"كل السيناريوهات السلبية اللي بتيجي علي بالك بخصوص مُستقبلك
دي كلها من الشيطان اللي عايز يخلّيك عايش في قلق وخوف ديماً
زي ما ربنا قال {الشيطان يَعدكُُم الفََقر}
ربّك مُدبّر وحَكيم.. وكل تفصيلة في حياتك ماشية بحكمة
حتى لو حاسس انك متأخر او لسة مش فاهم الحِكمة دلوقتي.
فـ خَفف الحِمل من على قلبك،
وقُل: "اللهم إني فوضت أمري إليك…"
قولها من قلبك ووقتها هتحس إن القلق بيصغر، وإنك مش لوحدك."
يُقاس رُقِي الإنسان بتقلّص مساحات الفضول لديه حول خصوصيات الآخرين وتفاصيل حياتهم، بنأيه عن حَشر ذاته فيما لا علاقة له به من شؤون غيره، فلا يصب اهتمامه على ما لا يعنيه، ولا يحفل بالقيل والقال وكثرة التطفُل والسؤال.. فمن حُسن إسلام المرء؛ تركه ما لا يعنيه...
"لم يعد يبهرني الإنسان الذي يحدّثني عن البرامج التي تخرج منها، أو الكتب التي أنهاها، أو الشيخ الذي يلازمه، أو المحاضرات والشروح التي فرّغها..
حدّثني عن خشية الله التي عظمت في قلبك، وعن وردك من القرآن الذي زاد يوميًا، وعن حظّك من الليل، وعن لسانك الذي ألجمته بلجام العلم، وعينك التي غطّيتها بغطاء التقوى..
ألم تدرك أن العلم الخشية، فإذا لم تزدد خشية لله فكل الذي تعمله بهذه الشهادات والدورات أنك تستكثر من حجج الله عليك، يقال لك يوم القيامة: قد علمت فما لك لم تعمل؟"
"لا شيءَ مضمونٌ في هذه الدنيا
لا وظيفة ولا مال ولا علاقات ولا محبة ولا صحة
كلّ الأشياءِ حرفيًا في يد اللهِ
ويمكنُ أن يتغيَّرَ حالها في أقل من ثانيةٍ أو موقف صغير
مهما اعتقدنا أننا نسيطرُ على الأمور
السيطرة على حياتنا وهم كبير جدًا
لا أحد يعلمُ ما الذي سيحدثُ بعد دقيقةٍ من الآن"
السَّلام عليكَ يا صاحبي،
يُعجبني قول عمر بن الخطاب:
"لستُ بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني!"
أو بالأحرى شخصية عمر بن الخطاب كلها تُعجبني،
كان يشتدُّ في مواضع الشِّدة،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يلينُ أبداً!
ويلينُ في مواضع اللين،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يشتدُّ أبداً!
وكان يلتفتُ لكل تفصيل،
حتى يكاد من يراه يقول: هذا الرجل لا يفوته شيء!
وإذا أراد أن يتغافل صوناً لودٍّ
مرَّرَ الأمر كأنه لا يرى ولا يسمع!
وهنا تكمن العبقرية يا صاحبي!
أن تضع كل شيءٍ في نِصابه،
الحزم حيث يجب،
والرأفة حيث تجب،
لأن وضع أحدهما موضع الآخر مهلكة!
وأن تُحاسب حيث يجب،
وتسمحُ حيث يجب،
فوضع أحدهما موضع الآخر مهلكة أيضاً!
خلاصة الأمر يا صاحبي،
أن تكون كما يقتضي الموقف أن تكون لا أقل ولا أكثر،
أن تضع العقل موضعه، والقلب موضعه،
والسوط موضعه، واليد موضعها،
لا تقُلْ لا في موضع نعم أبداً!
ولا تقُلْ نعم في موضع لا أبداً!
ولا تضع فاصلة حيث يجب أن تضع نقطة!
ولا تُغلق الباب نهائياً!
إن كان من الحكمة أن تتركه موارباً!
كُن طيباً دون سذاجة،
الطيب الحازم يُحترم،
أما الطيب الساذج فيُستهان به!
وكُن كريماً وأنت قادر على المنع،
الناس استغلاليون في مواقف كثيرة!
يا صاحبي،
كل هذا يُسمى الحِكمة
﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
والسلام لقلبكَ
كيف ستكمل يومك حين تسمع أن أبًا من عْزة، عالقًا تحت الأنقاض، كان يطلب من المسعفين ألّا ينقذوه؟
ليس يأسًا من الحياة، بل لأنه كان يسمع أنفاس بناته الأخيرة تحت الركام. كانت أيديهن الصغيرة تمسك بيده في العتمة، كأنهنّ يستنجدن به للمرة الأخيرة، وهو الأب الذي اعتاد أن يكون ملاذهن الآمن، عاجزًا هذه المرة عن انتشالهن من بين التراب والحجارة.
لم يكن ظاهرًا من جسده سوى رأسه، يحدّق في وجوه المسعفين بعينين أنهكهما الخوف والعجز، ويقول لهم: "اتركوني.. بناتي هنا.. لا أريد أن أخرج وحدي"
أيُّ قلبٍ يحتمل هذا المشهد؟ أيُّ لغةٍ تستطيع أن تصف شعور أبٍ يدرك أنه يفقد بناته واحدة تلو الأخرى، بينما يظل ممسكًا بأيديهن حتى تبرد، دون أن يملك لهنّ نجدةً أو حضنًا أخيرًا؟
كيف سيمر يومك بعد أن تعرف هذه الحكاية؟ كيف ستجلس إلى مائدتك مطمئنًا، أو تضحك لشيءٍ عابر، وأنت تعلم أن هناك أبًا كانت أمنيته الأخيرة ألا ينجو وحيدًا؟
ويبقى السؤال الذي يطارد الضمير الإنساني..
كم من الألم يحتاج العالم ليسمع صرخة أبٍ واحد هناك؟!
"أرجوكم .. دعوا أخي يذهب."
بهذه الكلمات، توسلت طفلة لقوات الاحتلال للإفراج عن شقيقها البالغ من العمر 10 سنوات، مؤكدة أنه لم يرتكب أي ذنب.
طفل في العاشرة ليس تهديدًا، ومكانه بين عائلته لا في الاحتجاز. صرخات الأطفال يجب أن توقظ ضمير العالم، لا أن تُقابل بالصمت.
علاج الوسواس بالفرح!
قال سيدنا شيخ الإسلام الولي أبو زكريا النووي رحمه الله ورضي عنه في كلام نفيس:
أنفع علاج في دفع الوسوسة: الإقبال على ذكر الله تعالى والإكثار منه.
وقال السيد الجليل أحمد بن أبي الحواري: شكوت إلى أبي سليمان الداراني الوسواس، فقال:
إذا أردت أن ينقطع عنك، فأي وقت أحسست به فافرح، فإنك إذا فرحت به انقطع عنك، لأنه ليس شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، وإن اغتممت به زادك.
قلت: وهذا مما يؤيد ما قاله بعض الأئمة: إن الوسواس إنما يُبتلى به من كمل إيمانه؛ فإن اللص لا يقصد بيتا خربا. انتهى.
"على فكرة في البلد اللي الأطفال بيموتوا فيها بيلبسوا قمصان الأرجنتين وبرشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد، هما بيحبوكوا وبيحبوا الكورة لكن برضو بيتقتلوا وأنتم ساكتين وعادي."
حسام حسن | 2026