وها أنا ذا .. أتممتُ سنة إضافية من عمري العمر الذي ألهث فيه ركضاً نحو اللا وجهة، ساعيا لاكتشاف ما أنا عليه اليوم وما سأكونه يوماً، اللهم ها انت قد كنتَ شاهد على سقوطي حد الوقوف بكل أعوامي تلك فيا ذا العز أعزني، ويا ذا الكرم أكرمني ويا ذو المن مُنّ عليّ بمغفرة وعفو من عندك ..
اللهمَّ وإن استحالت هي بأمرك تكون، يا مسبب الأسباب، بيدك التسخير والتيسير، أقف عند حدودي البشرية، لا حول لي ولا قوّة إلا بك، ممتلئة باليقين، والتوكّل عليك، بشّر قلبي ببشرى تشبه الغيث الذي يحيي كل ما في الأرض.
يا كريم . .
"إنهُ اللطيف، يُغلِق عنك بابًا ويفتح لك أبوابًا أخرى أكثر سِعَة، ويأخذ منك من جهة ويعطيك من جهات أخرى أكثر وفرة وغِنَى، ويبعد عنك أشخاص أو أشياء ظننتها في صالحك ويُقرِّب ما يليق بك ويرتقي بك أكثر من الأولى، هو الذي يُدبِّر أمرك بحكمته، ويكفيك قوله: "فإنّك بأعيننا".
"سُبحان المُعطي عند إمساك الناس، والمانع إذا أقبلت الأسباب، أمرهُ نافذٌ لا يحول، ومدَده واصل لا يزول، خزائنهُ ملأى لا تنعدِم، وحبل خيره ممدودٌ لا ينصرم، إذا قضى أمرًا فإنَّما يقول له كُن فيكون
سُبحانه لا مانع لما أعطى، ولا مُعطيَ لما منع"