وش غاية الإنسان ومُناه
بعد جلسة عائلية يهب بها النّسناس وتجتمع أصوات
ضحكتهم لتصير ضحكة واحدة !
هي لحظة عاديّة
لكن القلب الشاعري يأبى إلاّ وأن يصيّرها مشهد تذكار
معلّق في جدار القلب ❤️
ربِّ أوزعني ألا أنطفئ واغمرني بضوءٍ لا يخفت ولا يتلاشى، أبعدني عن التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله، وخُذ بيدي من التَيْه وعبء الوجود إلى رحابة أمانك واملأني بالسّلام الذي أتوق إليه.
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
هذا القلب يارب الذي مهما بلغت ضالته
إلا أنه أحسن الظن بك
هو ذاته الذي وهن من تعب الطريق
وإنكسار الرغبة ، سلّمه يارب
من كل أذى، وآته من واسع رحمتك
ما يستدل به طريقه .