤوليةٌ شرعيةٌ في أعناق آبائهم وأمهاتهم، وأنَّ الله تعالى سائلهم عن هذه الأمانة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)، وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)، وبيان أن صلاح الأبناء من أعظم النعم، وأن إهمالهم والتفريط في تربيتهم من أعظم أسباب الحسرة والندامة في الدنيا والآخرة.
2.بيان أنَّ من أعظم حقوق الأبناء على آبائهم وأمهاتهم تربيتهم على العقيدة الصحيحة، وتعظيم الله تعالى ومحبته ومراقبته، وغرس التوحيد في نفوسهم منذ الصغر، والاقتداء في ذلك بالأنبياء والصالحين، قال الله تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)، وقال تعالى في وصية لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، وبيان أنَّ أعظم ميراثٍ يتركه الوالدان لأبنائهم هو الإيمان والتقوى والاستقامة على دين الله، والمحافظة على الفرائض، والالتزام بآداب الإسلام والأخلاق الفاضلة.
3.التحذير من التفريط في متابعة الأبناء وتركهم فريسةً للمؤثرات الفكرية والسلوكية المنحرفة، وبيان أنَّ من الواجب على الوالدين معرفة أصحاب أبنائهم، ومتابعة بيئاتهم الاجتماعية والرقمية في وسائل التواصل، وحمايتهم من مواطن الفساد والانحراف، وعدم تركهم نهبًا لما يستهدف دينهم وأخلاقهم وقيمهم، والتحذير من أصحاب السوء؛ لما لهم من أثرٍ بالغٍ في إفساد الدين والأخلاق والسلوك، واختيار الصحبة الصالحة لهم، فعن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَثَلُ الجَليسِ الصَّالِحِ والسَّوءِ كَحَامِلِ المِسكِ ونافِخِ الكيرِ).
4.الحثُّ على الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية والاستقامة، وبيانُ أنَّ ذلك من أعظم أسباب صلاحهم وتوفيقهم، والاقتداءُ بالأنبياء والصالحين في العناية بأمر الذرية والدعاء لهم، فقد دعا إبراهيم عليه السلام ربَّه فقال: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)، وقال سبحانه في وصف عباده المؤمنين: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)، وبيانُ أن صلاح الأبناء من أعظم ما يقرُّ الله به أعين الوالدين في الدنيا، ومن أعظم ما يمتد نفعه لهما بعد موتهما، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ...) وذكر منها: (ولَدٍ صالِحٍ يَدْعُو لَه).
5.التذكيرُ بأن العناية بالأبناء ورعايتهم وحفظهم من الانحراف مسؤوليةٌ مشتركة بين الأسرة والمدرسة وسائر مؤسسات المجتمع، وأن التعاون على ذلك من أعظم صور التعاون على البر والتقوى، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى)، وأن صلاح الأبناء صلاحٌ للأسر والمجتمعات والأوطان، ووقايةٌ من أسباب الجريمة والانحراف والتفكك والفساد.
ويأتي توجيه معالي الوزير الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ اتساقاً مع ما لخطبة الجمعة من أثرٍ بالغٍ في توعية الناس، وإرشادهم، وتوجيههم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، ولما تمثله تربية الأبناء ورعايتهم من مسؤوليةٍ عظيمةٍ وأمانةٍ كبرى حمَّلها اللهُ الآباءَ والأمهات، وما يترتب على صلاحهم من خيرٍ لأنفسهم وأُسَرهم والمجتمع.