قال ابن المقفع: السخاء سخاءان: سخاء المرء بما في يديه؛ وهو أذكرهما في الناس وأشهرهما، وسخاء المرء عن ما في أيدي الناس؛ وهو أمحضهما في الكرم. (الجليس الصالح للمعافى بن زكريا)
وقد اختلف العلماء في الحكمة في هروب الشيطان عند سماع الأذان والإقامة دون سماع القرآن والذكر في الصلاة، فقيل: يهرب حتى لا يشهد للمؤذن يوم القيامة، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له. (ابن حجر العسقلاني | فتح الباري)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ قال: أتدرون ما أخبارها؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا، قال: فهذه أخبارها. (تفسير السمعاني)
﴿فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين﴾ قال عمر لأشياخ من بني عبس: بم قاتلتم الناس؟ قالوا: بالصبر، لم نلق قوما إلا صبرنا لهم، كما صبروا لنا. وقال بعض السلف: كلنا نكره الموت، وألم الجراح، ولكن نتفاضل بالصبر.
قيل لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه: بم أدركت العلم؟ قال: إنما أدركت العلم بالجهد والشكر، وكلما فهمت ووقفت على فقه وحكمة؛ قلت: الحمد لله، فازداد علمي. (حاشية ابن عابدين)
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: عجلوا بكنى أولادكم لا تسرع إليهم ألقاب السوء، وقال العلماء: كانوا يكنون الصبي؛ تفاؤلا بأنه سيعيش حتى يولد له، وللأمن من التقليب. (عمدة القاري للعيني)
﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ قال محمد بن إسحاق: ﴿فرقانا﴾ أي: فصلا بين الحق والباطل. فإن من اتقى الله: بفعل أوامره، وترك زواجره؛ وفق لمعرفة الحق من الباطل. (تفسير ابن كثير)
عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قالا: لا ينفع قول إلا بعمل، ولا عمل إلا بقول، ولا قول وعمل إلا بنية، ولا نية إلا بموافقة السنة. (الشريعة للآجري)
﴿أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين﴾ بما يصيبهم من البلايا والأمراض، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم، ﴿ثم لا يتوبون﴾ عما هم عليه من الشر، ﴿ولا هم يذكرون﴾ ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيتركونه. (تفسير السعدي)
﴿وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ جعل الزيادة جزاء للشكر، فمن شكر الله على ما رزقه؛ وسع الله عليه في رزقه، ومن شكر الله على ما أقدره عليه من طاعته؛ زاده من طاعته، ومن شكره على ما أنعم عليه به من الصحة؛ زاده الله صحة، ونحو ذلك. (الشوكاني | فتح القدير)