لذلك لا تغريك مزايا الناس إن لم تكن تنطلق من قلب صادق، نعم يمكن أن تكون لك علاقات معهم وتستفيد من مزاياهم، لكن لا تجعل مزاياهم تغريك لإدخالهم في دائرتك القريبة، هذه الدائرة احرص دائمًا على ألا يدخلها إلا الصادقون.
اللهُم بدّل أقدارنا إلى أجملها
فإنك القادر الذي لا يعجزه شيء ،
يارب بِك تطيب الخواطر ،
ومن عِندك تتحقق الأمنيات ،
يارب استودعناك أم��راً في خواطرنا
فحققها لنا يا الله ،
يارب درباً لا تضيق به الحياة ،
اللهُم كُن لأُمنياتنا مجيباً
ولضعفنا سنداً ،
ولإنكساراتنا جابراً
أحياناً يترككَ اللهُ في حيرةٍ من أمرِك، تتخبطُ في قراراتِك، وتضيقُ بكَ الأرضُ بما رحبت رغم حكمتِكَ ورجاحةِ عقلِك!
كلُّ هذا لِتُدركَ ضعفَ تدبيرِك أمامَ كمالِ تدبيرِه، ولِتُوقنَ أن العقلَ وحده لا يكفي دونَ توفيقٍ إلهي..
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
قد تنتابك مخاوف وهموم حول مستقبلك، ولكنها تتلاشى عندما تتمعن في قوله تعالى "أليس الله بكافٍ عبده".
فتعلم يقينًا أن الدنيا لله، وأن الرزق من الله، وأن مستقبلك بيد الله وحده..
لا عليك إلا أن تحمل همًا واحدًا وهو كيف ترضي الله، فإنك إن أرضيت الله؛ رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك.
إن عيش الإنسان في رحاب لطف الله يمنحه صلابة نفسية هائلة؛ فيدرك أن كل محنة تحمل في طياتها منحة، فالحياة المستقرة لا تبدأ من خلو السجل من الزلات، وإنما من الطمأنينة إلى ربٍّ واسع المغفرة، رحيم بالضعف البشري، يداوي القلوب بجميل ستره وعظيم لطفه حتى تسير إليه آمنة مطمئنة.
انضج ما يمرُّ بالمرء في حياته أن يُخفِّف من وطأة توقّعاته، فإن أكثر الصدمات لم تُولد من قسوة الناس وحدها؛ بل وُلدت من آمالٍ عظَّمناها حتى حسبناها حقًّا لنا.
تتلاشى الأكتاف من حولك تدريجيًا كُلما ازدادت حاجتك للاستناد؛ لتدفعك أن تسند نفسك فتكتشف صلابتك.. تقف وحدك في أيامٍ لا يتجاوزها المرء إلا في جماعة، لذا؛ أنت لا تدين بالفضل إلا لله، وللقلة القليلة التي رأت في عتمتك نوراً.
التذكر المتعمد المنتظم للمرات التي أنجاك الله فيها مما تحذر ووقاك مما تخاف وكشف عنك الضر ورفع عنك البلاء وألبسك لباس العافية بعد ضراء مستك= هذا التذكر فوق أنه شكر لنعمة الله فهو زاد لك تدخره؛ ليعينك على حسن الظن والأمل ويقوي عزيمتك حين تمر بك المحن والصعاب.
عن عبد الرحمن بن عوف : قلت يا رسول الله، سجدت سجدة خشيت أن يكون الله قد قبض روحك فيها.
فقال صلى الله عليه وسلم : (إن جبريل أتاني فبشرني أن الله عز وجل يقول لك: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه. فسجدت لله شكراً.)
صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله...
تملأ الكون طمأنينة، وتُحيي في القلوب ما ذبل. الله أكبر من كل هم��، ومن كل حُزن، الله أكبر من كل أمنية نراها بعيدة وهي على الله هيّنة.