"- ثم ينضم إلى بقية الزوار متظاهراً بالامتعاض والاشمئزاز من الرائحة وكأنه غريب عنها تماماً ، لم يكن هناك من يكتب عن هذا الهراء كله، سوى المطر وهو يضرب صفيح السقف ببطء مأساوي لا يرحم ."
. .
"- كان الكولونيل ينتظر رسالة المعاش التقاعدي التي لا تأتي أبداً، تماماً كما كان ينتظر طوال سنوات عمره المديدة أن يدرك الفارق الحقيقي بين أولئك الذين يعيشون في بيوت الطين المتربة وأولئك الذين يحسبون أنفسهم أسياداً لهذا العالم .."
"- دون أن تجرؤ شعرة واحدة على الاهتزاز أو لفت الانتباه. أما ابن الطبقة المتوسطة، أو ذلك الإنسان البائس الذي تشابهت أيامه كنسج العنكبوت، فكان يجلس في منتصف الصالة بلا شرف مزيف، يطلق ما في جوفه علانية "
" الفرق لم يكن في الذهب ولا في تآكل العظام، بل في تفاصيل أصغر من ذبابة ميتة: فالأرستقراطي الحقيقي كان يقضي أيامه متمسكاً بكبرياء أعمى، يجبر نفسه على حبس أنفاسه وابتلاع ريحه الخبيثة في صدره بصمت مطبق، إلى أن يخرج مع الزوار الي الفناء كي يسمح لها بأن تتسرب خلسة إلى الهواء الطلق "
. .
"- اخاف من ان مع تقدمي في السن والامساك عن الزواج ان اتزوج و انا في مطلع الاربعينات فاكتسب ذلك الوقار اللعين ، الذي يخيل لي انه سيمنع المرء من ممارسه حياته الجنسية بكل تفاصيلها الحيوانيه البلهاء .. "
- مزكرات شخص غير مهم علي الاطلاق | الأول من كانون الثاني ٢٠٢٥ .
. .
"- صرت استيقظ قلقاً هذه الايام فمنذ يومين ظهرت لي شعرة بيضاء في عانتي ، و هذا مؤشر خطير ! ، فبالرغم من ان لي ملامحي الانثويه اليافعه الا ان الحقيقه الشاخصه التي لايمكن انكارها هي ان العظم قد بدأت تشيخ من الداخل."